أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - في ذكرى النّكبة سأسكن اسدود














المزيد.....

في ذكرى النّكبة سأسكن اسدود


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 7250 - 2022 / 5 / 16 - 02:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بلدتي اسدود طال الفراق، ولكنّني على يقين، أنّ موعدنا قريب، أنا لم أتذوق مرارة الهجرة منك، ولا من أي مدينة أخرى قَتَل الاحتلال رجالها واستحيى نسائها، أنا لم تحرق دموع الحسرة وجنتيًّ، ولم يَمُت طفلي بين يديَّ .
حقًا أنّي قد رأيت كسرًا يحذوه الأمل في العودة في عيون جدتي، والذي لا زال يراودها حتى رمقها الأخير، ولامستُ خوف أبي وحسرته على ترك سلاحه استجابةً لتعليمات الجيش العربي، فلم أشعر بالوجَل، أو الجَزع أو الحسرة .
أربع وسبعون عامًا انقضت ولم يخبُ الأمل في العودة يومًا، أربع وسبعون عامًا أضاءها الشعب الفلسطيني بالصبر والصمود والتحدي، سطّر فيها ملحمة بطولية في مواجهة المحتل .
‏ اسدود يا ملاذي ومُعتَصَمي لقد عشت الأشدّ قسوة، والأكثر إيلامًا وألمًا وخوفًا ووجلًا، وجدت نفسي شاهدًا وشهيدًا على نكبات عديدة تلعن الواحدة منها أختها، فمن نكبة الانقسام المُصَنّع في مختبرات الاستعمار، إلى نكبة تقسيم المسجد الأقصى وأسرلة القدس، إلى نكبة التطبيع، ولازالت نكبة التّهجير والتّشريد في الشيخ جراح، والخان الأحمر، ومسافر يطا، حاضرةً حائرةً تبحث عن ركنٍ شديد لها .
أمّا أُمّ النكبات فهي تبييض المواقف السياسة وغسيلها، حيث سيطر هذا النّهج على المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدّولي، فدولة الاحتلال مستمرّة في غطرستها وجبروتها وجعلت من إراقة دم الفلسطينيّين شعارًا لها، وإسقاط الستاتسكو هدفًا لها، والاستيلاء على ما تبقّى من فلسطين وحصارها، وقرصنة أموالها ديْدنًا لها .
وفي مقابل هذا السّطو الاحتلالي لم يقدّم العالم أكثر من التصريحات الدّاعية والرّافضة لممارسات الاحتلال، دون أن ترتقي لإدانة الاحتلال وعربدته، فردّة الفعل الدولية الهابطة هذه قد تجد لها مبررًا لديهم في ظلّ سياسة ازدواجية المعايير، ولكن من غير المفهوم أنْ تتبنى الفصائل الفلسطينية وقياداتها هذا النهج، وكأنّها تنفض يديها من تحمّل مسؤولية التراجع على الحالة الفلسطينية الرسميّة، والفصائلية غير المتوافقة مع المعركة المفتوحة التي يشعلها الشعب الفلسطيني .
تنويه : حالة غسل اليدين السياسية مستمرة، فقد كشف استشهاد شيرين أبو عاقلة زيْف مواقف وأراء الكثيرين، وفي مقدمتهم قناة الجزيرة التي لم تكن موضوعيّة يومًا ما، حيث استُخدِمت كجيش لتدمير بعضًا من الدول العربيّة حسب تصريح رئيس الحكومة القطرية السابق حمد بن جاسم .
واليوم استغلّت استشهاد شيرين لتُبيّض مواقفها، فعلى الرغم من الأسى والحزن الذي اعتلى وجوه بعضًا من مراسليها وهم ينعوْنها، فلم يتجرأ أحدٌ منهم على وصف قتلة شيرين بالإرهاب أو على الأقل باستخدام عبارة جيش الاحتلال، ولكنّهم مصرّون على وصفهم بالجيش الإسرائيلي، فهل يستقيم هذا مع دموع...... .



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رصاصُ الغدرِ لن يُسكتَ شيرين
- جَعْجَعَةُ كَلَام
- أردوغان ... التراجع القصري للطموحات
- عظيمة يا مصر
- صفقات ابليسيّة
- الرئيس عبّاس في لهيب السلام
- اسرائيل وتحويل الصراع
- شعبٌ حرٌ وفصائلُ مأزومة
- قمة جنين تعلو قمة النّقب
- الصّراع العربي الإيراني
- لوسيفر مختبرات الموت
- ولي العهد ابن سلمان والتطفل الأميركي
- أوروبا ... الخديعةُ الكبرى
- دهاقنة الساسة في خدمة صاحبة الجلالة
- الشيطان والثالوث الروسي
- أوكرانيا تُسقط الأقنعة
- الحرب العالمية الثالثة في مشهدها الأخير
- المقاومة الشَّعبيّة وموقف الشَّعبيّة
- تنهيدة البجعة الأخيرة
- منظمةُ التحريِر الفلسطينيّة على حافّةِ الهاوية


المزيد.....




- محتج يقاطع سيناتور أمريكية خلال مناظرة انتخابية.. شاهد السبب ...
- من فرنسا وبلجيكا إلى تونس.. مظاهرات مناهضة للحكومات وسط شغب ...
- زيلينسكي يتحدث عن إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الروسي في قمة ا ...
- رئيس- جي بي مورغان-: الجيش الروسي يمكنه اليوم إذا أراد الوصو ...
- تفكيك ذخائر إسرائيلية غير منفجرة في جنوب لبنان ونقلها إلى مك ...
- بعد تصريحات السيسي.. خبير قانوني يوضح -شرعية- تدخل مصر عسكري ...
- التحالف يعترض 4 مسيرات في أجواء السعودية ويدمر منصتي إطلاق ص ...
- مقتل شخص وإصابة آخرين جراء انفجار ذخائر داخل مقر للحشد الشعب ...
- المشاهد الأولى لانفجارات أسلحة تالفة في مقر للحشد الشعبي ببغ ...
- القاهرة تدق ناقوس الخطر بشأن أمن المنطقة وتتمسك بحماية البحر ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - في ذكرى النّكبة سأسكن اسدود