أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - الغرباء














المزيد.....

الغرباء


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7528 - 2023 / 2 / 20 - 13:57
المحور: الادب والفن
    


البشير عبيد/ تونس

إلى روح ناجي العلي

فتيان الحي العتيق هنا
على خاصرة الدهشة قابعون
يدخنون سيجارة تلو أخرى
بستلذون يقتل احلامهم على ضفاف
الصمت
كاني باحفادهم لا يعرفون الهوان
اتهرب عن يدك عنقود السقوط ؟
حين ارتوى الطقس بماء الانتباه
و الفتاة التي خفية غازلتك
تمتد جسرا لعبور الظلال
و الفتى المسكون بالصحوة النادرة
يستضيء بشمع الكلام الأنيق
يكتب شهادته الأخيرة
يحتسي قهوته على عشب المدى
هل يمنحني ضلعه المستميت
لاشهر صمتي في وجوه الذين لم بعلنوا
عشقهم
لصدى الأمنيات

هل بامكان الفتى ان يكحل عيون النساء
قبل الغروب
حين تلامس ضحكتي ورق العنب
يجيء الولد مجهشا بالارق
فتيان الضواحي جاؤوا هذا الصباح
ذاهلين لانكسار العواصم...
و الجسد المهشم في جهة ما
يومىء الجنبن القابع في خلاياي:
صبايا الحي ارتحلن
و لم لا أحد يمعن النظر في وجوه
الاتين من هناك...
ليس الحرير على مقاس الجسد
و لا أثر لاقدام الفاتحين
على أرض "الخليل"
هذا الطريق الطويل يسلكه الأولاد
مثلما سلكته الشاحنات
دفاعا عن الموت المغاير
وحده يباغتهم بالكبرياء
كان اندهاش الورد ممزقا بين الضلوع
و خلف خيوط النهوض
اعتلى الهمس زوايا الامكنة
أين أصدقاء الطفولة؟
ذهبوا ةالى حانة بلا قوارير...
هو ذا الولد الذي ادهشته الأغاني
و الثالث من يناير
لم يرتبك حين رأى عطش الاقاليم
كم شردته الكلمات
و اغمضت جفنيها على ركبتيه فتاة
الضاحية

الصحف اعلنت عن موت العناقيد
بالامس قال لي: لن تعبث الاغصان بالغد
الاتي
الماء دليل الطيور
الضوء نقيض المقصلة
هنا كانوا قاب قوسين من الزهر
و الجثث القادمة
أين اختفى صوت ناجي؟
و تلك الرسوم التي كادت تصيح:
غداً تاتي أم المعارك
و جاءت سريعا
كانك لم تكن تودع قبل حين حنظلة
إلى أين الرحيل؟
إلى حيفا٫حيث تمددت على خصرها قبعات
الجنود الاتين من خيام
الظلال
دمها مسكوب على صدرها
و صمتها ذهبي الملامح
للنوارس دموع مثل تيه المحارب
و القرى. المقطوعة الحناجر لم تضيع
اسراها
و لا قتلاها......

شاعر و كاتب تونسي
من الكتاب الشعري رياح المشهد



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سورياو كسر الحصار الدولي: الأفق و الرهانات
- سوريا الأوجاع و مظلمة العقوبات الدولية
- الأيادي المرتعشة و إستحالة تغيير مسارات التاريخ
- بيوت للذاكرة..دفاتر للنسيان
- تونس الجريحة و المخاض العسير
- ورقات الغيم
- العراق العريق... نوارة الروح و بهاء الإبداع
- متى يخرج التونسيون من ظلام النفق ؟
- من بيروت المنكسرة يباغتنا النور
- ضوء خافت في ظلام النفق
- بعيدا عن سراب المدينة
- قيم المواطنة و صنع التاريخ
- كتابة الرؤيا..رؤى و مقاربات
- النعجم الشعري و كثافة المعنى في قصيدة الضفة الأخرى من يافا ل ...
- وحدهم يعبرون الجسر
- الضفة الأخرى من يافا
- تونس ةبين راهنية اللحظة و الأفق و الأفق الغامض
- قوى رأس المال و اوهام الهيمنة


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - الغرباء