أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام جمال داوود - كازاخستان تهمش أبناء عمومتها المسلمون الصينيون؟














المزيد.....

كازاخستان تهمش أبناء عمومتها المسلمون الصينيون؟


هشام جمال داوود

الحوار المتمدن-العدد: 7477 - 2022 / 12 / 29 - 00:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التزم المسؤولون الكازاخستانيون حالهم من حال العديد من المسؤولين في الدول ذات الأغلبية الإسلامية الصمت إلى حد كبير بشأن بؤس السجناء الكازاخستانيين المحتجزين في مدينة شين جيانغ الصينية إلى جانب المسلمين اليوغور، هذا على الرغم من وجود حوالي مائتي ألف مغترب من منطقة شين جيانغ في دولة ما بعد الاتحاد السوفيتي وكثير منهم لديهم صلات عرقية قائمة مع كازاخستان.

هناك بعض القلق العام الذي تم الإعراب عنه بشأن قطاعات من المسلمين الأتراك بما في ذلك كل من الكازاخستانيين واليوغور الذين يواجهون قيود الإبادة الجماعية في شين جيانغ.
عائلات الكازاخستانيين المحتجزين في شين جيانغ نظمت مظاهرات خارج القنصلية الصينية في المركز التجاري لمدينة ألماتي الكازاخستانية لأكثر من 600 يوم متوسلين للحصول على معلومات حول مكان وجود أبنائهم في شين جيانغ، حيث لا يزال العديد من المواطنين الكازاخستانيين محتجزين في مراكز العمل القسري.
نتيجة لذلك قامت الشرطة بإلقاء القبض على العديد من المتظاهرين وتم تغريم بعضهم ما يقارب 8400 دولار - أي ما يعادل متوسط راتب سنة كاملة في كازاخستان، في الوقت نفسه تتوافق زيارات كبار المسؤولين الصينيين إلى جارتهم كازاخستان مع اعتقالات مشددة وعقوبات مالية أشد.

قال أحد المحللين: إن نظام التعليم غير المتوازن بشكل عادل في دول ما بعد الاتحاد السوفيتي هو إلى حد ما وراء هذا النهج المفكك والمقلق حيث تشجع القصص الرسمية في الكتب المدرسية الشباب الكازاخستاني على دعم عودة الأقارب من شين جيانغ إلى كازاخستان منذ القرن التاسع عشر، حيث كانت الأراضي الصينية موطنا لأكثر من 1.6 مليون من أصل كازاخستاني في الوقت الذي تعكس فيه هذه القصص أيضا نظرة إيجابية جداً عن الصين.
الصين الآن تهيمن على المؤسسات الكازاخستانية وتؤكد المناهج المدرسية الأخيرة التي ترعاها الدولة والتي وافقت عليها بقوة على الحاجة إلى ضرورة عودة الكازاخستانيين الى كازاخستان أثناء مناقشة عمليات الإعادة إلى الوطن حيث يعتبر هذا عنصرا رئيسياً لزيادة التماسك الاجتماعي للبلد، حيث يتم اقناع الطلبة بواسطة هذه الكتب بأن انتقال كازاخستان إلى دولة ذات عرق موحد سيعزز إلى حد كبير شعورها بالهوية التاريخية وايضاً في توحيد البلاد.

ينص أحد الكتب المدرسية عن برامج الرئيس ماو تسي تونغ بأنه وعلى الرغم من النمو غير المتوازن في عصره والإخفاقات الزراعية إلا ان الصين تطورت لتصبح قوة نووية، لكن لا المجاعة الكبرى ولا الثورة الثقافية يتم ذكر شيء عنها، لذلك تستخدم هذه المناهج المدرسية منحوتات سور الصين العظيم وجيش الصين لتمثيل القوة العسكرية الصينية.
طلب من الشباب في كازاخستان دعم عودة أقاربهم من الخارج خلال السنوات الأولى من دراستهم، وقد أعرب المتظاهرون خارج القنصلية الصينية عن ذلك مطالبين بمعلومات عن الأقارب في مقاطعة شين جيانغ المجاورة.
تشير مثل هذه الكتب إلى أنه على الرغم من تاريخ كازاخستان الطويل في التنوع العرقي، إلا انه من غير الممكن الحفاظ على الاستقرار إلا إذا حكمت مجموعات من السكان الأصليين التي تمثل ما يصل إلى 80٪ من السكان.
تدعي كتب التاريخ المدرسية للصف الحادي عشر أن العائدين العرقيين بمن فيهم العائدون من شين جيانغ بأنهم يميلون إلى تكوين أسر كبيرة مما يساعد على الحد من نقص العمالة وتعزيز وضع اللغة الكازاخستانية ومعالجة أهوال وتأثيرات بقايا الحقبة السوفيتية.

هرب البدو الكازاخستانيين إلى شين جيانغ خلال (المجاعة الشيوعية المهندسة) في أوائل الثلاثينيات وان أحفاد هؤلاء الأشخاص اليوم هم من بين المحاصرين في نظام معسكرات شين جيانغ ويحاولون حالياً المغادرة إلى منزل أجدادهم في كازاخستان وذلك من خلال منحهم الفرصة للهجرة إلى كازاخستان.
كازاخستان وبغض النظر عن اختلالاتها الداخلية لكنها لازالت هدفا رئيسيا لأموال الحزام والطريق ونفوذ الحزب الشيوعي الصيني وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي لطريق الحرير وحدودها الشاسعة مع السهوب الأوروبية وبحر قزوين، في حين أن الكازاخستانيين والجماعات الفردية تواصل الضغط من أجل تحقيق العدالة لكل من اليوغور والكازاخستانيين الذين يعتبرون المجموعة الأكثر رفضاً للتوسع الصيني.
في الوقت ذاته يحرص المراقبون الغربيون على تصنيف أي مقاومة في كازاخستان (أو أي مقاومة غير ديمقراطية) كخطوة نحو الديمقراطية الليبرالية، فإن المظاهرات الأخيرة في البلاد جسدت إلى حد كبير الإحباط والفوضى الاقتصادية والفساد بدلا من الخطوات المتماسكة للإصلاح.
اخيراً يمكن القول بأن كازاخستان عالقة بين صخرة ومكان صعب، ولا تملك نخبها الحاكمة الإرادة الكافية أو الموارد اللازمة لزعزعة التقارب الجيو-سياسي بينها وبين الصين، وهي ايضاً راضخة لرغبة الصين الشديدة في تفريق أبنائها المقيمين في الصين وفصلهم عن الصينيين اليوغور.



#هشام_جمال_داوود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلم وممارسات وحشية لا تنقطع وسكوت عربي إسلامي غريب
- الصين وراء تزايد حالات انتهاكات حقوق الإنسان في باكستان وخاص ...
- أوضاع النساء في بعض الدول الإسلامية.. باكستان نموذجاً
- عدم الاستقرار في آسيا وتخبط السياسة الامريكية فيها
- الهيمنة الصينية على دول آسيا الوسطى
- سياسة القوة الناعمة الصينية في العراق
- الصين وتجنيد العلماء
- التدريبات العسكرية الصينية تقويض للاستقرار الاقليمي
- لوحة جدارية تلهب مشاعر الصين تجاه اليابان
- اختبار المهارات القيادية للرئيس الصيني شي جين بينغ
- 14 تموز في ذكراها الرابعة والستون
- معارك في اوكرانيا ورسائل الى الصين
- احتجاج بسبب اخبار مضللة
- هل النازيون افضل منكم؟
- الصين مستقبل سياسي قلق
- كشمير
- روسيا و أوكرانيا أزمة قارات
- مصطفى الكاظمي كما يراه مواطن بسيط
- أفغانستان لمن لا يعرفها.. وطالبان
- التاريخ لا يكتبه المنتصرون


المزيد.....




- إيران تعلّق المفاوضات مع أمريكا.. وتستعد لتشييع مرشدها الساب ...
- كوكب عملاق حارق يكشف مفاجأة صادمة عن مصير الأرض بعد موت الشم ...
- تبون يعلن دخول الجزائر -عهد المبادرات- ويشيد بنزاهة البرلمان ...
- شهادة من مشرحة في فنزويلا تكشف مشاهد مرعبة: -400 جثة يومياً- ...
- وزير الخارجية السوري: دمشق منفتحة للقاء مع حزب الله
- موقع: الأمن الأوكراني قد يقف وراء محاولة اغتيال الأوليغارشي ...
- موسكو: لن نتغاضى عن التصعيد الأوروبي
- مصر تستعد لحدث عسكري بارز.. كيف تتم حماية -أضخم مقر لأقدم ج ...
- البنتاغون: الإنفاق العسكري مرشح للارتفاع رغم المخصصات القياس ...
- معجزة من تحت أنقاض.. فريق البحث الأردني ينقذ طفلا بعد 6 أيام ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام جمال داوود - كازاخستان تهمش أبناء عمومتها المسلمون الصينيون؟