أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - الضفة الأخرى من يافا














المزيد.....

الضفة الأخرى من يافا


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7484 - 2023 / 1 / 6 - 13:14
المحور: الادب والفن
    


البشير عبيد/تونس

لم نكن ندري ان في الشرق القديم
بلادا يطير منها الحمام بإتجاه
التلال المتاخم للظلال
ورقات المدى ضاعت منها طقوس
الليالي
و اخضرار العشب قبل مجيء العربات
هنا يداي تسأل عن خطاي
و ارتماء الجسد العليل في المياه
صامتا تراه الجموع صبيحة الخامس
من ايلول
ليس في الحقيبة ما تدعيه التقارير
و ليس في ذاكرة الأقاليم مباهج
للجنود الذين اتوا من الأساطير
من بعيد يصيح الرجل الشريد:
هنا يافا..مهجتي و بوصلتي
لا مكان هنا لاصوات الأنين
بامكان الأيادي ان ترفع الرايات
و تنحني الجباه للنور الطالع من الاسوار

فتيان الحي العتيق على مقربة من العاصفة
و عشاق الشرق القديم
ليس لهم دفاتر و لا موسيقى
قبل مجيء عربات المياه
باغتنا الولد الكسيح بالعناق و حكم الأجداد:
لا تخف من عيون العسس
هذي بلادي و لهم خرف الأساطير
يافا..درة الشرق المتاخم للحنين
ذاكرة الأقاليم
نوارة الروح
الذهب الخالص على شجر السنديان
موسيقى الغجر في عتمة الليل
ذهول الجنود امام الفتيان الجالسبن
على عتبات الثكنات....

هنا التقى النبلاء و السفهاء
اللاهوت و الأتباع و الأنصار و ما تبقى
من صفحات الزمان البعيد
كم يلزمنا من أيام لترميم السور القديم
و اسكات القلق المتنامي في الجسد
الأمهات الهاربات من جحيم المرحلة
ليس في أجسادهن سوى دهشة الرؤيا
و ارتواء المكان من النبع البهي

في الضفة الأخرى من يافا
تاخذك الخطى إلى مدارات الرؤى
تسأل العابرين:
أين أصوات غسان و درويش و صيحات
سميح...؟
لم نكن ندري ان في الأقاليم ذاكرة
للصوت
و على جدران المدينة كتبت اسماء النساء
اللواتي عشقن ضباب الغيوم
و ارتباك الاتين من الشمال و الجنوب
هذا التراب لي و لهم ارق الرحيل
هذا السور القديم لي و لاحفاد ناجي
بامكانهم ان يناموا سنوات على عتبات
المدى
لكن لن ينعموا سوى بالسراب......

تونس/28 سبتمبر/ايلول 2022



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس ةبين راهنية اللحظة و الأفق و الأفق الغامض
- قوى رأس المال و اوهام الهيمنة


المزيد.....




- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - الضفة الأخرى من يافا