أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - مَنْ يُديرُ عجلةَ النارِ














المزيد.....

مَنْ يُديرُ عجلةَ النارِ


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 7494 - 2023 / 1 / 17 - 13:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخطئ من يعتقد أنّ ممارسات الحكومة الصهيونية الإرهابية الفاشية الكولونيالية المتطرفة تأتي بمعزل عن الرؤية المسيحانية التي تحكم أحلام وطموحات الحركة الصهيونية، فالممارسات الممجوجة من تمديد لقانون الإرهاب بما يُعرف بقانون الطوارئ في الضفة الغربية، وإمعانها في القتل اليومي لأبنائنا في مدن الضفة المختلفة، وقرصنة الأموال، وتضييق الخناق على الأسرى بالمصادقة على قانون سحب الجنسية، وممارسة القمع بحق فلسطيني الداخل عبر الأحكام الجائرة بحق المشاركين في هبة الكرامة، والتوعد بالفصل من الوظيفة الحكومية أو المنع منها لمن يثبت مشاركته في فعاليات مناهضة لتلك الحكومة البغيضة سواء برفع العلم الفلسطيني أو إحياء المناسبات الوطنية فجميع هذه الاجراءات ما هي إلا خطوات مقصودة ومخطط لها على طريق تجسيد الحلم الصهيوني ببناء الهيكل المزعوم وإقامة اسرائيل الكبرى.
امتداد التأثير السلبي لحكومة التطرف على الوضع السياسي الداخلي الاسرائيلي، ونشوء حالة من الجدل الداخلي المصحوب بتظاهرات صاخبة، لا يمكن التعويل عليه أو الإرتكان إليه، فقد شهدت اسرائيل تظاهرات حاشدة عام 1982 في أعقاب مجزرة صبرا وشاتيلا، وكذلك عام 1995 تأييدًا لمسار السلام والتي أسفرت عن مقتل رابين.
التجربة التظاهرية في تاريخ اسرائيل لم تُحدث تحولات دراماتيكية، ولم يكن لها تأثير على مسار الحكومات الإسرائيلية المختلفة، إنما شكلت ستارًا تختفي خلفه القيادات الاسرائيلية المعارضة لإعفاء نفسها من مواجهة النهج التغولي للحكومة، وتوفير مظلة سياسية خلفية للحكومة تستوعب ردات الفعل من المجتمع الدولي وتقلل من الآثار السلبية لها، وخاصة على اتفاقية ابراهام التطبيعية كهدف استراتيجي لإسرائيل في هذه المرحلة .
كافة السياسات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية، والممارسات القمعية التي ارتكبتها ولا زالت مستمرة، لم تكن كافية لفريق التطبيع العربي لاتخاذ مواقف رادعة للسياسات الإسرائيلية بل تداعت لعقد منتدى النقب عشية اقتحام بن غفير لباحات المسجد الأقصى، وفي ذات السياق يأتي اصرار نتنياهو على جلب المملكة السعودية إلي حظيرة الاتفاق الابراهيمي التطبيعي، وإيهام الرأي العام بأنّ السعودية باتت على قاب قوسين أو أدنى من التطبيع مع اسرائيل، بهدف خلط الأوراق في المنطقة، وتأجيج الرأي العام الإسلامي ضد السعودية وتهيئته لقبول استهداف إيران للسعودية واشعال المنطقة، لإفساح المجال أمام اسرائيل لتنفيذ مخططاتها وأحلامها في فلسطين والمنطقة عمومًا، واخضاع الشعب الفلسطيني وتحويل طموحه بإقامة الدولة الفلسطينية إلى أداة أمنية بيد الاحتلال .
تعيش القضية الفلسطينية أحلك وأصعب مراحلها في خضم التحديات الاقليمية والدولية، وتشكل الحالة الفلسطينية المنقسمة فكريًا وأيدلوجيًا وسياسيًا أكبر عائق أمام انطلاقة فلسطينية جديدة تعمل على تغيير قواعد الصراع مع الاحتلال .
من يدير عجلة النار عليه إدراك أنّه من عدالتها توزع لهيبها على الجميع سواء من أشعل جذوتها أو من أمدها بمتطلبات الاشتعال أو من حافظ على شعلتها أو استفاد منها فلا ينجوا منها أحد داخليًا واقليمًا ودوليًا، فهل هناك من يلتقط اللحظة قياديًا أو فصائليًا، فلا شيء مقدس بقدر العبث الذي نحيا ويحيط بنا .



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بن غفير لن ينتظر أحد
- القوة المشتركة 153 والسُعار الإيراني
- مَنْ يطلق الرصاصة الفضية
- معركة الأردنيين مع أسعار المحروقات شو هالكذبة
- حكومة الأغيار ماذا بعد ؟
- انتظار الموت على أبواب السلام
- اتفاقبة عاموس هوكستين
- أميركا على شفا الحرب الأهلية
- حرب النّفط تُشعل العالم
- مهسا أميني مؤامرة أم ثورة ؟
- الألفية الثالثة تشهد عودة الربيع الروسي
- خطبة الوداع يلزمها اتّفاق الضرورة
- خطاب الحسم
- 13 سبتمبر في الذاكرة الفلسطينية
- الحالة الفلسطينية بين الواقع والطموح
- أوروبا مُعَلّقَة على خازوق الغاز
- رصاصة واحدة تغتال مقتدى والنجف
- مَنْ يَرِثُ الرئيس
- مَنْ يبيعُ الوهمَ لِمَنْ
- اغتيال عقل بوتين


المزيد.....




- رئيس الموساد: المعركة مع إيران لن تنتهي دون تغيير النظام.. و ...
- الشرق الأوسط - مباشر: ترامب -لا يُعجبه- آخر عرض إيراني
- السودان: مقتل 11 شخصا في ضربة مسيرة على ربك واستهداف مستشفى ...
- تشارلز أمام الكونغرس: الدفاع عن أوكرانيا يتطلب عزيمة ما بعد ...
- تصعيد إسرائيلي وبيروت تصف مقتل أفراد الدفاع المدني بـ-جريمة ...
- غويتا يظهر أخيرا ويصرح: الوضع في مالي خطير ونحتاج للتعقل لا ...
- بينهم قيادي في حماس.. 5 قتلى فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين ع ...
- وسط فوضى حفل مراسلي البيت الأبيض..هل سرقت دبلوماسية أوكرانية ...
- حرب إيران مباشر.. تصعيد إسرائيلي بلبنان وترقب لمقترح إيراني ...
- ترامب خلال استقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - مَنْ يُديرُ عجلةَ النارِ