أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - كان هنا ولم يكن














المزيد.....

كان هنا ولم يكن


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7647 - 2023 / 6 / 19 - 04:51
المحور: الادب والفن
    


كان هنا ..
يرقص من عينيه
على وقع انغام الغبار المتطاير
من شوارع أحلامه
كان هناك ..
يتعقب ظله كلما ..
مالت الشمس فوق بقايا خيط جزمته
لم يترنح في اللحظات الأخيرة من قصف مدينته
كتب وصيته على جبينه
وتمدد على قارعة الانتظار
ولم ينتظر

كان هنا ..
يرقع طائرته الورقية بريش الطاووس
ويرخي الخيط من لسانه
تطير بين الغبار .. تتمايل
وتملأ عينيه دمعة السقوط
كان هناك ..
يفاوض كلبا على ظل ..
لم يبرحه منذ الولادة الأولى
في ولادته الثانية ..
ابتلع رسالة من جندي فقأت عينيه عند ضريح الجندي المجهول
ردد في شارع التمرد هتافاته
ولم يزل ينتظر

كان هنا ..
يحمل تابوت كلمات ..
غنت للحب .. للحرب .. لثورة الشامبانيا
يفرك الزمن باصابعه المبتورة
ويكرع آخر غصة من رذاذ نبيذ ..
تعتق في الضباب
ليستقل طاولات قادة نفخوا في السراب
وكان على أكتافهم أوسمة الانتصار
كان هناك ..
يبني الأفخاخ لخفافيش الليل
يسرج قنديلا من عين الحجل
يقرأ في كتاب مدون بالدم
ليعزف على ناقوس الأمنيات .. أغنية
حملها من فوارغ الطلقات
حين انتظر في دخان صوته
ولم ينتظر

كان هنا ..
ينفخ في قهوته المنتشية
من تراقص النجوم
فوق سنابل السموات
لتمتد الأرض بين أضلعه رويدا .. رويدا
هنيهة ..
تسكن نجمة الصباح فنجانه
ويلتف حول عنقه ..
حبل مسموم بنداءات مبهمة الأطراف
ليقع شهيدا في دفاتر المخنثين
هنا .. تلطم القهوة يتمها
هنا .. يبقى الليل لقيطا
كان هناك ..
جنينا يفتش في سرته ..
عن إبرة
عن خيط
عن بقايا اسمال
ليخيط فمه المسكون بالنصوص
ولا نصوص في سفر النكبات
يهدهد سريره المنقوش بوشمات جدته
ويمضي إلى دواوين أكذوبة الشعراء
ولم ينتظر

١٦/٦/٢٠٢٣



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحات مشوهه
- جلسات فوق منصة مهجورة
- براعم ثملة
- سائق التكسي
- استرحة في أوحال السراب
- صهيل في دفاتر الأمس
- خريطة تحت الركام
- حبات من اكليل الندم
- مصرع مقاتل في غير أوانه
- حين تمطر المسافات
- غيبوبة العمر
- غيوم حبلى بالنابالم
- بقايا من سقطة النسيان
- ظل في قفص الاتهام
- قهقهات الصبا بين هالات الدخان
- دماء متخثرة
- سكته .. ونفير المعاول
- مدن من لدغة الفياغرا
- تقرحات في نبض الصمت
- لا شيء معي


المزيد.....




- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - كان هنا ولم يكن