أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان جبران - الحلّ التاريخي؟!














المزيد.....

الحلّ التاريخي؟!


سليمان جبران

الحوار المتمدن-العدد: 7459 - 2022 / 12 / 11 - 18:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في حرب 67 طاش العرب على شبر ماء. صدّقوا ما سمعوا من الإذاعات العربيّة، بمن فيهم كاتب هذه السطور طبعا. عاشوا على أساطير الظافر والقاهر، فكانتْ نتيجة الحرب تلك هزيمة منكرة، عادتْ على الحالمين بانتصار للأعداء مبين! اكتشف الجماعة هنا أنّ الأعداء حولهم نمر منْ ورق. اكتسحتْ إسرائيل كلّ الجيوش المحيطة بها في سرعة اليرق. حرب الأيام الستّة، سمّوا تلك الحرب الخاطفة. وهل يمكن قبائل متخلّفة، تحفظ مفاخر السيف والرمح، منازلة جيش عصريّ، يعتمد أحدث الأسلحة، ومأجوريه الكثيرين المبثوثين في صفوف الأعداء بالعشرات؟!
احتلّتْ إسرائيل أكثر من الأرض التي خصّصتها لها المواثيق الدوليّة. كبار السنّ مثل حضرتي، يذكرون الخلافات الحادّة بين الجماعة هنا، حول تسمية هذه المناطق التي احتلّوها: المناطق المحتلّة، المناطق الوديعة،المناطق المدارة . . قالوا يومها إنّها أرض مؤقتة، وديعة لا أكثر، في المفاوضات المستقبليّة. لكنّنا نعرف، وكلّ من يجيد القراءة يعرف، أنّ إسرائيل لم تعلن يوما حدودها النهائيّة. كلّ شبر يدخلونه فوق حدود التقسيم يغدو جزءا لا يتجزّأ من "أرض الميعاد".
بعد حرب 67 مباشرة، كتب الفيلسوف مع كباه لايبوفتش محذّرا بأنّ الاحتلال مُفْسِد! لم يسمعه أحد. إسرائيل اليهوديّة تغلّبتْ على إسرائيل الديموقراطيّة. يومها فقط فهمتُ لماذا لا تسنّ إسرائيل دستورا تهتدي به في سياستها. كلّ منطقة تحتلّها تغدو جزءا لا يتجزّأ من إسرائيل. هل يذكر أحد اليوم أنّ هضبة الجولان أرض عربيّة محتلّة؟ حتى نظام البعث في سورية نسيها. يذكرها المجانين مثل حضرتي ، وإذا ذكرها أحد فهو متطرّف طبعا!
حتّى ما يُسمّى يسارا في إسرائيل غاب واضمحلّ. انشغلوا بالأسواق والأرباح، وكيّسوا البلاد للأستاذ وشركائه. أو ربّما اقتنعوا هم أيضا بالمقولات الغيبيّة؟ لم يعدْ في الميدان إلا حميدان. فلماذا لا يعود إلى رئاسة الحكومة مع مَنْ حالفهم دهرا، فيستعيد طائرته، ومملكته حتى آخر شبر فيها؟
الأحزاب الدينيّة طمّاعة؟ ليأخذوا ما شاءوا. المهمّ أنْ يبقى هو رئيسا، وزوجته عقيلة الرئيس في حلّها وترحالها. ليس للوزارات ولا المناصب قيمة. يقرّر الأستاذ ما يشاء، بعد الاستشارة البيتيّة لا غير!
الأعداء كثيرون؟ القوّة تكفل القضاء على كلّ المقاومين! تحوّل الفلسطينيّون، وكثيرون من العرب الآخرين، يأسا، إلى داعشيّين؟ غير مهمّ. القوّة وبالقوّة فقط سيكون القضاء عليهم جميعا. القوّة ولا شيء إلا القوّة.
وأسأل نفسي ما العمل؟ هل مَنْ يعيد السفينة إلى المسار الصحيح فلا يصيبها ما أصاب تايتنيك؟ لا أحد!
التاريخ لا ينسى مساره الصحيح، فسلّموا السفينة للتاريخ!!



#سليمان_جبران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السهل الممتنع
- كرة القدم - مرض؟!
- الشقّ الآسيوي الإفريقي!
- عن التاريخ الشفهي!
- حِيَل الجواهري الشعرية!
- دولة ديمقراطيّة؟!
- هويّة حمراء؟!
- من أخطاء المطربين!
- الحبّ الأوّل، وَهْم؟!
- من عدوّ لدود إلى . . صديق حميم! [ ورقة أخرى من - هذ ...
- حتّى حنّا؟!
- البقيعة مثالا!
- الترادف: غنى أم ثرثرة؟
- دور الشدياق في تطوير اللغة العربية
- -العامية- و-الفصحى- مرّة أخرى!
- لغتنا العربية؛ لا هي عاجزة ولا معجزة
- متى نؤلّف نحوا حديثا للغتنا الحديثة؟
- لاساميّة؟ ليش؟!
- أساسيّات في تشكيل النصّ
- بِشْرُ بْنُ عَوانَةَ وَحَبيبَتُهُ فاطِمَةُ


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان جبران - الحلّ التاريخي؟!