أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - ثيوقراطية الاحتلال والخطوط الحمراء














المزيد.....

ثيوقراطية الاحتلال والخطوط الحمراء


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 7573 - 2023 / 4 / 6 - 09:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ميكيافليّة نتنياهو تجعله غير آبه من التصريحات سواء الفلسطينية أو الإقليمية والدولية ما دام لا تتخطى حدّ الأقوال والوصف بالألوان، فهو لا يجد رادعًا ليوقف ممارساته القمعيّة تجاه المقدسات الإسلاميّة في القدس وانتهاك حرمتها الدينيّة وكذلك الأعراف الدوليّة، إشباعًا لغرائزه الساديّة، وإرضاءً لجوقته من قطعان المستوطنين الإرهابيين وتكريسًا للتقسيم المكاني للمسجد الأقصى ليعطي للمستوطنين حيزًا لإقامة طقوسهم الدينيّة المزعومة كخطوة على طريق الضمّ والتهويد، ومحاولة لنقل المسؤوليّة الإداريّة من الأوقاف إلى الشرطة الإسرائيلية يُعد تحديًا صارخًا لكافة الاتفاقيات الدوليّة والاقليميّة والتفاهمات الأمنية التي تم آخرها في لِقائي العقبة وشرم الشيخ التي أكّدت على ما نصّت عليه اتفاقية وادي عربة بين اسرائيل والأردن بشأن الوصاية الأردنيّة على المسجد الأقصى واستمرارًا للنهج الثيوقراطي لتحويل الصراع من وجودي سياسي إلى ديني، حيث أشار الإرهابي سموتريتش إلى اعتبار ما جرى في باحات المسجد الأقصى مقدّمة لعملية السور الواقي الثانية، لتثبيت وقائع جديدة لحسم الصراع.
‏من نافلة القول أن التصعيد الاسرائيلي الحالي يأتي في أطار تصدير الأزمة العميقة للحالة الاسرائيلية الداخلية التي تتمحور حول النزاع على هوية الدولة التي تدفع الصهيونية الدينيّة بكل ثِقلها إلى صبغ الدولة بصِبغتها الدينية، والأمر الآخر قانون الإصلاح القضائي الذي يُمثّل طوْق النجاة لنتنياهو، وتثبيت حكم اليمين، لذا يعمد نتنياهو إلى التحرش في إيران وحزب الله في سوريا، وكذلك تسخين وتوتير الأوضاع في القدس.
‏الجهوزيّة الشعبية الفلسطينية الدائمة واليقِظة في التصدّي لجرائم الاحتلال ومخططاته بحاجة إلى تطوير وتواتر مستمر وإسناد سياسي فاعل من القيادة الفلسطينية رسميّة وفصائليّة يتخطّى البيانات التوصيفيّة الإنشائيّة والانفعالات العاطفيّة الجياشة، والمناشدات إلى موقف سياسي فارق وكسر حالة السكون والركود، وهي تستطيع فرض ذلك لو توفرت الإرادة الحقيقية.
‏قلت سابقًا وأكرر أنّ الانقسام السياسي والاختلاف حول إبراز الهويّة الوطنية، والهوية الأيدلوجية يُعد أكبر خطيئة سياسيّة وأخلاقيّة بحقّ القضيّة الفلسطينيّة، والذي انعكس سلبًا على خطط مواجهة الاحتلال، فحين يهبّ الشعب لمواجهة الاحتلال للرّد على تدنيس المقدسات ينصرف كلّ فصيل نحو أجنداته، وتنصرف دول الإقليم نحو مصالحها وحساباتها الخاصة، ويحرر كلٌّ منهم نفسه من تحملّ المسؤولية.
‏من اللافت تحذير بيانات الشَّجْب من تجاوز اسرائيل الخطوط الحُمر، والنتائج المترتبة عليها، في حين أن اسرائيل لم تتجاوز الخطوط الحُمر فقط بل تخطت الخطوط الخُضر والصُفر حتى البنفسجي ولم يفرض أحد خطوطه الحمراء، فإرهاصات المشهد الفلسطيني والعربي لا ينبّئان عن قرب اللحظة الفارقة .
‏تنبيه : إن لم يعد بالإمكان أن يتوصل المنقسمون إلى حلّ ينهي الحقبة السوداء سواء بالتوافق أو بإجراء الانتخابات ليعيد العربة إلى مسارها الصحيح، فالدعوة مفتوحة أمام إجراء استفتاء شعبي حر وآمن ينهي حالة النزاع بين الهوية الوطنية والأيدلوجية .
‏
‏
‏



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتح في مهمة اقتحام العقبة
- الخطاب النَّصري في ميزان الشرق الأطلسي
- زلزال الاسكندرون وتداعياته السياسية
- فوضى خلاقة من سلوان إلى أصفهان
- الشّعب الفلسطيني يرفض الاحتلال بكلّ أشكالِه
- فيتو اسرائيلي
- مَنْ يُديرُ عجلةَ النارِ
- بن غفير لن ينتظر أحد
- القوة المشتركة 153 والسُعار الإيراني
- مَنْ يطلق الرصاصة الفضية
- معركة الأردنيين مع أسعار المحروقات شو هالكذبة
- حكومة الأغيار ماذا بعد ؟
- انتظار الموت على أبواب السلام
- اتفاقبة عاموس هوكستين
- أميركا على شفا الحرب الأهلية
- حرب النّفط تُشعل العالم
- مهسا أميني مؤامرة أم ثورة ؟
- الألفية الثالثة تشهد عودة الربيع الروسي
- خطبة الوداع يلزمها اتّفاق الضرورة
- خطاب الحسم


المزيد.....




- الولايات المتحدة تدعو الأوروبيين للمشاركة في محادثات مع أوكر ...
- رصاص -الهجرة- يصيب رجلا في نيويورك وممداني يطالب بوقف عمليات ...
- باحثون -مفصولون- من OpenAI: -طُردنا بسبب ظروف مريبة-.. والشر ...
- مصر.. رواج لقطة من مراسم استقبال السيسي بكوريا ورد فعل مرافق ...
- “الزراعة”: إقبال كبير من المواطنين لزيارة المتحف الزراعي ومع ...
- التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يتصدر المؤسسات البحثية ...
- إسرائيل تشارك للمرة الأولى في معرض مغربي للصناعات الدفاعية
- غارات بمسيّرات إثيوبية تستهدف قوات إريترية في تيغراي وسط تصا ...
- إسرائيل تستهدف قنصلية بريطانيا والغاية دفن الدولة الفلسطينية ...
- من تهريب الكوكايين إلى التعذيب.. واشنطن توسع لائحة الاتهام ا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - ثيوقراطية الاحتلال والخطوط الحمراء