أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - بعيدا عن سراب المدينة














المزيد.....

بعيدا عن سراب المدينة


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7494 - 2023 / 1 / 17 - 12:17
المحور: الادب والفن
    


البشير عبيد / تونس

قبل مجيء امراة النور إلى المكان
المتاخم للضباب
كان الرجل الجسور يعبر الجسر
العتيق
يسير وحيداً بعيدا عن بهاء الرخام
الجندي الجريح يسال عن وجاهة
المعركة
هنا التقى المتخاصمان
السيف و الوردة
العاشق و العشيقة الباحثة عن عناق
لن يجيء
كم من الوقت يكفي لانتظار المدد
حروب هنا في الشرق القديم
و لا أحد يعرف متى يتلى البيان الأخير
امي التي اسمها آمنة تقول لي فجر كل يوم:
كن بعيدا عن سراب المدينة
كن قريباً من بهاء الكلام
حبرك الذهبي هو السند
حين يغيب عن البلد الرجل الجسور
كيف نسيت صوت فيروز و مارسيل
و لم تذهب سريعا إلى خيام العابرين
لا تخف من صلف الرعاع
صوتك العالي صادم للقابعين في الظلام
صمتك أعلى و اعلى من ضجيجهم
في المقاهي


قادماً من مدن الثلج و الرماد
تراه العيون لا يهاب لهيب العاصفة
ربما ارتوى من ماء الاساطير
و اخذته خطاه إلى ينابيع الرؤى
فجأة يباغت حارس المقبرة بالسؤال:
لماذا يخافون من الاتي.....؟
و اجسادهم غارقة في مياه الخوف
هنا التقى الصوت و الصدى
الرحيل و البقاء
الذهول و الانكسار
رخام القصور و ذاكرة الانين
أطفال التخوم و اللافتات

صوت خفي يخرج من الاسوار
و النشيد الذي تنشده الحناجر
لا تردده الافواه الباهتة
لا صوت يعلو فوق صوت المعركة
هنا بلاد و أحفاد و رايات
هنا امي تطعمني حليب الانحياز
صبيحة كل يوم تقول لي:
لا تخف من غيوم المكان القصي
ليس لك من سبيل سوى الرحيل
إلى بهاء الكلام
حرفك الذهبي هو البوصلة
و اخضرار الجسد العليل
قبل ذهاب أولاد القرى الى الينابيع
خذ ما تبقي من ثمرات الفصول
و الاغنيات العتيقة

امي لا تنام على رصبف الخوف
تقول لي فجر كل يوم:
أكتب يا ولدي و لا تلتفت للرعاع
صمتك أبهى من ضجبج القطيع
لا تخف من زيف هذا الزمن اللعين
أكتب ورقاتك الحبلى بالبهاء
ففي البدء كانت العاصفة
معك الله و ذاكرة الأيام و انفتاح الحبر
على الاسوار
هنا بيادر و دفاتر و صيحات الحناجر
هنا تخرج الاصوات من النفق القديم
و ترفع الرايات قبل الغروب
لنا ما ابقته الفصول
من ثمرات و حكم الاجداد
و لهم ضجيج الازقة و تيه المرحلة

شاعر و كاتب صحفي
05 جويلية/يوليو/تموز 2022



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيم المواطنة و صنع التاريخ
- كتابة الرؤيا..رؤى و مقاربات
- النعجم الشعري و كثافة المعنى في قصيدة الضفة الأخرى من يافا ل ...
- وحدهم يعبرون الجسر
- الضفة الأخرى من يافا
- تونس ةبين راهنية اللحظة و الأفق و الأفق الغامض
- قوى رأس المال و اوهام الهيمنة


المزيد.....




- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - بعيدا عن سراب المدينة