أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - معركة الأردنيين مع أسعار المحروقات شو هالكذبة














المزيد.....

معركة الأردنيين مع أسعار المحروقات شو هالكذبة


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 7466 - 2022 / 12 / 18 - 02:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهد الأردن على مر تاريخه العديد من الاحتجاجات على أداء الحكومات المتعاقبة وسوء إدارتها للملف الاقتصادي، وتخطى ذلك أحيانًا إلى المطالبة بالإصلاح السياسي، حيث شهد حركة احتجاجات واسعة قبل بداية مشروع الخراب فيما عُرف بالرّبيع العربي، ولكنّه توقّف بسبب وعي أبناء الشعب الأردني الذي أدرك بحسّه وانتمائه الوطني أن الربيع العربي جاء بفعل التدخل الأجنبي المباشر وغير المباشر، إلا أن المحاولات الصهيو أميركية لهز الاستقرار في الأردن ولكسر اللّاءات الأردنية الثلاث المتعلّقة بالوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، والوطن البديل، والتوطين لم تتوقف، فما انفكّت إسرائيل عن استغلال الاحتجاجات أيًا كانت أسبابها للضغط على الأردن وإضعاف الملك، فعملت إسرائيل على مسارات كثيرة لرصد ما يجري في الأردن وتأثيره في استقرار نمطية العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية التي وقّعَت اتفاقيات السلام معها وخصوصًا الدور المحوري للأردن في القضية الفلسطينية، وذلك منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في العام 2018,2019 وظهور ما يسمى بفرسان الشرق وبيانه الذي حاول فيه أن يوظف تلك الاحتجاجات، وما رافقها من تصدّع في العلاقات بين أقطاب الأسرة الملكية لمآرب سياسية تهدف إلى تفكيك المملكة.
عودة الاحتجاجات بدوافع اقتصادية واجتماعية واعتراضًا على ارتفاع أسعار المحروقات في ظلّ سياسة حكومية ممجوجة عنوانها تصريح رئيس الوزراء الذي أعفى فيه نفسه من المسؤولية حيث قال "الخزينة المالية للدولة لا تملك رفاهية وترف الإبقاء على بند دعم المحروقات والمشتقات النفطية"، يوجب على الحكومة إعادة النظر في علاقاتها مع الشعب، ولكن يبدو أنّ الحكومة الأردنية ورئيسها يملكان رفاهية وترف وضع يدها في جيوب الناس، وينسيان تساؤلاً مهما لماذا لا تسعى الحكومة لاستخراج ثروات الأردن واستثمارها، ولماذا لا تحارب الفساد الذي يتحمل نتائجه الشعب، فالحكومة التي لا تملك القدرة على الخلق والإبداع في فتح مجالات جديدة للتنمية المستدامة بعيدًا عن جيوب الناس الفارغة أصلًا، والاقتراض وإغراق الدولة في الديون بلا جدوى حقيقية، عليها أن تنصرف وتنقلع ليس فقط في الأردن وإنما في كافة الدول العربية.
الأداء الممجوج للحكومات العربية يساهم في تعزيز التراجع الانتمائي للقضايا العامة، ويفتح الطريق على مِصراعيْه أمام المتربّصين، ويمهّد الطريق للتدخّل الأجنبي مما يفرض المواجهة بين الدولة والشعب.
وبالعودة إلى الأحداث في الأردن فإن التسارع في تحوّل الاحتجاجات السلمية في المملكة نحو تأجيج الرأي العام والانتفاضة ضد الدولة بواسطة تغريدات خلايا الذباب الالكتروني، يشي بأن هناك محاولة جديدة للاستكشاف الفوضوي، وإعادة تدوير محاولة تشكيل الشرق الأوسط الجديد وفق الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية.
أليس من الغريب أن يتم استئناف تلك المحاولات بالتزامن مع عودة نتنياهو إلى الحكم متسلحًا بالصهيونية الدينية لتنفيذ الرؤية الإسرائيلية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في منأى عن الدول العربية من خلال ضم أكثر من 60% من الضفة الغربية بما أصطلح على تسميتها حسب المفهوم الأوسلوي بمناطق ج، وتتمتع المناطق المتبقية بحكم ذاتي تكون الأردن امتدادًا لها، مع تغيير الستاتيكو الخاص بالأماكن المقدسة، وهذا يتطلب بداهةََ موافقة الأردن أو العمل على إضعاف النظام أو تغييره، وهذه الرؤية تنطبق على غزة مع بعض التعديلات الخاصة بالامتداد إلى سيناء، وطبيعة التعامل مع حركات الإسلام السياسي وفق مشروع التقارب البنّاء مع الولايات المتحدة الأميركية.
حان الوقت ليعيد الأردن النظر في تخوفاته من الاستقلال الفلسطيني على فكرة التوطين والوطن البديل، فإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وفق القرار 181 الذي أقرّته الأمم المتحدة، وتمكين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن من حق الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، أو برلمان دولة فلسطين العتيد لهو خير درع واقٍ في وجه الرؤية الصهيونية الأميركية.
على الحكومات أن تعي أنّ الصوابية السياسة والاقتصادية ليست لها قداسة ما لم تحقق آمال الشعوب وحقها في الحرية والكرامة والعمران، وفي ذات الوقت على الشعوب إدراك هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها منطقتنا ودولنا، وأن تعلم أنّ تكلفة الإصلاح الاقتصادي أزهد وأبخس من إراقة الدماء وهدم الأوطان.



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة الأغيار ماذا بعد ؟
- انتظار الموت على أبواب السلام
- اتفاقبة عاموس هوكستين
- أميركا على شفا الحرب الأهلية
- حرب النّفط تُشعل العالم
- مهسا أميني مؤامرة أم ثورة ؟
- الألفية الثالثة تشهد عودة الربيع الروسي
- خطبة الوداع يلزمها اتّفاق الضرورة
- خطاب الحسم
- 13 سبتمبر في الذاكرة الفلسطينية
- الحالة الفلسطينية بين الواقع والطموح
- أوروبا مُعَلّقَة على خازوق الغاز
- رصاصة واحدة تغتال مقتدى والنجف
- مَنْ يَرِثُ الرئيس
- مَنْ يبيعُ الوهمَ لِمَنْ
- اغتيال عقل بوتين
- هولوكوست برلين 2022
- 55 ساعة
- إلى أين تمضي غزة
- بايدن عاد بقرني حمار


المزيد.....




- دوقة ساسكس تشعر بـ-انزعاج شديد- بعد مزاعم ضد والدها تتعلق بـ ...
- الأردن.. ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم على كنيسة الكرك إلى 9
- الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا وضرب البنى التحتية في أو ...
- روسيا ترسل 330 طبيبا متطوعا إلى إفريقيا
- موسكو: قرار مولدوفا طرد موظف في السفارة الروسية لن يمر دون ر ...
- الإمارات.. رأس الخيمة ثالث إمارة تغلق شواطئها بعد تسرب نفطي ...
- الجالية الأردنية والعربية في روسيا تستنكر الاعتداء الإرهابي ...
- الحكومة المصرية تحسم الجدل: لا تخفيف لأحمال الكهرباء ولا زيا ...
- العاهل الأردني يوجه بالرد بحزم على -الخوارج- ومن يبرر الإرها ...
- روسيا..ابتكار جيل جديد من المسكنات النباتية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - معركة الأردنيين مع أسعار المحروقات شو هالكذبة