أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - وفي لحظة خاطفة كنتُ وُلِدْتُ














المزيد.....

وفي لحظة خاطفة كنتُ وُلِدْتُ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7603 - 2023 / 5 / 6 - 17:45
المحور: الادب والفن
    


... ولما فتحتُ عيني كَرَّة أخرى، ألفيتهم أمامي يبتسمون، سُحن لا أعرفها، لكن لبشاشتها آستأنستُ بها، بتلقائية حفت بي حفاوتهم دون تنبس شفاههم كلمة أو همهمة أو صوتَ جَهْرٍ أو همس أو ما يشابه من أصوات الدنيا .. جعلوا ينظرون في عينَيَّ مباشرة نظرات عززت ثقتي بما يحصل لي ثم مدوا راحاتهم الناصعة جهة يمناي، ودون إرادة وجدتُني أمدها إليهم فآنطلقوا وأنا في عقبهم أقفو آثارهم حتى إذا بلغوا ما بلغوا من أجواء أو فضاءات أو أمكنة لا تشبه الأمكنة أو لست أدري ساحوا عرجوا آرتقوا في سماوات تعقبها سماوات ثم في لمحة من ومضة غاصوا في الغياب وظللت وحدي في ما لا أفقه أو أدرك أو أميز أو أعي .. لكن، يبدو أني آرتحت لمقام ذاك الطيف القادم من خيال آلمحال، فأغمضتُ جوارحي آستسلمتُ، سكنَتْ حرائقي غرقَتُ غرقْتُ .. آه لو أجلسُ جِلستك للأبد يا أبي .. وجدتُني أقول .. أتخلص من أدران آلدّنى وما حَوَتْ أرنو إلى عينيَّ آلكليلتيْن تغرقان في عينيك كشعاع أنوار دياجير فجر آلأعياد في آلحروف تقرآن صمغَ ما خطت يُمناك في ألواح آلصلصال أكتب ما تتلو حناياك آه لو أقْدِرُ فك شفرات آلعثرات آه لو أحدس لو أعقل آآآه لو أحب يا أبي .. مسافر أنت في سَفر من الأسفار .. قال .. لا تقلق مما يعترضك من أعراض سترهقك الدنيا بآبتلاءات لا تذُوبُ سترافقكَ طيلة عُمرك المفتون ما هي بالحياة ما هي بالممات ستألفها تألفك انتبهْ تشبتْ باللحظات كما تُعْرَضُ لا تُلقِ بها جانبا طلبًا لوهم شفاء ليس يَجيئُ إلا بـ ..أووه.. لا تصغِ إليهم يلغون يتشدقون ينصحون يثرثرون بترهات الخلود ذاك دأبهم دائما لا ضيرَ لا ضررَ توغلْ فيما يُلْقَى إليكَ عِشْ إحساسكَ انتشِ بآلعوالم كلها لا تمتقعْ لا تتعجلِْ آلفهمَ .. لا فهمَ هنا .. لا عقل هناك .. ثم قال وقال وقال .. وما كاد يصيح صائح .. آآآه ه ه .. حتى جُرِفْتُ من حيث لا أحتسبُ .. طرتُ فيما يشبه هواءً أو أحدهم طيَّرني، أو بقدرة قادر رُميتُ كما آتفق في كومة مبعوجة ملولبة تلف حول نفسها لفات ثم لفاااات أوغِلت في أحشائها ككتلة مكورة فقدَتْ خفتها طفقتْ تتكون كَرّة أخرى في شكل عَلَقَة مُضْغَة عِظَام لَحْم شرايين دماء .. انحدرَتْ انحدرتُ وإياها من عليائي بلا آستجماع للأنفاس، بلا همة في آلشهيق رُمِيَ بي في فوهة جُبِّ مبعوج همسوا في مسامعي هذي بوابة الخروج وبدأتُ أحِسُّ خَدَرًا شفيفًا يداعب غضاريفي آلرخوة ورعشةً لذيذةً تسْري في أوصالي طيلة محاولاتي آلنفاذَ من حيث قُدرَ ليَ آلنفاذُ آستسلمتُ لدَعةِ دفءِ عتماتٍ تدغدغ مساما خرجَتْ عن طورها بعد أن شَفَتْ غليلَها من رُذَيْذات أنسجةٍ خُضِبتْ بدماء ساخنة وسوائل تُهْرَقُ بسخاء على بدن مهدود على روح مصلومة لتواجه حياةً راهنة لا تأبه بحيوات سالفات مزقوا مشيمتي صفعوا الخديْن ضربة ضربتين ثلاثا زُلْزِلْتُ من حيث لا أحتسب لطموا زعزعوا الجوارح كلها .. أطرافي تسبح في خوائهم .. رجلاي تركلان هواءهم .. لا أريد لا أريد .. وااااع .. في لحظة خاطفة كنتُ وُلِدْتُ ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رائحة زنخة لمازوط يحترق
- وَأَسْمَعْتَ عُوَاءَكَ مَنْ بِهِ صَمَمُ
- وَلِلْمُفَقَّرِينَ وَاسِعُ آلنَّظَرِ
- مُتَشَائِلًا تَرْتِقُ قهوتي فُسَيْفِسَاءَ آلْأَحْلَام
- عطسة تشرفياكوف
- اَلْأَمَازِيغِيّ
- أَجْطِيطْ إينُو
- وَداعًا سَأغادرُ نَحْوِي
- سُنُونُوَةُ نِيسَانَ
- هامش حول الإحساس بالزمن
- إِيدَامِّنْ نْتَقْبيلْتْ / دماء آلْقَبِيلَة
- لعبة آلقطْعان التي تعيش
- هِيَ أشْياء تحدثُ وكفى
- زُحَلُ وطَائرُ آلْعَسَلِ
- عيد شهيد
- لَمَّا تَمُوتُ آلْأُمْنِيَّااااتُ
- كورونيات
- أَغِيلَاسْ
- لَا خيارَ لَدَيْنَا
- طُفُولَةٌ بِلَا عَرِين


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - وفي لحظة خاطفة كنتُ وُلِدْتُ