أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم عبد الواحد - العراقيون يخونون بلادهم!














المزيد.....

العراقيون يخونون بلادهم!


حاتم عبد الواحد

الحوار المتمدن-العدد: 7573 - 2023 / 4 / 6 - 09:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لسنوات طويلة أعقبت سقوط بغداد في نيسان عام 2003 بقيت لا أستطيع تذكر السنة التي نحن فيها، كأن الزمن قد توقف عندما توقف قلب بغداد النابض بالحياة والعلم والحضارة.
ومن خلال ما نشر من مذكرات ووثائق سبقت شن الحرب في اذار 2003 يظهر جليا ان العراقيين ذوي السلطة والقرار خانوا بلادهم من دونما أي اكتراث لمستقبل اجيالهم القادمة، وما زالوا يخونون.
فصدام حسين والدائرة الضيقة التي كانت تحيط به من أبناء عمومة وأبناء مقربين وابنائه. هم اول من دفعوا بالعراق والعراقيين الى الهاوية، والا ما معنى ان تعرض عليه ــ وهو يعلم ان الحرب أكبر من أحلامه ـ كل فرص الحل السلمي بخروجه من السلطة واجراء انتخاب مبكرة وممارسة دور يشبه دور الاب الروحي للنظام الذي سيخلفه فيرفضها ويصر على المضي في طريق النار؟
هل كان مصابا بالفصام عندما أصر على خوض هذا الجحيم الكاسح ببنادق ومعدات حربية لا تتناسب فاعليتها مع حرب عالمية مصغرة. وجيش منهك وجائع جراء أكثر من عقد من الحصار الاقتصادي، اين حكمة القيادة؟
لقد شهدنا الفرار الكبير الذي جعل معسكرات أحد أعرق الجيوش في المنطقة نهبا لتجار الخردة وتجار السلاح وشراذم اللصوص القادمين من وراء الحدود المشحونة بالكره والبغضاء مرة وبالحقد والانتقام مرات كثيرة. وليس هناك دولة لها حدود مشتركة مع العراق اطهر من الأخرى!
وها نحن الآن بعد عشرين سنة لم نخرج من معمعة الثأر والقتل والتشريد والتنكيل وهدم قيم المجتمع التي توارثها اباؤنا عبر الاف السنوات، فجميع من استلموا قيادة العراق هم طائفيون بجدارة لأنهم قبلوا المحاصصة السياسية، وكلهم يحملون احقادا ضد بلدهم، حيث تتجلى أحاديثهم عن أفكار ثأرية، انتقامية، غرائزية، يسودها مفهوم التفوق المذهبي او الديني او العرقي او المناطقي، في حين يعيش ملايين الفقراء والكسبة وغير المتحزبين كالعبيد يتوسلون اسيادهم اللقمة والرحمة.
فملف المهجرين والمتاجرين به أكبر من ان تضمه بضعة سطور يكتبها كاتب هرب بريشه من بنادق الصيادين وكلابهم منذ 20 عاما، وملفات الخدمات والصحة والتعليم والاعمار والمخدرات وبلاوى أخرى ظاهرة وخافية لا يعلم بها الا تجار المليشيات المسلحة تكفي لطمر العراقيين تحت جبال من الفساد لعقود طويلة قادمة. لان سرقة المليارات يجب ان تستمر كي تستمر المليشيات الحاكمة بالسلاح (المقدس) في الحصول على الأموال التي تدير بها عملياتها التي تؤدي الى تحقيق سياسات دول أخرى، وفي هذا الطقس الطائفي الرهيب يتغاضى عازفو سمفونية العدالة والقانون عن قراءة كلمات نشيد الدم الذي يكتسح العراق وأهله من خمسين سنة!
ثلاثة صبيان وشيخان يديران كل هذا الموت في مدننا العراقية المكتسية بالحزن و السواد.
عمار الحكيم، مقتدى الصدر، وقيس الخزعلي هم ثلاثي أضواء المذبح، اما الشيخان نوري المالكي وهادي العامري، فهما السادن والدفان، وليذهب كل شيوخ العرب واغوات الكرد والتركمان الى سقر! اما ان يرضوا بالفتات واما ان تصدر بحق المتمردين منهم فتاوى قمية بالنبذ خارج الوليمة.
لقد باع كثير من العراقيين أصواتهم بعشرين دولارا او ببطانية وبرميل نفط، او بدجاجة مشوية وكارت تعبئة تلفون، والسبب انهم اميون لا يعرفون ما هو الحق الانتخابي، ولكنهم يعرفون تماما ماذا توصيهم فتاوي مومياء النجف. ان 40 بالمائة من العراقيين لا يعرفون الكتابة والقراءة، ولكنهم مدرجون على قوائم الانتخاب، وعليه فانهم أصوات مضمونة للمليشيات لتحكم.
وسطوة الإيرانيين على مقدرات العراق وأهله طوال العشرين سنة الماضية تعني ان العراقيين يخونون بلادهم، هكذا ببساطة نستطيع ان نفهم النفوذ الذي يمارس في العراق من قبل مشايخ خليجية بحجم فقاعة الأمعاء الغازية أيضا. ناهيك عن الدول الإقليمية الكبيرة او الدول الكبرى التي اسقطت صدام حسين وحزبه الى الابد.



#حاتم_عبد_الواحد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماخور الشرق الاوسط!
- الخاسرون لا خيار لهم
- اميرة المؤمنين جاسيندا!!
- كأس المراءاة الخليجية!
- حراس الثقوب البشرية
- تعقيم البيت الاوروبي
- مونديال الاخوان المسلمين!
- مهدوية العراق
- آيوتزينابا وشهداء جسر السنك!
- من هو الشيطان يا خامنئي؟
- صراع النملة والفيل
- عن الثرى والثريا
- الكوكب الاخطر
- فتوى الثور المعمم
- ووترغيت سعودية
- انها جثة ال سعود
- خادم الحرمين القادم مجرم
- الاموات يصوتون في الانتخابات المكسيكية
- الفخ الصدري
- انتخابات ام انتكاسات عراقية


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم عبد الواحد - العراقيون يخونون بلادهم!