أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حاتم عبد الواحد - رفقا يا طويل العمر















المزيد.....

رفقا يا طويل العمر


حاتم عبد الواحد

الحوار المتمدن-العدد: 5363 - 2016 / 12 / 6 - 09:49
المحور: المجتمع المدني
    


رفقا يا طويل العمر
حاتم عبد الواحد
ها قد مضت على صمتي وعدم نشري في الحوار المتمدن اربع سنوات كاملة ،وكان قراري بالصمت ناتجا عن تهديدين تلقيتهما في منتصف عام 2012 ، تهديد من داخل العراق حيث كانت تعيش عائلتي واخر من داخل المكسيك حيث كنت اعيش ، فبعد سلسلة مقالاتي " متى يموت المهدي لكي نعيش " وصلتني حينذاك رسالة واضحة تقول تذكر ان ابيك وامك هنا في بغداد ، هذان الشيخان ما كان لهما ذنب ان يموتا بسبي ، والتهديد الذي تلقيته من بعض الثيران المكسيكية المدربة في حظيرة ال سعود بعد نشري لفضائح الاسلام البترولي كان يقول تذكر اننا نعرف كل شي عنك ، اين تسكن واين تعمل ، ورسالة كهذه في بلد يعد ممرا لتجارة المخدرات العالمية وتجارة البشر و عصابات الخطف والقتل والسطو المسلح بمثابة رسالة موت .
الان وقد اصبح ابواي اللذان كانا يعيشان في بغداد في ذمة الله ، ما عدت احفل بسلامتي بعد حياة اجبارية عشتها مرغما كما يريد النظام السياسي الذي استباح وجودي بحجة صون وجود الوطن ، لم اعد استطيع ان اسكت اكثر على الاضظهاد والذل والعبودية التي اوصلنا اليها وكلاء الله و تجار الوطن .
نعم العالم اضيق من خرم الابرة ، فقد هربت من بغداد في كانون الاول 2003 عندما نشرت جريدة المشرق مقررات اول اتحاد لللادباء العراقيين بعد الاحتلال والتي كان من بينها اصدار قائمة سوداء تتضمن اسمي ، واظن ان حضراتكم تستطيعون معرفة نتائج فرمان كهذا حيث لم تكن هناك دولة ولا قانون ولا مؤسسات عدا مسلحين مدججين يطوفون شوارع بغداد لاتعرف من هم ومن يقودهم وماذا يريدون ، وكان قرار الهروب من بغداد لزاما لا بد منه كي لا اموت وارمى فوق مزبلة خارج اسوار المدينة .خاصة بعد رش " انصار المنتظر " البنزين على جسدي واشعلوا في النار فمكثت في مستشفى الكرخ الجمهوري 43 يوما قبل ان يهربني احد المضمدين بعد ان اكتشف ان هناك من يريدون الدخول الى ردهتي المفردة لقتلي بحجة انهم اطباء من اصدقائي.
طوفت لاربع سنوات بين سوريا ولبنان ومصر والمغرب ، خائفا ، قلقا ، مفلسا ، احمل حروقي و هموم سنوات عشتها كادحا ، الى ان حانت الفرصة للاتصال بمنظمة القلم الدولية وشبكة مدن اللجوء التابعة لها ، لقد تطوع احد العراقيين النبلاء من المقيمين في النرويج بترجمة مأساتي ووثائقي ونتاجي الادبي والصحفي فتم قبولي عضوا في كتاب الشبكة العالمية لمدن اللجوء وتم ترشيحي ككاتب ضيف للعيش في المكسيك ، وقالت لي المنظمة الدولية ان المكسيك بلد ديمقراطي وآمن وتستطيع ان تنشر ما تكتب بلا خوف او تردد.
كنت احلم ان اكون في المكسيك لانني كنت اعتقد ان هذه البلاد الواقعة خلف بحر الظلمات ستكون بمنأى عن نفاق اهل الدين الذين جعلوا من بلداننا ممسحة لمداسات اسيادهم ، ولكنني كنت واهما اشد الوهم ، فمنذ الايام الاولى اكتشفت انني اعيش في نسخة من عراق الثمانينات ، وربما من اول العبارات التي سمعتها من المكسيكيين العبارة التي كنا نرددها ايام البعث " الحيطان لها آذان " ، كانت اشارات الخيبة تتلاحق بسرعة حيث اكتشفت ان كثيرين من المصريين والمغاربة والجزائريين والسوريين ، اضافة الى عشرات الالاف من المكسيكيين يدورون في فلك السفارتين السعودية والايرانية ، انها نتيجة طبيعية في بلد يشكو الفقر والبطالة والتفكك الاجتماعي ، حيث تمارس السفارة السعودية هنا التبشير من خلال " شيوخ " تم اعدادهم في السعوددية تحت غطاء المنح الدراسية .
وتشرف على نشاطات التبشير مؤسسة اسمها الهيأة العالمية للتعريف بالاسلام ومقرها مدينة يثرب السعودية ،ويشرف على أعمال الهيأة مجلس إدارة مكون من عشرة افراد، على رأسهم عبد الله بن عبد المحسن التركي (الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي – عضو هيأة كبار العلماء)، وهذه الهيأة هي هيأة دينية إسلامية حكومية في السعودية تأسست عام 1971 وتضم لجنة محدودة من الشخصيات الدينية في البلاد جميعهم فقهاء مجتهدون من مدارس فقهية متعددة، ورئيسها هو مفتي الديار السعودية، وهي مخولة باصدار الفتاوى وابداء آرائها في عدة أمور. ويتفرع عن الهيأة لجنة دائمة متفرغة، اختير أعضاؤها من بين أعضاء الهيئة بأمر ملكي، وتكون مهمتها إعداد البحوث وتهيئتها للمناقشة ، وإصدار الفتاوى في الشؤون الفردية، وذلك بالإجابة عن أسئلة المستفتين في شؤون العقائد والعبادات والمعاملات الشخصية، وهذا كله يعني ان التبشير في المكسيك يمارس بامر ملكي .
في عام 2011 قدم الى مكسيكوستي شيخ اسمه طلال السويل وهو احد انشط الدعاة في الهيأة العالمية للتعريف بالاسلام ، كان قادما من البرازيل حيث تتواجد مجموعات كبيرة ايضا من فقراء هذا البلد المعتنقين للاسلام الوهابي ، كان احد الاساتذة المكسيكيين ممن يعملون في ذات الجامعة التي اعمل بها ، وممن قضى اربع سنوات في السعودية طالبا قد هيّيء برنامجا للداعية طلال ليقدم محاضرة عن الحرية في الاسلام !! كان فخا للطلاب من اجل استمالتهم للسفر الى السعودية من خلال حصولهم على منحة في جامعة الملك عبد العزيز ، وعندما نبهت العمادة الى الفخ المنصوب لطلابنا الذين اخرجتهم من المصيدة لحقني طلال السويل مصجوبا باربعة ملتحين فارعي الطول من المسلمين المكسيكيين وقال لي : لماذا انت ضد دينك ؟ كانت هذه الحادثة ثاني مواجهة مع السعوديين السلفيين ، حيث اصطدمت بهم في اواخر عام 2010 في الجامعة الوطنية المكسيكية المستقلة عندما ارادوا جعل الطلاب خرفان في حظائرهم ، ثم واجهتهم مرة ثالثة عندما استقدموا احدى المصريات المتفرنسات للحديث عن فتح الاندلس بدعاوى التقى والنبل ومنح العلم للبشرية
بعد ايام من مواجهتي مع طلال السويل وطاقم السفارة السعودية اتصل بي علي ياسين سفير العراق في المكسيك انذاك رغم عدم امتلاكي لعلاقة بالسفارة العراقية ليبلغني ان سفير السعودية في المكسيك انذاك حسين بن محمد عسيري قد شكاني الى سفير العراق لعدم فسح المجال امام سفارته لممارسة التبشير الوهابي ، ثم بعد اقل من ستة اشهر جاءني التهديد الذي يقول نعرف عنك كل شيء وسيبقى سفير الاسلام في المكسيك يتابعك طيلة اربعة سنوات وهي مدة بقاء سفير السعودية حسين بن محمد عسيري . كان علي ان اسكت في بلد تستطيع السفارة السعودية او اي سفارة اخرى ان تستأجر سكيرا او حشاشا ليقتلك مقابل سعر برميل نفط او اقل .
كنت احتفظ بمكالمة التهديد في تلفوني ، لم اتقدم بشكوى قضائية حينها لانني ما كنت امتلك جوازا عراقيا ـ والى الان لا امتلك هذا الجواز ــ او اوراق اثبات هوية فالسفارة العراقية ومدير السفر والجنسية رفضوا جميعا تزويدي بجواز رغم الامر الذي اصدره وزير الداخلية انذاك والقاضي بصرف جواز لي ، بقيت احتفظ بالمكالمة الى يوم 9 تشرين الثاني 2016 ، حيث كنت ذاهبا الى الجامعة لمحاضراتي ، وفي محطة انطلاق الباصات الى الجامعة صعد مسلحان الى الباص الذي كنت انتظر انطلاقه ووضع احدهم فوهة المسدس في صدغي قائلا باسبانية مكسيكية عامية اعطني تلفونك يا ..... ، وحيث انني محتاط لمثل هذه الامور واحمل دائما تلفونا رخيصا قديم الطراز لكي اضحي به بمثل هذه المواقف ، اعطيته التلفون الرخيص فقال لي ليس هذا اريد الاخر الذي فيه مسجل المكالمات . حدث كل شيء باقل من دقيقة . وعندما ابلغت الشرطة عما حدث قالوا لا نعرف من هو والكاميرات في هذه المنطقة لا تعمل . رفقا بصور اصدقائي واهلي وطلابي المخزونة في التلفون فهم لا ذنب لهم فانا المطلوب للقتل يا طويل العمر .



#حاتم_عبد_الواحد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة السعادية
- قدس سره الشريف
- النفاق الاسلامي
- بابا نوريئيل
- لا تصدقوا اصحاب اللحى
- التحليق تحت سماء واطئة
- متى يموت المهدي لكي نعيش؟ 4
- إني بريء منك !
- سادة وعبيد
- متى يموت المهدي لكي نعيش؟ 3
- متى يموت المهدي لكي نعيش؟ 2
- متى يموت المهدي لكي نعيش ؟؟؟
- اقليم الطفل العراقي
- الجنرالات المحمديون
- الشعب العراقي الجبان!!
- اليابان ... سلام خذ
- عشرة اسباب لفساد بيضة الثورة العراقية
- رياح التغيير وسفن العرب الغارقة
- افتحوا ابوابكم لبابا عزرائيل
- خصيات نووية


المزيد.....




- مسؤولة أميركية تقر ببدء المجاعة في قطاع غزة
- الصين تدعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة
- عام من الحرب في السودان.. ملايين النازحين في تشاد يواجهون خط ...
- ألمانيا .. البوندستاغ يبتُّ في الحق في تقرير المصير الجنسي
- غزة تحت القصف| 13 ألف فلسطيني في عداد المفقودين والمجاعة جار ...
- مسؤولة أميركية تقر ببدء المجاعة في قطاع غزة
- الحكم بالسجن على كاهن بولندي مارس طقوس العربدة المثلية
- الحكم بالإعدام على مليارديرة في فيتنام في أكبر قضية احتيال م ...
- حملة دهم واعتقالات بالضفة وسط اشتباكات ومواجهات
- -نجوت من الإعدام في الشارع، أما أصدقائي فلم ينجوا-


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حاتم عبد الواحد - رفقا يا طويل العمر