أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - الحالة الفلسطينية بين الواقع والطموح














المزيد.....

الحالة الفلسطينية بين الواقع والطموح


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 7367 - 2022 / 9 / 10 - 17:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يهدد الاحتلال الص،هيوني باستمرار بإشعال نار الحرب ضد شعبنا الفلسطيني، وأرضه وموارده على مدار الزمن، دون أي اعتبار للمشاريع السياسية أو الإرادة الدولية التي يشعر باطمئنان تجاهها لعدم شعوره برغبة حقيقية لمحاسبته من قِبَلِها، بل أنّها تتعامل مع جرائمه خارج القانون الدولي، ويعتمد أيضًا باستمرار على استغلال الظروف الناشئة والمتغيرة، ويستثمر كل إمكاناته وعلاقاته الدولية لاستكمال هدفه بقيام اسرائيل الكبرى، وفي الشطر الآخر تكتفي الفصائل الفلسطينية بالاعتماد على الشعارات العنكبوتية لإدارة الصراع، مما أثر سلبًا على الوضع الداخلي الفلسطيني، وشكّل خطرًا حقيقيًا على مسار القضية الوطنية الفلسطينية، وساهمت تلك الشعارات في تَحوّل الحالة الفلسطينية من حالة ثورية مجتمعية ضد الاحتلال الص.ه.يوني إلى حالة استبدالية احتكرتها حركات الإسلام السياسي، وفصائل أخرى، وحصرت مقاومتها للاحتلال في نمطٍ واحد مما أدّى بالضرورة إلى عزل نفسها عن المجتمع، فتحوّلت تلك الحركات والفصائل إلى الحالة الدكتاتورية فأحدثت حالة انفصام مجتمعية بين الأهداف السياسية الطموحة، وبين رؤية المجتمع لآثار السلطة على أصحابها ومُريديها فقط .
سيرورة الصراع العربي الإسرائيلي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحالة الصراع الطبقي العالمي، لذا لا يمكننا أن نصل لأهدافنا السياسية إلا بإعادة الاعتبار للشعب وتمهيد الطريق لعودة الانغراس الجماهيري، والدفع برفع وعيّها بمهامها التاريخية وأهدافها السياسية، التي إذا ما تحققت في النفوس أنجزت واقعًا ثوريًا نستطيع من خلاله مجابهة الاحتلال وإجهاض مخططاته العنصرية، وفي هذا السياق فقد شهِدت حركة النضال الفلسطيني حالات ثورية عديدة كان لها الأثر الإيجابي الأكبر على مستوى الإنجازات السياسية كان آخرها الهبة المقدسية في الشيخ جراح التي امتدّت حركتها وتفاعلاتها إلى كافة أرجاء فلسطين التاريخية، والسّاحات الدّولية في العديد من العواصم ضد الاحتلال .
الحالة الاستبدالية والأهداف الماورائية للحركات والفصائل التي حلّت مكان الحالة الثّورية، أدّت إلى تراجع الفِعل الفلسطيني وتراجع الحامل الاجتماعي، وفي ظلّ شيوع هذه الحالة أصبحت الفصائل والحركات عبئًا عاتيًا على القضيّة الفلسطينية، وزادت من تعقيداتها، بل وتهيّأ للبعض منها أنّه يمثّل القوة العظمى الوحيدة في السّاحة الفلسطينيّة بحيث تسمح لها من تحقيق أهدافها الاستراتيجيّة في تنفيذ المشروع الدينوغرافي وفق فهمها لطبيعة الصراع الطبقي العالمي، فهذا البعض عندما يشعر بالهبوط أو أنّه قد يواجه الهبوط يصبح أكثر تشددًا وتمسكًا فيما يتصور أنها إنجازات.
إنهاء الاحتلال وحلّ القضيّة الفلسطينيّة لا يمكن أنْ يتم حال استمرار الصّراع الطبقي العالمي الذي تقوده واشنطن، وهذا الأمر يتطلّب من الفلسطينيين أن يكونوا على استعداد للعمل على الخروج من تحت المظلّة الأميركية وقواعد إدارتها المهيمنة على العالم، والعمل على صياغة معادلة جديدة للعلاقات العربية والاقليمية بحيث تأذن بوضع القضية الفلسطينية في مركز اهتماماتها، وتُقَيد من استعمالها كورقة سياسية لتحقيق أهداف هذه الدولة أو تلك على حساب الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال .
ما يهمّنا كشعب هو الوصول إلى أهدافنا السياسية والحفاظ على الحالة الثوريّة المجتمعيّة ضد الاحتلال مما يفرض على الحركات والفصائل التخلي عن منهجها الاستبدالي الاحتكاري، وتكفّ عن توظيف مكتسبات صمود الشعب لصالح أجندتها، ولشيعتها فقط، وتندمج مع شعبها وتعمل على صياغة استراتيجية وطنيّة شاملة تراعي التّوازن بين إمكانيات الشعب وقدرته على مواصلة التّصدي لغطرسة الاحتلال، والوصول لحالة ثوريّة مجتمعية متكاملة، وإنْ لم تكن قادرة على فعل ذلك فعليها أن تتخلّى عن دورها لتمهد الطريق أمام المواجهة الشعبية المجتمعية المباشرة مع الاحتلال، وإتاحة الفرصة لولادة قيادات جديدة أكثر فهمًا والتصاقًا بهموم الشعب وآماله وطموحاته.
أيلول الأسود: يُصَنّفُ شهر أيلول بالأسود في مسار القضية الفلسطينية فقد شهد حقيقة مشاهد سوداء كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر، وضع نصّ الانتداب البريطاني موضع التنفيذ في عشرينيات القرن الفائت، والصراع الأردني الفلسطيني في سبعينياته، وارتكاب العصابات الإجرامية الص.ه.يوني مجزرة صبرا وشاتيلا، وأحداث أخرى لا تقل سوءًا عن ذلك ومن بينها توقيع اتفاقية أوسلو التي أقحمت القضية الفلسطينية في غياهب الضياع والتيه السياسي، ويصادف في أيلول الحالي موعد إلقاء الرئيس عبّاس خطابه الدّوري السنوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أنذر المجتمع الدّولي في خطابه في العام المنصرم أنه في حال مرور العام ولم ينته الاحتلال سيكون للفلسطينيين شأن آخر، فهل ينجح الرئيس في زراعة وردة بيضاء ناصعة في غبراء فلسطين، ويعلن عن مسار جديد شعاره البيريسترويكا على الصعيد الفلسطيني الداخلي والخارجي؟ ويكون قادرًا على وضع موطئ قدم في ظل التحوّل في موازين القمة الدولية .



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوروبا مُعَلّقَة على خازوق الغاز
- رصاصة واحدة تغتال مقتدى والنجف
- مَنْ يَرِثُ الرئيس
- مَنْ يبيعُ الوهمَ لِمَنْ
- اغتيال عقل بوتين
- هولوكوست برلين 2022
- 55 ساعة
- إلى أين تمضي غزة
- بايدن عاد بقرني حمار
- فلسطين ساعتان وحزمة رشىً
- أُم اللوز
- جواز دبلوماسي
- صراع العروش
- باريس الشّرق
- أيّها القادة اخلعوا الأقنعة
- يوم التوحيد انتصار للحقيقة والجماهير
- عاش الوطن والشّعب
- في ذكرى النّكبة سأسكن اسدود
- رصاصُ الغدرِ لن يُسكتَ شيرين
- جَعْجَعَةُ كَلَام


المزيد.....




- زلزال فنزويلا.. مسؤولة دولية تحذر من مخاطر الهزات الارتدادية ...
- تجدُّد الأعمال القتالية حول مضيق هرمز واتهامات أمريكية-إيران ...
- الاتفاق بين لبنان وإسرائيل ـ حزب الله يرفضه، وبرلين متفائلة ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى أكثر من 1400 قتيل
- تحرك عاجل في مصر وسباق مع الزمن لإزالة تهديد كارثي في بحيرة ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1430 قتيلا
- القوات الجوية الروسية والصينية تختتمان دورية جوية مشتركة فوق ...
- فانس مدافعا عن استراتيجية واشنطن تجاه إيران: أمريكا رابحة في ...
- مقبرة جماعية في ريف حماة الشرقي والأمن السوري يباشر التحقيق ...
- طبيب مسالك بولية يحذر من مخاطر كبت الرغبة في التبول باستمرار ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - الحالة الفلسطينية بين الواقع والطموح