أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - بيوت للذاكرة..دفاتر للنسيان














المزيد.....

بيوت للذاكرة..دفاتر للنسيان


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7507 - 2023 / 1 / 30 - 14:07
المحور: الادب والفن
    


البشير عبيد / تونس

رغم سنوات الجمر
و خديعة المخاتلين العاشقين
للجسد العاري
و الطاولات المزهوة بالثمار والموسيقى
كان الرجل الشريد يرمم بيوتا
تداعت
وصارت مزارا للقادمين من زمن
بعيد
ربما ضاعت خطاه في الفلوات
و صار الصوت قريباً من بهاء البريق
كم من طريق ترهلت فيها الخطى
و الديار التي هاجرتها الأهالي
لم تبح باسرارها للهاربين من القحط
اللعين
السواعد التي رفعت الأكفان
على الأكتاف
اندثرت منها ورقات الحلم قبل مجيء
العاشقات

للذاكرة بيوت و للنسيان دفاتر
لم نكن ندري ان مسافة فاصلة.
بين الجحيم و النعيم تعرفها القوافل
و الغجر
لا حريم هنا قرب القبو القديم
لا أحد يستعين بالفقهاء في المعارك
الخاسرة
ما وجدناه مكتوبا على الورقات
صبيحة الأمس
لا تفهمه الأمهات الهاربات من الجمر
قيل انهم جاؤوا من زمن الكهوف
و ناموا على عتبات اليقين
لم يفهموا ان النصوص قابلة
للتاويل
و المعنى يخترق الجدار و المسافات...
لا خيار لنا اذن سوى الصمت مع الفقهاء
و الذهاب سريعا إلى النهر المتاخم
للحنين

ربما كانوا افذاذا و لم نعلم
يعشقون الظلال و الخيام و الصيد الوفير
من الأساطير
طوبى لهم بما كسبوا

لم نكن نعلم خوفهم من ذاكرة الإحتچاج
و إنفلات الغيم في الدروب
يخافون من ورق كتبت عليها تفاصيل
الوصايا
يخافون من ولد تنامت احلامه في الأعالي
يخافون من جسد جريح لا يساوم
حين تباغتنا أصوات الأمهات الهاربات
من الجمر
يخافون من غنيمة قد تضيع
و القطيع غارق في مياه الصمت و الإنحناء

شريدا
عنيدا تراه العيون قبل المغيب
فاتحا ذراعيه للظلال و البهاء الطالع
من صيحات الثكالى
هنا كثير من سباع الزمن القديم
و الرعاع صاروا اسياد الوطن
كيف لاولاد القرى
أن يسيروا فرادى باتجاه المسافات البعيدة ؟
كيف ينام الفتى و بوصلة البلاد صارت سرابا....
لم نكن وحدنا في الأقاصي
كانت معنا ذاكرة الأيام
و صيحات الثكالى
خصوم الوردة المشتهاة صاروا جنودا
للاساطير
و البيوت التي هاجرها الأهالي
نام على عتباتها السباع و الضباع و ما ابقته
المرحلة من غيوم

قبل مرور العربات زمن الغروب
يصيح الولد الكسيح غير مكترث بالعواصف
و الأنواء:
لا خوف لي من زحام المدينة و ضوضاء
العواصم
ستبقى الأصابع تكتب ورقات"الشغب"
ستبقى الرايات هي البوصلة
لا مفر من هروب الضباع
و انفتاح الجسد العليل على بهاء الصراخ
الطالع من الأنفاق
لا خيار لهم سوى الهروب من كوابيس
المرحلة.....
11 / 11 / 2022



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس الجريحة و المخاض العسير
- ورقات الغيم
- العراق العريق... نوارة الروح و بهاء الإبداع
- متى يخرج التونسيون من ظلام النفق ؟
- من بيروت المنكسرة يباغتنا النور
- ضوء خافت في ظلام النفق
- بعيدا عن سراب المدينة
- قيم المواطنة و صنع التاريخ
- كتابة الرؤيا..رؤى و مقاربات
- النعجم الشعري و كثافة المعنى في قصيدة الضفة الأخرى من يافا ل ...
- وحدهم يعبرون الجسر
- الضفة الأخرى من يافا
- تونس ةبين راهنية اللحظة و الأفق و الأفق الغامض
- قوى رأس المال و اوهام الهيمنة


المزيد.....




- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - بيوت للذاكرة..دفاتر للنسيان