أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم عبد الواحد - انه الكاكا يا عراق














المزيد.....

انه الكاكا يا عراق


حاتم عبد الواحد

الحوار المتمدن-العدد: 2749 - 2009 / 8 / 25 - 07:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تتورم بعض الاصوات القومية حين تسطر رؤيتها عن الواقع الديمغرافي العراقي بعد التاسع من نيسان ، وتنط من بين سطور مقالات طويلة عريضة رائحة التفوق العرقي للعرب على غيرهم من شعوب العراق المتاخية ، وهذه برايي احدى افرازات الاسلام السياسي الذي قرن الاسلام بالعروبة ، ولكن تعالوا نسال انفسنا عن ما قدمت دولة المقدس الاسلامي للاقوام غير العربية في العراق ؟
حتى وقت ليس بالطويل ظلت الشعوب غير العربية في ارض العراق موسومة بصفة الذميين الذين عليهم دفع الجزية لامير المؤمنين ، اما من دخل الاسلام من هذه الشعوب فانه كان يعامل بدرجة ادنى من مسلمي عرب الجزيرة باعتباره اعجمي ، وما زالت القواميس العربية وقواعد اللغة العربية تطلق على كل كلمة او اصطلاح لا يتوافق مع كلام عرب الجزيرة صفة الاعجمي ، في حين كان الكلام العراقي اصل كل اللغات التي نشات في صحارى الاسلام .
ولان اللغة هوية ، فعلى كل من يدعي تفوق عرق العروبة في العراق ان يشير الى الهوية اللغوية لارض الرافدين قبل الاحتلال الاسلامي لها ، والا سيكون كلام اي متكلم بهذا الشان مجرد جعير طائفي لا يرقى الى درجة الاحترام والوثوق ، وانا وغيري كثيرين هاجمنا في مقالات سابقة رغبة الكرد في الانفصال عن العراق مسحورين بثقافة المقدس العربي المتوارث ، الذي صنعت السيوف التي سلطت على رقاب اجدادنا الجزء الاعظم من خرافته ، ولكن قراءة هادئة للتاريخ وحوادثه تفرز مواضع الالغام التي زرعتها تلك الثقافة البدوية التي عمادها القوة والانتماء العشائري .
فما الذي قدمه الاسلام العربي للشعوب غير العربية في العراق ، وما الذي قدمه لعرب العراق لكي يهمشوا شركاءهم في الوطن والثقافة من اجل اعلاء كلمة الاسلام العربي ؟ فمنذ قرابة 1000 عام يتقاتل العراقيون بثورات ودسائس وتحالفات خارجية من اجل سحق احدهم للاخر متذرعين بانتماءات ليست اصلا من نسيجهم الحضاري ولا تمت بصلة لاي من قيمهم الثقافية التي دونتها حضارات اكد وسومر وبابل واشور على احجار الزقورات والمعابد والمكتبات ، وبقيت النزاعات المقدسة عنوانا رئيسيا يتخذه كل مجرم من اجل سفك دم اخيه ، ولا انسى كيف اصبح العراقي يتفاخر بقتل ابنه او اخيه او ابيه لانه لم يلتحق بجبهة القتال مع ايران قبل 30 عاما من اليوم .
لقد فشلت كل دساتير الحكومات العراقية المتعاقبة منذ قيام الدولة العراقية الحديثة بتقديم طبق شهي من الحقوق والواجبات التي تغري الكردي العراقي بالانتماء الى الدولة المركزية ، وهذه حقيقة لا ياتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، ولقد عاني الاكراد العراقيون عذابات قرن كامل من الخوف والملاحقات والتهميش حتى اصبحوا مادة للتندر في المجالس ، ليس لانهم كما يوصوفون في كلام كارهيهم ، ولكن لانهم حرموا من كل فرصة ليكونوا في واجهة المجتمع بعد ان غيبتهم معادلة الجكم العربي الذي يستمد شرعيته من المقدس الاسلامي ، وهذا الكلام ينطبق بدرجات متفاوتة على التركمان ايضا وعلى المسيحيين والايزيديين والصابئة بسبب التفرقة الدينية التي يسنها دائما الحاكم العربي المسلم المتسلط على حكم العراق بالوراثة الدينية ، طامسا حقيقة ان العراق بلد مفجوع بالغزو الاسلامي ومسلوخ من جلده الحقيقي .
واذا كان عرب العراق من الطوائف المتخالفة مذهبيا يتقاتلون اليوم على احقية قيادة الحكم علما بانهم مسلمون وعرب، قد وجدوا انفسهم مخدوعين بالمنهج القومي ، فلماذا يلومون الكرد وغير الكرد على رغبتهم بالانفصال عن وطن لا وطن فيه لاي من ابنائه ؟
لقد ظل الكردي تحت مطرقتين طوال قرون طويلة مضت ، مطرقة التفوق العربي الحاكم في بغداد ، ومطرقة العشيرة المالكة لحاضر ومستقبل الاكراد ، فكانت النتيجة مجتمع كردي بدائي فقير ، وامية طاغية ، واستلاب وراثي ، وخوف دائم ، وكل هذه النتائج ساعدت الفصائل الكردية المنتفعة ان تبسط نفوذها لعقود طويلة على شعب يمتلك مقومات خصوصيته لتحوله الى كيانات بشرية قابلة للاستئجار حسب رغبات السياسيين الكرد .
لقد حان وقت الاهتمام بالكرد ، ليكونوا اداة من ادوات البناء وليس معول هدم بيد اصحاب المشاريع السياسية ، فنهضة الكرد وتقدمهم ستعيق الاعيب من يريد استغفالهم وحشدهم ضد وطنهم ، وتخفيف الجرعات القومية في الخطاب الحكومي سيزيد من مناسيب عراقية الاكراد ويجعلهم يتمسكون بوطنهم بدل تمسكهم بالاحزاب الكردية الفئوية ذات الخطابات الكاذبة ، فلا لوم على من لا يجد مظلة يحتمي بها من مطر النار اذا تظلل بمظلة الاجنبي ، ولا تثريب على من لا يجد هاديا اذا اهتدى بكذاب .
لقد نشرت جريدة الشرق الاوسط اللندنية قبل اسبوع مجموعة انطباعات صحفية عن الرئيس العراقي جلال الطالباني ، وقد قال في احدى هذه القاءات لا املك شيئا في العراق وليس لدي عقار سوى شقة في سوريا اشتريتها انا وزوجتي منذ ايام المعارضة ، ونشرت جريدة المدى العراقية اليوم يقول ان جلال الطلباني تبرع بملبغ 400 مليون دينار و100 الف دولار للتضامن مع ضحايا تفجيرات الاربعاء الاحمر التي حصلت في الاسبوع الماضي ، فاي جلال سنصدق ؟؟؟؟؟
جلال الشرق الاوسط يقول لا املك شئيا وسوف تدفنني البلدية حين اموت ، وجلال المدى يتبرع بكل هذه الاموال ، فرفقا بالاكراد يا اهل العراق ليكونوا عونا لكم في استعادة بلاد النهرين من بين انياب المقدس الاسلامي .

[email protected]



#حاتم_عبد_الواحد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصرع الرافدين
- انفلونزا الاسلام
- العراق الفيدرالي ام العراق الفيودالي
- بنادق ثقافية
- معركة الطف قطب العبودية
- خرافة النسب المقدس
- جبل ام مغسلة ؟
- باي باي بلاد الرافدين
- الحرباويون
- لا تفتونا آجركم الله
- رأسي طبل التوتسي
- عيون الجراد تراك يا اخضر
- انا من الموساد !؟
- أملنا بيهودنا
- السماويون الجدد 2
- السماويون الجدد 1
- موظف امريكي بدرجة عمامة ركن !!
- الآبكشت المقدس ؟!
- لا فتى الا ابو متعب
- هل مات الحسين شهيدا


المزيد.....




- حرائق الغابات خارج السيطرة في فرنسا ورئيس الحكومة: ساعات صعب ...
- خيارات واشنطن وطهران.. الحرب أو التفاوض
- شمس حمراء وسماء برتقالية مدريد تواجه أسوأ حريق غابات في تاري ...
- فض -مسيرة الفخر- للمثليين في برلين إثر حادث دهس بسيارة وحدوث ...
- سوريا.. الأمن الداخلي في اللاذقية يعلن تنفيذ عملية ضد خلية إ ...
- فيتسو: العضوية في تحالف الراغبين تتعارض مع سياسة سلوفاكيا
- مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الج ...
- الخارجية الإيرانية تستدعي القائم بالأعمال الأوكراني في طهران ...
- صدمة جديدة للمصريين.. جواز السفر يتراجع في التصنيف العالمي
- الحرس الثوري الإيراني: بريطانيا ستصبح هدفا مشروعا إذا دعمت ا ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم عبد الواحد - انه الكاكا يا عراق