أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حاتم عبد الواحد - الجنرالات المحمديون















المزيد.....

الجنرالات المحمديون


حاتم عبد الواحد

الحوار المتمدن-العدد: 3419 - 2011 / 7 / 7 - 08:17
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


كيف لي ان اثق بك يا وطني ؟؟
فمنذ 1400 عاماً وانا اراك ممدداً تحت جزمة الجلاد ونعل رجل الدين ، وكيف لي ان اقول شيئاً ذا قيمة اذا كان جنرالاتك يستطيعون انتزاع لساني باسم الاعتداء على الدم المقدس وباسم الكرامة النبوية ؟
ايها السادة هذا ليس بياناً حربيا او تحريضاً على التمرد ولكنه صرخة من اجل ان نكون ، من اجل كينوناتنا ، انسانيتنا التي منحنا اياها الله خالق الحجر والبقر والشجر والبشر ، وفالق الحب والنوى كما تفلق ميلشياته رؤوسنا بالرصاص والفؤوس والهراء التي يتكرر على المنابر كل جمعة وكل عيد وكل ولادة وكل موت .
لقد نشأت الدول والديمقراطيات " الافضل ان اسميها الحريات " كي لا يغضب اتباع بيت النبوة ونهجه الشريف من اللفظ الاجنبي ويتهموني بالامركة والتصهين باعتبار ان كلمة ديمقراطية ذات اصل يوناني فاكون قد خالفت لغة قرآنهم واستحق عقاب المرتد ، اقول ان الدول والحريات المدنية قد نشأت عندما تنازل الحاكم عن نصفه الالهي وارتضى بالنصف الدنيوي ، متمتعا بخيرات البلد الذي يحكمه وقانعا برغبات شعبه ، الا حكامنا فانهم يأبون الا ان يجمعوا المجد من جنبيه ، ويالهما من جنبين ؟؟
في اول بيان عسكري لحاكمنا المنسول من سلالة بيت النبوة غضبا عنا ، لابد ان يثير حماس الجمهور ويستحوذ على مشاعره بتحرير القدس!! ، ثم يعرج على صيانة تراب الوطن الذي هو بالاصل مستباح من قبله قبل غيره ، ثم يحاول ان يسيل لعاب الشعب المعدم بالانجازات والخزائن التي سوف يفتحها امام افواه الجياع ، وبمجرد ان ينهي بيانه العسكري الاول يصدر اوامره بسن قانون للاخلاق العامة التي لا تجيز الاعتداء على هيبة الدولة التي يختصر معناها بسيادته او جلالته او سموه ، وان ينتشر العسس في كل زقاق كي لا يفسد المارقون النعيم الذي ستفيض به يداه على الشعب المحروم.
ايها السادة القراء:
بفواجعكم ودموعكم وقتلاكم انبئوني ، هل اختلفت حياتكم منذ قرن من الزمان رغم كل الجعير المقدس وغير المقدس الذي اطلقه حكامنا على موجات الراديو والتلفزيون وورق الجرائد الاصفر مثل وجوهنا ؟ لقد نشأت اسرائيل كدولة ذات سيادة منذ ما ينوف على 60 عاما وكل عمقها الجغرافي لا يتجاوز عمق ضيعة واحدة لواحد من حكامنا ، فماذا استطاعت ان تفعل هذه الامة اللقيطة التي اجبرها القرآن ان تكون واحدة وفرق شمل الاب وابنه باسم المقدس والمدنس ؟
بعذاباتكم الابدية هل تستطيعون ان تحصوا المبالغ التي انفقت على شراء السلاح الكاذب ، واليتامى الذين تركهم آباؤهم على قارعة الضياع باسم المقدس الاسلامي المخادع ؟ وهل تستطيعون ان تقارنوا بين اطفال ونساء ورجال اسرائيل واطفالنا ونسائنا ورجالنا ؟
سلسلة العبودية هي هي لم تتغير ، الجنرال يركع لمرجعه الديني ويبوس يده ولحيته لكي يمنحه الشرعية الالهية ، والجماهير تركع للجنرال وعسسه ومخبرية وجلادية لكي يمنحهم شرعيته ، وعلى هذا المنوال بقينا مثل قطيع الخراف الذي يمشي وراء جزاره ، وعندما نحتج يتكاتف كل ادعياء العترة المقدسة على سحقنا باحذيتهم لاننا خرجنا على الدين وعلى وصايا رسوله الامين!
ايها السادة من يستطيع ان يساعدني في ايجاد ديمقراطية ازدهرت تحت ظل عمامة على خارطة العالم ؟ انا سوف اقنع باي عالم حتى لو كان عالماً افتراضياُ ، هل توجد عمامة تحتضن فكراُ حراُ في هذا الوجود او اي وجود افتراضي ايضا ؟
اسالوا اي طفل من اطفالكم لماذا تكره اليهود والنصارى ؟؟ ورغم انهم لا تتجاوز اعمارهم 12 عاما سوف يردون عليكم بلباقة وسلاسة اننا نكرههم لانهم غير مسلمين ولا يحبون الرسول ويكرهوننا لاننا اصحاب الدين الكامل ، وقد يضيفون لكم اشياء اخرى يتعلمونها في مدارسهم التي يكتب مناهجها الجنرال العسكري او الجنرال الديني ، وكأن اليهود والنصارى مخلوقات الشيطان ولا يعرفون الله .
ففي العراق مثلا هل تصدقون ان القائد العام للقوات المسلحة كان صدام حسين واصبح الان نوري المالكي ، هذه كذبة كبيرة لان القائد العام للقوات المسلحة يقبع في جحر مظلم في النجف او الموصل او تكريت او كربلاء ، وفي مصر كان القائد العام للقوات المسلحة وما يزال يسكن في ثكنة الازهر وفي السعودية والخليج يكون القائد العام مجدورا او قعيدا بنصف دشداشة وفي ايران يكون القائد العام ملتحيا بجبة سوداء وهذا الحال باستطاعتنا ان نعممه على كل دول الاسلام بدون استثناء ، فماذا جنينا من صديد عقولهم غير العوق الفكري والعبودية المتأرثة ، واجيالٍ من الشاذين فكريا ؟
منذ ستين عاما والجنرال العسكري يخدم الجنرال الاسلامي ، فيكتبون قوانين الاحوال المدنية ومناهج الدراسة من الروضة الى الدكتوراه ، ويفصلون الدستور على قياس مقدسهم الصحراوي ، ويطلقون النساء ويزوجهن بشرعة باطلة ،وييتمون الاطفال ويبنونهم بشرعة باطلة ، ويسوقون الناس الى مجامر الحروب الكاذبة ويدفنونهم بشرعة باطلة ، ويمنحنوهم الخمر والعسل والكواعب الاتراب بشرعة باطلة ، ويسرقون ويزنون ويقتلون بشرعة باطلة ، ولا احد من كل ذوي العقول الحرة يستطيع ان يتفوه بكلمة واحد على شرعتهم لانه سوف يؤخذ بقانون الردة ويعزر ويرجم وتقطع ايديه ورجليه من خلاف امام عيون الجمهور المصفق لاعلاء كلمة الدين .
يدوسنا الجنرال بحذائه ونحن نصفق لشهامته واخلاصه ، ويذبح ابناءنا امام عيوننا ونحن نقول له انهم قربان لرفعة الدين ، ويغتصب بناتنا ونحن نرافقه الى مضاجعهن مربتين على اكتافه ليكون فحلا اسلاميا يهبنا من نسله فضلة محمدية.
اما حان الوقت ايها السادة لنتصالح مع انفسنا قبل ان نتصالح مع اعدائنا الذين خلقناهم بتخلفنا وانسحاقنا القيمي لمعنى الحياة ، اما حان الوقت ليكون للمسلم سمعة بشرية سليمة وسليقة انسانية سوية لا تشوه ولا تشكك ولا تعادي ولا تتهم الاخرين رجما بالغيب ، اما حان الوقت ليخرس كل الحكام العرب والمسلمين الذي يدعون مقاتلة اسرائيل والغرب لان اسرائيل والغرب هما رصيد كل حاكم عربي ومسلم في البقاء في عرشه ، فشرعية كل حاكم عربي واسلامي انما جاءت من شعاره الاول الذي تلاه على الملأ في بيانه العسكري الاول بانه حامي حمى القدس وارض المسلمين ، اما حان لنا نحن المسحوقين بالوراثة ان نثور على اصحاب الفخامة والسيادة والجلالة والسمو طالما انكشفت عوراتهم ، اما آن للعالم المتمدن ان يشفق علينا ويخرجنا من ظلماتنا التي طمست عيوننا منذ 1400 سنة ؟؟
اما حان ؟؟
المكسيك



#حاتم_عبد_الواحد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة الفلسطينية د. عدوية السوالمة حول دور الاعلام والسوشيال ميديا وتأثيره على وضع المرأة، اجرت الحوار: بيان بدل
بانوراما فنية بمناسبة الثامن من اذار - مارس يوم المرأة العالمي من اعمال وتصميم الفنانة نسرين شابا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب العراقي الجبان!!
- اليابان ... سلام خذ
- عشرة اسباب لفساد بيضة الثورة العراقية
- رياح التغيير وسفن العرب الغارقة
- افتحوا ابوابكم لبابا عزرائيل
- خصيات نووية
- من اجل لطيف الراشد
- وزراء الحسين
- الرب الاسلامي ينافس الفقراء
- تسع كلمات قتلت العراق
- ما هذه الطغمة المقدسة ؟
- 11 شجرة خارج السياج
- السيد لا يحب الازهار
- انا حمار الجنة
- فنتازيا الوجع
- 337 +316 = صفر
- استكماتزم
- تلغراف عاجل الى الله
- انه الكاكا يا عراق
- مصرع الرافدين


المزيد.....




- قلق إسرائيلي إثر تصريحات خامنئي عن مصر وتحركات تركيا تجاه ال ...
- رجل مخابرات أمريكي سابق: زيلينسكي يحاول إخفاء الحقيقة حول حا ...
- المغرب.. كحول مغشوشة تتسبب بوفاة 6 أشخاص ونقل 9 آخرين إلى ال ...
- المبادرة المصرية تطالب بإخلاء سبيل عضوة الحزب الناصري عايدة ...
- رؤية حوت يشتبه في استغلال روسيا له في التجسس قرب سواحل السوي ...
- العراق - المحكمة العليا تقرّ بعدم دستورية تمديد عمل برلمان ك ...
- من هروب إلى آخر.. نازحون من دارفور يعانون الأمرين في تشاد
- قتلى وجرحى في قصف أوكراني على مركز إيواء مدنيين بمقاطعة بيلغ ...
- كاميرا تسجل حادثا مروريا في ضواحي موسكو خلّف أربعة مصابين
- -الناتو-: انضمام السويد قبل قمة فيلنيوس في يوليو -ممكن جدا- ...


المزيد.....

- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حاتم عبد الواحد - الجنرالات المحمديون