أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - أوهام الحشود في ظل غياب حركة اجتماعية مستقلة














المزيد.....

أوهام الحشود في ظل غياب حركة اجتماعية مستقلة


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 7516 - 2023 / 2 / 8 - 18:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانقلابات لا تكون فقط على الأنظمة «الديمقراطية» بن علي قام بانقلاب والنظام الذي انقلب عليه لم يكن ديمقراطيا. القذافي قام بانقلاب والنظام الذي انقلب عليه لم يكن ديمقراطيا. عبد الناصر قام بانقلاب والنظام الذي انقلب عليه لم يكن ديمقراطيا. الانقلاب لعبة حسم سياسي مع الخصوم السياسيين في الأنظمة لقلب موازين القوى في هرم السلطة لصالح شق من شقوق هذه الأنظمة. الانقلابات وفي كامل التاريخ البشري أسست للديكتاتورية و الاستبدا.
الانقلابات تكون أيضا على الثورات وعديدة هي الثورات التي انقلب عليها.
17 ديسمبر وقع الانقلاب عليه منذ تنصيب الغنوشي الأول وفؤاد المبزع لتتولى فيما بعد هيئة بن عاشور الترتيب لمجرياته. 25 جانفي المصري وقع الانقلاب عليه. وما قام به قيس سعيد هو انقلاب ليس على الديمقراطية لأنه لم تكن هناك ديمقراطية وليس على الشرعية لأنه ليس هناك من شرعية لا للبرلمان ولا للرئاسة فهي كلها مؤسسات جاء بها الانقلاب على 17 ديسمبر ولكنه انقلاب شق من المنظومة الفاسدة على شق آخر منها لأن الوفاق بين الشقين لم يعد واردا إلا بتغيير موازين القوى لصالح شق منهما.
الخوانجية كانوا أيضا يستعدون للمعركة مع سعيد والتحضير لعزله على أساس الخطأ الجسيم. ولكن سعيد كان أسرع منهم وجردهم من الوسائل التي تمكنهم من ذلك وهو البرلمان. ونجحت دوائره المخابراتية واستعلاماته في ألا يتسرب شيء مما كان أعده من إجراءات كما نجحت أيضا دائرته السياسية في تجييش الناس لحدث 25 جويلية و«الثورة» التي ستحدث وتؤسس للاستبداد الفردي.
الانقلاب الذي قام به سعيد هو في الحقيقة انقلاب لتأمين استمرار السيستام في وضع صارت فيه كل المؤشرات تدفع في اتجاه هبة شعبية تقلب الأمور جميعا وتكون مهامها إسقاط الانتقال الديمقراطي وكل قوى الانتقال الديمقراطي.
المنظومة السياسية للانتقال الديمقراطي هي الخوانجية وسعيد والبورقيبيين وبقايا بن علي وظلالهم من التشكيلات الحزبية الأخرى. الانقلاب وقع من داخل هذه المنظومة ومن طرف شق منها على شق آخر ولكن البعض لا يري ذلك بل يعتبر ما وقع هو تصحيح للمسار ولا يفصح عن طبيعة هذا المسار الذي شرع سعيد في تصحيحه.
صحيح أنه ليس هناك من قوة شعبية مستقلة قادرة على التغيير جذريا ولكن هل يجرنا ذلك للتموقع مع شق من السيستام انقلب على الخوانجية ليستفرد هو بالسلطة.
...
هل أصلح قيس سعيد شيئا؟ هذا إن جاز الحديث عن مصلح أصلا؟ حتى ندعمه وندعو لدعمه؟
هل تتوهمون أن سعيد سيقترب من مسالة الثروات ومن العائلات التي تحتكر التصرف فيها منذ عقود!!!
هل تتوهمون أن سعيد سيقترب من مسالة المديونية وينجز مهمة وقف التداين ورفض خلاص الديون!!!
هل تتوهمون أن قيس سعيد سيقترب من مسألة تشغيل مليون بطال وسيكون له مشروع في هذا الخصوص!!!
هل تتوهمون أن سعيد سيقترب من الطبقة السائدة في المجتمع المسؤولة عن كل الأوضاع التي صار فيها التونسيون اليوم!!!
هل تتوهمون أن سعيد سينفذ مهمة محاسبة الفاسدين وكل من أجرم في حق التونسيين في السنوات الفارطة وما قبلها!!!
هل تتوهمون أن قيس سعيد والحلقة الدائرة به سينسون تناقضاتهم مع الحركة النقابية ولن يسطوا عليها ويفككوها!!!
هل تتوهمون أن سعيد سيطرح مسألة التعامل المتكافئ مع القوى الاستعمارية ويحقق استقلالا فعليا على كل الاصعدة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية عن هذه القوى؟!!!
أيها السادة المتخلون عن التغيير الجذري المتبنون لما دون السياسات الإصلاحية لماذا تختزلون مطالب الشعب التونسي في توفير الخبز والسكر والقهوة والحليب ألم تعد مطالب الشعب التونسي رحيل المنظومة كلها وقد عبر عن ذلك في كل الاحتجاجات التي شهدتها بلادنا في العشر سنوات الأخيرة.
لماذا تركتم هذه المهمة وتسابقتم لتبني مطالب شق من المنظومة حدوده نظام وحكومة بغير حزب النهضة مطالب يتبارى اليوم ممثلو الفئات العليا من الطبقة البرجوازية على تحقيقها عبر جهازي الجيش والبوليس؟
لماذا كل هذا السقوط؟؟؟
أليس من الوهم أن نصدق أن طبقة سائدة في المجتمع بيدها البورصات والبنوك والمعامل والثروة والموارد وسائدة في أجهزة الدولة ومتحكمة في جهازي الجيش والبوليس يمكن أن تزاح عن الحكم دون تجريدها من امتيازاتها هذه.
أخبرونا كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ أخبرونا متى وأين حصل ذلك وسنكون معكم ونراجع كل «أخطائنا» ونتبنى سياستكم «الراديكالية» ونتخلى عن رؤيتنا للتأسيس للتغيير الجذري؟



#بشير_الحامدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس ـ قيس سعيد يهيئ للمعركة مع بيروقراطية الاتحاد العام الت ...
- حول استبدال الإصلاحية أو الثورة بالدولة
- مداخلتي في ندوة تقديم كتاب -ورقات من دفاتر ناظم العربي- الكت ...
- الكتابة تحت القنابل المسيلة للدموع: تقديم كتاب ورقات من دفات ...
- حبيب الهمامي يكتب عن نص -ورقات من دفاتر ناظم العربي- الكتاب ...
- البِرْكَة لا تستحق حجرا لتحريكها بقدر ما تستحق أحجارا ورملا ...
- نص قصير من كتاب: -ورقات من دفاتر ناظم العربي الكتاب الأول ...
- تونس: من أجل مؤتمر للمقاومة ينجزه كل الذين يلتقون على مهمة ا ...
- تونس: حول الموقف من إضراب 16 جوان 2022
- تونس: مأزق قيس سعيد: قطع رقبة البيروقراطية النقابية أم التنا ...
- تونس: بعض كلام وليس كله بمناسبة انعقاد مؤتمر الجامعة النقابي ...
- تونس: لوبيات الفساد في وزارة التربية وفي غرفة صانعي الكتاب
- الماكينة الصدئة
- تونس: العصفور النادر الذي سقط في 25 جويلية 2021 في قفص شق ال ...
- سياسة الالهاء والدولة من جهاز قمع إلى جهاز لتحقيق أهداف الثو ...
- تونس المبادرة الديمقراطية مواطنون ضد الانقلاب أو صيحة المذ ...
- نهاية قيس سعيد
- 17 ديسمبر لا يحتاج دفاع الخردة السياسية والنقابية ومن استبدل ...
- أقوال - ناظم الحصري- عن الحكاية وأصل الحكاية
- يسار يمين حركات اجتماعية!!!


المزيد.....




- ماذا نعلم عن التحديث الجديد بخاصية الإعجابات بمنصة -أكس- بعد ...
- وكالة الأنباء الفلسطينية: الجيش الإسرائيلي يشن غارات على الم ...
- البحرين.. انتشال جثة بموقع حريق سوق المنامة القديم
- -فرحة- حاج سوري بوصوله إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج تثي ...
- روسيا تطور تقنيات جديدة للتحكم بالآلات الزراعية ذاتية القياد ...
- نصائح لمن يعاني من حساسية الشمس
- مادة شائعة في مئات الوجبات الخفيفة قد تزيد خطر الإصابة بحالا ...
- متى ستواجه دولٌ ثالثةٌ الولايات المتحدة بأسلحة روسية
- العالم يدور حول أميركا
- الجنرال بوبوف لا يستبعد استهداف طائرة غلوبال هوك الأميركية


المزيد.....

- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - أوهام الحشود في ظل غياب حركة اجتماعية مستقلة