أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن شنكالي - ويمضي الخيال بالدموع














المزيد.....

ويمضي الخيال بالدموع


حسن شنكالي
كاتب

()


الحوار المتمدن-العدد: 7620 - 2023 / 5 / 23 - 14:43
المحور: الادب والفن
    


مع خرير الماء وزقزقة العصافير وحفيف أوراق الشجر وألوان الطيف الشمسي بعد رشة مطر خفيفة وهبوب نسيم منعش للنفوس والأزهار تنبض بعطرها الفواح تتخللها صدى نغمات موسيقة من الجبل المحاذي للغابة كسمفونية رائعة من الموسيقى الكلاسيكية عن بعد وطيور النورس تتراقص من حوله جلس وحيدا"على حافة النهر يدخن الأركيلة المطعمة التي أعدها بإتقان متأملا"في الطبيعة الخلابة نافثا" للدخان يمنة ويسرة كسحابة بيضاء تدور على بعضها وإذا بطيف يراود مخيلته لفيضان من الحزن خيٌم على قلبه شرعت الدموع بالتدفق في المقل منهمرة على خديه ممسكا" بأنفاسه حينا" ويطلقها حينا" آخر متأففا" مستحضرا" تلك السويعات الرهيبة التي أمضاها في كنف خوارج العصر وما تعرض له من ضغوط نفسية تؤرق مضجعه كلما تذكرها كفلم من أفلام الرعب ملوحا" له في الافق حين أراد أن ينجو بنفسه وعائلته من قبضة المجرمين بعد مداهمتم للقرية على حين غرة لكن القدر كان بالمرصاد ليكون فريسة سهلة يقوده الى كمين للدواعش ليشهد جريمة بشعة يندى لها جبين الإنسانية بعد تعصيب أعينهم بخرق أقمشة بالية ويتم تنفيذ الإعدام بهم لا لذنب إقترفوه سوى تكفيرهم لإختلاف في العقيدة بإطلاق وابل من الرصاص عليه ومن بمعيته من الأطفال لتخترق الطلقات أجسادهم وتختلط دمائهم وتتناثر الى أشلاء ملطخة بأديم الأرض ثم غادر السفاحون موقع الجريمة بعد التأكد من مفارقتهم للحياة حيث قُيّدت النساء بالأغلال وأقتيدوا الى جهة مجهولة كسبايا تباع في سوق النخاسة مؤخرا" في أحدى دول الجوار ولحسن الحظ أخطات الرصاصات هدفها وينجو بنفسه من بين الجثث الملطخة بالدماء بعد ساعات من النزيف دون إصابات مميتة في جسده ليكمل مسيرته الشاقة لعدة أيام زحفا" الى بر الأمان ليعيش بقية عمره
وظل يتأوه من الألم معتصر الفؤاد حتى داهمت خياله فجأة صيحات وأهازيج الأطفال المتنافسين وأهاليهم بين صفير وتصفيق تشجيعا" لمن يفوز في سباق السباحة لعبور النهر ليعود أدراجه ململما"متاعه منكسر الخاطر مثقلا"بالهموم بعد قضاء وقت من الفراغ القاتل الذي ينخر تفكيره لفقدانه من كان يؤنس وحشته من أفراد عائلته وعندها ساد الصمت وأنتهت الكلمات مكتفيا" بالدموع.



#حسن_شنكالي (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيستيريا الملاعب
- ولنا في الغد لقاء
- التعليم خارج التصنيف
- ويمضي قطار العمر
- ماضينا أجمل!
- شعب نازح =وطن مستباح
- شنكال(سنجار) ورائحة الموت
- خطاب الكراهية وحرية الرأي
- فراق الوطن جرح لا يندمل
- أما آن أوان الرحيل؟
- زوبعة في فنجان
- الإعلام الأصفر
- الفسيبوكجية
- مسؤولون فوق القانون
- شنكال .. سنجار تتعافى
- كمرة . وربيع . وموت مامش
- ثقافة النسخ واللصق
- مهن شنكالية (سنجارية) 4
- تأملات شنكالية (سنجارية)
- مهن شنكالية (سنجارية)


المزيد.....




- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن شنكالي - ويمضي الخيال بالدموع