أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - إنها الحرب على الأغلبية














المزيد.....

إنها الحرب على الأغلبية


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 7610 - 2023 / 5 / 13 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أدري هل هو من حسن حظنا أني وجيلي عاصرنا النقلة غير المسبوقة بالتاريخ والمتمثلة في معاصرة العولمة المتوحشة والتطور الرقمي الذي أصبحت عليه حقول التواصل بصفة عامة والذي أثر تأثيرا كبيرا في كل المجالات وليس مجال المعلومات فقط.
المؤكد أن التطور التكنولوجي الهائل الذي حدث بالعالم وبقدر ما سهل تدفق المعلومة فإن هذا التطور لم ينتج عنه تطور في المعرفة الإنسانية عموما.
فالملاحظ أن عملية كبيرة تجري على قدم وساق ومنذ 50 سنة أو أكثر بموازاة هذا التطور الهائل في الوسائل والوسائط وهذا التدفق الكبير للمعلومات هي عملية انتشار كبير " للجهل المقدس" والتفاهة والرثاثة وقد تسارعت وتيرة التجهيل والتتفيه هذه في السنوات الأخيرة إضافة إلى ظهور نزعة عدم اليقين ونزعة التقويض ليس لصالح البناء بل لصالح الفوضى بمعناها الشائع.
فالتقدم تحول إلى تقدم في طريق مسدود وهو ما وسع من مساحة الهامش فلم يعد العالم منقسما لشمال وجنوب مثلا بل صار في قبضة أقلية عالمية بيدها كل شيء مقابل أغلبية عالمية لا تملك شيئا ولا يمكن لها سوى أن تكون على الهامش من كل شيء .
على الهامش من المعرفة
على الهامش من الثروة
على الهامش من القرار
على الهامش من السلطة
على الهامش من الحقوق
على الهامش من الحياة
على الهامش من السعادة بمفهومها العام.
هذا هو العالم الجديد الذي ينشأ ويتطور بنا وبيننا وهذه هي الحضارة الجديدة التي تشيد على جثثنا ...
إنها حضارة تقوض الماضي وتقوض الحاضر وتقوض المستقبل ماضي وحاضر ومستقبل الأغلبية ولا تبني شيئا في المقابل سوى أنها تراكم الثروة والقرار والسلطة بمعناها الواسع بيد الأقلية.
عملية التقويض بدأت بتفتيت الاتحاد السوفياتي وتوضحت أكثر مع التغييرات التي جرت في بلدان أروبا الشرقية و أشرت على إنتهاء ما كان يسمى بالحرب الباردة وهي تسمية صحيحة مائة بالمائة وبانت عارية مع الحرب على العراق والانقلاب على الثورات العربية وفيما بعد مع نشر فيروس الكوفيد بعد أن تيقن من بيدهم المال والسلاح أن كلفة نشر الفيروس في كل البلدان أقل بكثير من كلفة شن الحروب عليها.
في الحقيقة لم يُتَخَلَّى عن مفهوم الحرب الباردة لقد وقع استبداله فقط ليصير حرب الأقلية ضد الأغلبية بعد أن كانت هذه الحرب تدور رحاها بين بلدين صارت تدور رحاها بين أقليات في كل البلدان وأغلبيات في كل البلدان...

حقا فلو كان العجوز الألماني حيا لاستبدل مقولته المشهورة بـ " يا أغلبيات كل البلدان إتحدوا ضد عملية التقويض الكبرى التي تستهدفكم. تسلحوا بما يمكن لكم أن تتسلحوا لا تعولوا كثيرا على اليقينيات وعلى التقدم وعلى التاريخ وعلى الأزمان الزراعية وعلى تطور السوق فالحضارة اليوم حضارة الهجيات المتوحشة والتقدم اليوم لن تجنوا منه شيئا ... انتم طريقكم هو طريق الوقوف ضد عملية التقويض بالثورة ليس للتأسيس للدولة بل للتأسيس للتدبير المشترك الجماعي المناهض لكل سلطويةولكل تقويض.

12 ماي 2023



#بشير_الحامدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مات اليسار التونسي ولم يكتسب أي نفوذ داخل الجماهير لأنه كان ...
- بشير الحامدي سيرة داتية
- تونس: رأي حر في مسلسل فلوجة الذي يبث على قناة تلفزية تونسية
- المضللة
- تونس ـ هل قدرنا أن نقف إما في صف سلطة استبدادية غاشمة أو في ...
- أوهام الحشود في ظل غياب حركة اجتماعية مستقلة
- تونس ـ قيس سعيد يهيئ للمعركة مع بيروقراطية الاتحاد العام الت ...
- حول استبدال الإصلاحية أو الثورة بالدولة
- مداخلتي في ندوة تقديم كتاب -ورقات من دفاتر ناظم العربي- الكت ...
- الكتابة تحت القنابل المسيلة للدموع: تقديم كتاب ورقات من دفات ...
- حبيب الهمامي يكتب عن نص -ورقات من دفاتر ناظم العربي- الكتاب ...
- البِرْكَة لا تستحق حجرا لتحريكها بقدر ما تستحق أحجارا ورملا ...
- نص قصير من كتاب: -ورقات من دفاتر ناظم العربي الكتاب الأول ...
- تونس: من أجل مؤتمر للمقاومة ينجزه كل الذين يلتقون على مهمة ا ...
- تونس: حول الموقف من إضراب 16 جوان 2022
- تونس: مأزق قيس سعيد: قطع رقبة البيروقراطية النقابية أم التنا ...
- تونس: بعض كلام وليس كله بمناسبة انعقاد مؤتمر الجامعة النقابي ...
- تونس: لوبيات الفساد في وزارة التربية وفي غرفة صانعي الكتاب
- الماكينة الصدئة
- تونس: العصفور النادر الذي سقط في 25 جويلية 2021 في قفص شق ال ...


المزيد.....




- ماكرون: الولايات المتحدة لم تعد وسيطا محايدا في أوكرانيا
- بعد اعتماده 8 سنوات.. المغرب يقرر إنهاء العمل بالتوقيت الصيف ...
- تقارير: ضغوط إماراتية تمنع إدانة أوروبية لدور أبو ظبي في حرب ...
- ترامب يهاجم برلين: -طلبنا من ألمانيا قُبلة صغيرة.. فكان الرد ...
- التلغراف: لندن تدرس بيع نفط -سميرتوس-
- قرصنة الغرب للسفن.. قانون الغاب
- واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي تجدد دعم حكومة دمشق
- سوريا.. فرض حظر تجوال في الغزلانية بريف دمشق عقب اشتباكات مس ...
- اليمن.. صاعقة رعدية تتسبب بوفاة خمسة أفراد من أسرة واحدة في ...
- وزير الخارجية السوري يلتقي رئيس الإمارات وينقل له رسالة من ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - إنها الحرب على الأغلبية