أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - الجوع الأهم














المزيد.....

الجوع الأهم


هاشم معتوق

الحوار المتمدن-العدد: 7545 - 2023 / 3 / 9 - 18:13
المحور: الادب والفن
    


الأصول الجريحة
..
الزمن الذي يترقب أن يصبح شيئا ما
أن يستدير البيت بحصن الخلود
أن لا تهرب الغيمة بالأمطار فتجعلها أشتاتا
أن لا تتقسم الإنسيابية في النمو أو تتكسر
ان لاتحزن الفكرة أو يبكي الموضوع
أن ترى العيون في المسافات فلا يحجب عنها الوضوح
أن تتشكل الرغبات كالموسيقى
كالإرادة في النهار تقاوم الظنون والتردد
كالأحلام في الطفولة التي تلوح بالنبوة المفقودة
كالنهم الذي لا ينتهي
المشاعر كالأممية
الإنسان الواحد


الجوع الأهم
..
عندما تزرع الأرض بحبات المطر
عندما تهبط من أعالي العقل كالشمس في الضحى
عندما يقترب البعيد
عندما المثالية تصبح الواقع
عندما الليالي تسجد للشمس
عندما يتلاشى القتال ما بين الانفعال والتمرد
عندما تكون الأرض مثل بستان أو البحر أو الجبل
عندما أنت السيد والفكرة المسكينة المطيعة
عندما ينتهي دور الدكتاتور ويقبع في سجن الأبدية
الزهد بداية قد تجد الزمان والمكان في النفوس الجميلة
عندما تكون البدايات سهلة غير متكلفة وبسيطة


الزمن الأغبر
..
الخفاء الذي لن يعلن عن اسمه حكاية ميتة
الحياة كجرذ صغير تقام عليه التجارب أو للتسلية
كخرقة سوداء من بقايا كفن
كالأخرق الذي لا يتراجع لما النهايات تكون خالية من الحدود
كالشتاء الذي يجعل الجميع يشعر بالبرد والتساوي
كالليل بلا مصباح يضيء العقل
كالذي يعيش على ضفاف النهر لا يفارقه العطش
كإسم جريح يشعر بالإهمال والغبن والتعفن
كأمة تعيش على الاتكالية والسعلوة والترهل
كالفقراء الذين يقتاتون على الكلام المتيبس والقلوب التي يغطيها الغبار
كالشوارع خالية من الأشجار
كبغداد السلام مدينة من دون دار للأوبرا


الأغنية المشمسة
..
هل يصبغ الليل الصباح ببعض الظلام
وهل في الشمس شيئا من الليل
هل في النفوس خطايا باقيات
أم الرحيل العفو ذاك الذي يسمى بالممات
هل أنت تنتظر السلام يدخل من باب الغياب
هل العناد ينفع قبل ساعات الممات
هل الليالي سبايا كالنساء الفاقدات مدائن الأحلام
هل الشرود في الذهن كالإجهاض والانتحار في النجوم
هل تشعر بالبقاء هل تشم رائحة المسافات
هل تقود اللون الى إسمه أم التيه والاستمرار من دون أسماء
من الغائب في هذا الحضور الإستمرار أم البقاء
الجوع في الجبين على الخدود وفي التجاعيد
هذا القليل من الاستمرار


بصمة الإبهام
..
التراب من أين أتى هذه القصة لا يعرفها أحد
لا تعرف الشمس لماذا النهاية آتية
لا يعرف الشاعر الجواهري لماذا يمجد نفسه ويرفع من شأن الملوك
لا تعرف القطة أسباب ذكاؤها من أجل أن تعيش
لا تعرف الثياب من الخياط والصانع
لكننا متأكدون أن الحرية تحتاج الى الرضا
مثل المستقبل يحتاج الى الكفاح
عندما تبلغ العين خط النهاية تدرك أنها سميت بالعين بالخطأ
للأسف الإنسان مثل الروبوت يمكن تحريكه بالاتجاه الذي نريد
التراب أسمر لماذا يتشبث البعض بالعنصرية
الإختلاف الذي نصنعه من أجل الدهشة ليس أكثر


المرايا
..
القصيدة انعكاس للجسد المسجى
للجسد الغريق
القصيدة انعكاس ليلة مضارعة ماضية
القصيدة كالطائرة الورقية يحملها هواء الشعور
القصيدة الظاهر القادم من هناك البعيد
القصيدة جمهورية ذات سيادة وجنود
القصيدة كالديسكو الحافل بالراقصين والوهج الأعمى في عيون الزائرين
القصيدة كالمتدين المشعوذ في الضريح المقدس
القصيدة كالشموخ في رقصة الفلامنكو والرحلات في منازل التأريخ المتعددة
القصيدة لونها كالتراب والأزل
القصيدة كالعيون التي لاتستطيع الكذب
كشمس النهار جريئة
خالية من الغياب


الشرق المسكين
..
قد يكون الهدف الرضا بعينه
الشمس بلونها الحارق
إنما الأيام التجارة ما بين الخسارة والربح
قد يكون الهدف الرصاصة في قلب الحقل والزهور
قد يكون الهدف المشفى بعد حرب ضروس وقاتلة
قد يكون الهدف الولادة والقبر معا
قد يكون النسيان الرأفة والجحيم معا
قد لا تبالي البطون بالجوع قبل الشعور بالموت
القلة التي تمسك العصى من الوسط
القلة التي ترضى بالقليل
بالشعور الخالي من الغبار
بانتظار الحرية أثناء هدوء الشمس
نهاية الغليان



#هاشم_معتوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم الماطر
- الشخصية البريئة
- القارب الصغير
- التقي العنيد
- الرقم الصعب
- الأغاني الصديقة
- غناء المملوكين
- الجمال المتأخر
- السقوف الثابتة
- الدموع الطائرة
- جلالة الأرض
- الليالي الجليلة
- المتوحد المشاكس
- نظرة الحظ
- الصقيع
- إلتفاتة
- الفقير المتعالي
- المشي في الروح
- صديق الوضوح
- المشمس


المزيد.....




- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - الجوع الأهم