أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم عبد الواحد - ووترغيت سعودية














المزيد.....

ووترغيت سعودية


حاتم عبد الواحد

الحوار المتمدن-العدد: 6045 - 2018 / 11 / 5 - 09:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تكتسب عملية اغتيال جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول اهمية دولية واهتمام قانوني وسياسي عالمي ليس لانها مجرد جريمة يمكن ان تحدث ضد اي انسان في هذا الكوكب ولكن لانها جريمة فتحت الباب لمناقشة جرائم اخرى لم تكن ظاهرة في نصوص القانون الدولي الذي ينظم علاقات الدول ببعضها.
لقد روج الاعلام السعودي طيلة شهر مضى كثيرا من الاخبار التي كان يراد منها تشويه تاريخ جمال خاشقجي للتقليل من اهمية موته، ومن هذه الاخبار التي تناولها الاعلام الامريكي ان جمال كان على صلة وثيقة بزميل دراسته اسامة بن لادن وانه اجرى معه عددا من اللقاءات الصحفية ، ولم يكن بحسبان من روجوا لهذه الاخبار القديمة ان السعودية في زمن الاجتياح الروسي لافغانستان وتعيين بابراك كارمل كرئيس لها في كابول كانت تمد حركة المقاومة الافغانية بالمال والرجال وكانت السعودية ترسل سعوديين وخليجيين بصورة منتظمة ليشاركوا في المقاومة الافغانية كمجاهدين وكان ذلك يتم بقبول ورضا امريكي تامين. كما ان جمال خاشقجي لم يكن الوحيد من الصحفيين من اجرى لقاءات مع اسامة بن لادن ، هناك صحفيون عرب اخرون يعيشون في اوربا اجروا لقاءات مع زعيم القاعدة و مازالوا احياء ولم تلحق بعملهم اية شبهة جرمية او ارهابية .
ثم روج كتاب المنصات الاجتماعية على الانتريت من الجيش الالكتروني السعودي كما في المطبوعات السعودية او التي تتلقى مساعدات سعودية او التي تصدر في دول حليفة لنظام الرياض خبر انتماء جمال خاشقجي الى جماعة الاخوان المسلمين لتأليب الراي العام ضده في الدول المتقدمة في اوربا واسيا وامريكا ولم يدر بخلد من اعطى خبر ترويج هذا الخبر ان السعودية هي صنيعة الاسلام السياسي وهي التي تحمي وتمول وتدير عمليات القتل والخطف والتغييب باسم الاسلام السياسي في كل انحاء المعمورة .
كان على السعوديين ان يدركوا منذ بداية مسلسل كذبهم الذي بدأه القنصل السعودي في اسطنبول حين قال لمندوب وكالة رويترز بعد اربعة ايام من اختفاء جمال خاشقجي ان جمال قد خرج من القنصلية حيا وان اختفاءه يثير قلق المسؤوليين السعوديين وهو كان على علم تام بمقتله امام عينيه وعلى مسمع منه، ان " اختفاء " جمال خاشقجي سيكون له رد فعل مدوٍ حول العالم للاسباب التالية :
اولا : ان الجريمة حصلت داخل منشأة دبلوماسية تابعة لدولة حليفة للولايات المتحدة وشريك مهم للغرب يمكن ان يؤثر بالقرارات الدولية بتأثيره السياسي والاقتصادي.
ثانيا : ان الجريمة وقعت ضد صحفي كان يرى ان اسّ التغيير في السعودية لن يتم بواسطة الاستثمارات الخارجية للرياض في دول اوربا وامريكا وانما يتم بواسطة تطوير السياسات الاقتصادية الداخلية واصلاح النظام القانوني وارساء دعائم الديمقراطية .
ثالثا : ان الجريمة حصلت في بلد عضو في حلف الناتو وله تأثير كبير في المجتمعات الاسلامية .
رابعا : ان الجريمة اخترقت بنود معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 التي تحدد الاجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول وتبين الحقوق والواجبات الخاصة بافراد البعثات الدبلوماسية .
خامسا : تثير جريمة الاغتيال هذه جدلا حول كيفية الاستخدام القانوني للارض التي تقام عليها البعثات الدبلوماسية وما يلحقها من اماكن اقامة للدبلوماسيين في البلدان المعتمدة فيها خصوصا وان معاهدة فيينا انفة الذكر لم تتطرق الى هذه المباديء.
ورغم كل هذه المعطيات التي لا تخفى على اي متابع بقي النظام السياسي وماكنته الاعلامية والقضائية مصابا بالخرس منذ شهر ولم يستطع الاجابة على سؤالين مهمين متعلقين باغتيال جمال خاشقجي اولهما : من هو المتعهد المحلي الذي تصرف بجثة جمال الذي ذكره اعتراف السعودية بموت جمال اثر " شجار" داخل القنصلية ، وثانيهما اين هي جثة جمال التي قال عنها الرئيس التركي اردوغان اننا فتشنا السماء والارض ولم نجد اثرا لها ؟
ان سياسة الاذن الطرشاء التي تتبعها السعودية ازاء المطالبات الدولية المتعلقة بايضاح ما جرى بشفافية تامة لا يمكن ان تؤدي الى حل مقبول دوليا فعمليا بدأت دول اوربية عديدة التفكير بممارسة ضغوط اكبر على النظام السعودي لتوضيح ما جرى ومن هذه الضغوط اللجوء الى تحقيق دولي محايد ، وتعليق عقود توريد سلاح ، واستدعاء سفراء السعودية في هذه الدول للاستفسار منهم عن نشاطاتهم داخل سفاراتهم ، كما ان التعويل على التقادم الزمني للقضية من اجل نسيانها لا يمكن ان يؤدي الى مخرج يؤمن حماية من اوعز بتنفيذ الاغتيال وان كانت الادارة الامريكية الحليف الداعم للسعودية تريد التغطية على ما حدث بتقديم اكباش فداء قال وزير الخارجية الامريكي ان واشنطن تنتظر ادلة ادانتهم من اجل معاقبتهم ، فجريدة الوشنطن بوست التي اطاحت بالرئيس الامريكي الاسبق ريتشارد نيكسون في قضية ووترغيت عام 1972 عندما اشاعت خبر اكبر فضيحة سياسية في تاريخ امريكا عن طريق صحفييها " كارل برنستين " و " بوب وود ورد " قادرة على اطاحة اكبر رؤوس السعودية سيما وان جمال خاشقجي احد كتابها ، فالرأي العام العالمي والمزاج الشعبي حول العالم لم يعد يثق بالسلوك البيت الابيض تجاه هذه القضية ، بل بدات الاصوات ترتفع بحماية العدالة الامريكية التي يريد الرئيس دونالد ترامب الحط من قداستها مقابل المال السعودي .



#حاتم_عبد_الواحد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انها جثة ال سعود
- خادم الحرمين القادم مجرم
- الاموات يصوتون في الانتخابات المكسيكية
- الفخ الصدري
- انتخابات ام انتكاسات عراقية
- فرية الاصلاح السعودي
- الجلدة النتنة وحدت اليهود والمسلمين
- الجثة الخليجية
- عن القدس وما يزعمون !
- لا تزعجوا اولاد الله !!
- رفقا يا طويل العمر
- الثقافة السعادية
- قدس سره الشريف
- النفاق الاسلامي
- بابا نوريئيل
- لا تصدقوا اصحاب اللحى
- التحليق تحت سماء واطئة
- متى يموت المهدي لكي نعيش؟ 4
- إني بريء منك !
- سادة وعبيد


المزيد.....




- قبل أيام من نشر نتائج التحقيقات، روايات حول -فضيحة الدم المل ...
- أول شحنة من طائرات سوخوي -سو-35- الروسية ستصل إلى طهران في غ ...
- بالفيديو: مأساة في ميشيغان.. سائقة ثملة تقتحم حفل عيد ميلاد ...
- جنرال أوكراني متقاعد: كييف خسرت نخبة مقاتليها في معارك أرتيو ...
- كنعاني: أمريكا تكافئ تل أبيب بمساعدات مالية ضخمة وهي جزء من ...
- مشاهد جوية لسد وادي عاهن المنهار في ولاية صحار بسلطنة عمان
- مالي.. -جهاديون- يحتجزون أكثر من 110 مدنيين في وسط البلاد
- روسيا.. ابتكار أول كاميرا روسية للرؤية التقنية تتخصص في وضع ...
- بالفيديو.. قديروف بصحة جيدة ويمارس التمارين الرياضية
- -بوليتيكو-: حزمة المساعدات الأمريكية الجديدة لأوكرانيا ستكون ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم عبد الواحد - ووترغيت سعودية