أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - مرايا الحكواتي الأخير














المزيد.....

مرايا الحكواتي الأخير


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7545 - 2023 / 3 / 9 - 13:40
المحور: الادب والفن
    


في الكتب القديمة اشراقات و هواجس
و في البيت المفعم بالحنين
صيحات و رؤى
لم تكن القوافل الاتية من بعيد
ذاهلة
و الفيافي صامتة
ليس لهم من خيار سوى الذهاب
إلى السراب قبل مغيب المرحلة
ليس لهم دفاتر يكتبون على صفحاتها
هروبهم من العاصفة
و ارتماء الجسد في النهر المتاخم
للضباب
هنا كانوا يسالون القوافل
عن دهشة الرؤيا
واقتراب المراكب من المرافىء

قادماً من بعيد و تاخذه خطاه
إلى الينابيع
كانه الرجل الجسور الاتي من فيافي
الزمان
منفتحا على كل الجهات
و مرتبكا تراه العيون حين تمر الجموع
هذه مقصلة أم بوصلة ؟
يسالني الرجل الشريد قبل الغروب
اسمي البلاد نافذة للحلم المستحيل
و الانامل تكتب الوصايا للصبايا
قبل ذهاب الفتيان إلى المعركة
كيف صار بامكان الفتى ان يسير و جيدا
و لا ترتبك الاصابع ؟
كيف نام الولد الكسيح على رصيف
السور القديم ؟
و غاب عن المشهد صهيل الخيول
الأمنيات هي البوصلة
والذكريات هي الروح الطالعة إلى الاعالي

لا صوت يعلو فوق صوت السنبلة
هنا ارق اللغات و ذاكرة الحناجر
في الضفة الأخرى من المكان القصي
تباغتنا الفصول بامطار الذهول
و اخضرار المسافة بين الصوت و الصدى
غريب هذا الفتى و لا يزعجه الزحام
صامتا تراه العيون
و الايادي ترفع الرايات قبيل مجيء
العاصفة
ليس كل ما تقوله الاناشيد ذهاب بالكلام
للامنيات
بل عناق الجريح و الاسير الأخير
هو البوصلة

في الكتب القديمة اشراقات و هواجس
و في الضفة الأخرى اقاليم منسية
الفتى القروي يكتب على الدفتر المدرسي:
لا أخاف من غيوم المرحلة
يداي تلمس ورقات السنديان
و خطاي على الجمر
في شهر اذار يزهر اللوز و نوارة الروح
في الشارع القديم يكتب الحكواتي :
لست معاديا للقوافل
لست خصما للنشيد الاتي من بعيد
لست شريدا و لا عنيدا مثلما كتبته التقارير...
يداي تسبق خطاي
و لست هاربا من ذاكرة الانحياز
لي في المرايا طقوس
و لي في البلاد أولاد و أحفاد لا يخافون
من بريق العاصمة



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفريات في جسد المدى
- الغرباء
- سورياو كسر الحصار الدولي: الأفق و الرهانات
- سوريا الأوجاع و مظلمة العقوبات الدولية
- الأيادي المرتعشة و إستحالة تغيير مسارات التاريخ
- بيوت للذاكرة..دفاتر للنسيان
- تونس الجريحة و المخاض العسير
- ورقات الغيم
- العراق العريق... نوارة الروح و بهاء الإبداع
- متى يخرج التونسيون من ظلام النفق ؟
- من بيروت المنكسرة يباغتنا النور
- ضوء خافت في ظلام النفق
- بعيدا عن سراب المدينة
- قيم المواطنة و صنع التاريخ
- كتابة الرؤيا..رؤى و مقاربات
- النعجم الشعري و كثافة المعنى في قصيدة الضفة الأخرى من يافا ل ...
- وحدهم يعبرون الجسر
- الضفة الأخرى من يافا
- تونس ةبين راهنية اللحظة و الأفق و الأفق الغامض
- قوى رأس المال و اوهام الهيمنة


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - مرايا الحكواتي الأخير