أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - إقتصادنا في مرمى الاستهداف الامريكي.. ماذا بعد!














المزيد.....

إقتصادنا في مرمى الاستهداف الامريكي.. ماذا بعد!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 7480 - 2023 / 1 / 2 - 11:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على الرغم من التعهدات التي اطلقتها الولايات المتحدة تجاه العراق، بحماية أمنه واقتصاده منذ اجتياحه عام 2003، وتوقيعها ورقة الاطار الاستراتيجي بين البلدين، إلا ان مؤشرات هذا الدعم مفقودة تماماً على الارض، فلا نجد أي دلائل للدعم في تبني البناء والاعمار للبنى التحتية او المشاريع الكبرى، او دعم مأسسة الحكومة وحماية المال العام من السرقة، وبقيت كل هذه الوعود والتعهدات حبرا على ورق, ولم تصل الى درجة التطبيق بسبب السياسية الامريكية المنتهجة تجاه العراق.
الولايات المتحدة ومنذ نشأتها, ودخولها الى الاقتصاد العالمي, لم نرها دخلت يوماً الى دعم اقتصاد أي دولة, الا بما يخدمها، وتجنى منه مصلحة مضاعفة.. فعندما نجدها دعمت كثيرا من الدول, فلا لاجل مصلحة تلك الدول بل, وإنما لغايات هي تريدها لنفسها, وتجني من ورائها مصالحها العليا، وللاسف فكثير من الأنظمة العربية كانت داعمة, بل واداة لهذا النهج الإستبدادي, الذي جعلهم خاضعين خانعين لسياسيات البيت الأبيض التوسعية.
عمدت واشنطن الى خفض الدعم المالي للعراق, من الاموال الموجود في صندوق التنمية العراقي من مبيعات النفط, في سابقة خطيرة تهدد أقتصاده وتنذر بتعرضه الى الانهيار، وسقوط عملته “الدينار” امام الدولار، ما يعني فقدانه لقيمته داخلياً، وهذا الاسلوب في الحرب ضد الدول التي تعتمد في اقتصادها على الدولار, يعد مواجهة مباشرة ومحاولة لتجويعه أقتصادياً، وبما يمس أمنه الإقتصادي عموما والغذائي خصوصا.
امام هذا الضغط السياسي والاقتصادي, ينبغي على الحكومة العراقية ان تتخذ اجراءات, تحيّد سياسية واشنطن الضاغطة, على ان تكتفي داخلياً من من العملات الصعبة وتعتمد على الدينار العراقي، وتتخذ اجراءات كفيلة بحماية عملتها, عبر تحجيم دور المصارف الاهلية, ومحاولة هيمنتها على السوق, بالاضافة الى وضع يدها وبصورة كلية على سوق الاوراق المالية، وإبعاد الفاسدين من لعب دور في شراء وبيع العملة، وان تعمل على إعادة الأموال مهربة الى الخارج, عبر الاتفاقات مع الدولة المهرب اليها، وبما يحقق الاكتفاء الذاتي ماليا، بعيداً عن سياسة المضاربات والتهديد بالاقتصاد، وإيقاف النزف المالي للبلاد.
يعتقد وكما يرى كثير من المراقبين والمحللين الاقتصاديين, ان العراق يمكن له ان ينفتح على الاقتصاد العالمي، وفتح قنوات تواصل مع باقي الشركات العالمية, التي تعمل في مجال البناء والانشاء والبنى التحتية, مع الحفاظ على التوازن في بين واشنطن وبين هذه الشركات, وبما يعزز الشراكة المتوازنة من جانب, والانفتاح من جانب آخر، وبالتالي تحقيق الشراكة مع الجميع والسيطرة على الاقتصاد العراق داخلياً وفق منهج مدروس وواقعي فعال..
بعكس ذلك فستبقى الحكومة ومن خلفها البلد, رهينة لرغبات دول اخرى, وسياسات ومصالح تلك الدول, لا مصلحة العراق وشعبه.. وفي مقدمة تلك الدولة امريكا, وهي دولة ليست التي يستهان بها وبتأثيرها الإقتصادي او السياسي, خصوصا في وضع دولة مثل العراق..



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة من أبي تحسين
- بلاسخارت تغادر أرض المعركة!!
- الجيش العراقي على حدود كردستان
- حكومة الفرصة الثمينة وليست الأخيرة!
- العسكرة وذكرياتها تعود إلى الواجهة من جديد !
- حكومة السوداني وإجراءات اللحظة الأخيرة .
- حكومة السوداني والإستقرار المنتظر
- العراق بعد جلسة انتخاب الرئيس
- هل سيصبح ليلنا نهاراً!
- العراق والحرب الأهلية.. هل سينزلق لكماشتها!
- ‏الدستور العراقي و متطلبات المرحلة
- الأزمة السياسية في العراق ...الحقائق والنتائج.
- تظاهرات العراق ثورة شعبية أم صراع داخل النخبة السياسية؟!!
- ‏داعش تراجعت ولكنها لم تنتهي
- ديمقراطية وفق المقاسات
- الجمهور بين الوعي والتجهيل..
- زيارة بشروط !!
- ديمقراطيتنا بين الاعتصام والاقتحام!
- ‏المعارضة مشروع مؤجل وفكرة صامتة
- حركة تشرين تعيد رسم خارطتنا السياسية


المزيد.....




- مصر: ارتفاع أسعار الهواتف وسط ضغوط عالمية على شرائح الذاكرة ...
- عقب انسحاب القوات الأميركية.. لماذا تتجه أنظار إسرائيل إلى ا ...
- شعبية المستشار ميرتس أمام تحدي تصاعد مشاعر الحنين إلى عهد مي ...
- لجنة الحوار المصغرة تؤجل المسار القانوني لاتفاق الانتخابات ا ...
- ألمانيا تشدد الطوق على حزب البديل
- تسجيل انقطاعات تطال إمدادات الطاقة الكهربائية في كييف
- اليمن.. عمليات عسكرية جديدة تعقد المشهد
- كيف تختلف التصورات التوحيدية عن الإله عن تصورات الديانات الد ...
- سوريا تدين -الانتهاكات الإسرائيلية- واستكمال العمل فيما يسمى ...
- دميترييف: ميرتس يريد أن يتوقف الألمان عن الكسل والشروع بالعم ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - إقتصادنا في مرمى الاستهداف الامريكي.. ماذا بعد!