أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - السهل الممتنع














المزيد.....

السهل الممتنع


سليمان جبران

الحوار المتمدن-العدد: 7457 - 2022 / 12 / 9 - 14:46
المحور: الادب والفن
    


في الفترة الأخيرة طلّقتُ الأبحاث الكبيرة. لم تعدْ هذه في مقدوري صحيّا، فلماذا لا أتسلّى بمقالات قصيرة، تكون في أحيان كثيرة نقلا موسّعا ومعمّقا للنقاشات الصداقيّة لا أكثر. أعود إلى البيت أحيانا من جلسات فكريّة، مع بعض الأصدقاء، فأترجم، متوسّعا مفصّلا، النقاشات في تلك الجلسات الفكريّة. لم يعدْ في مقدوري، كما أسلفتُ، كتابة الأبحاث الأدبيّة والفكريّة الطويلة، فلا أقلّ من مقالات صحفيّة موسّعة لتلك الجلسات الفكريّة.
في سهرة أصدقاء، مثل هذه أعلاه، بادرني أحد المشاركين بسؤال قصير، لا تتّسع القعدة هناك للإجابة عنه مفصّلا. أحد الأصدقاء المشاركين في القعدة أجابه قبل أن أردّ عليه، أنا المسئول، شارحا موقفي ونهجي، مدافعا عنه طبعا: هل تظنّ كتابة مثل هذه المقالة سهلة؟ ألم تسمع بما يسمّونه السهل الممتنع؟ شاركتُ في النقاش طبعا، وشرحْتُ موقفي، وهأنا أعرصه هنا في هذه المقالة، موسّعا مفصّلا، فيطّلع عليه كلّ القرّاء في كلّ مكان طبعا:
- لا بدّ لي أوّلا من التنويه أنّ الأسلوب المكتوب هنا ليس هوالنقاش ذاته الذي دار بيننا يومها. فنحن نكتب هنا على الورق "ترجمة" ما دار من نقاش في السهرة. في مقالة سابقه نوّهتُ بشجاعة الشاعر المصري الطيّب الذكر أحمد فؤاد نجم. كتب نجم باللهجة القاهريّة حتّى مقدّملت مجموعاته الشعريّة. إلّا أنّ لهجتنا ليست اللهجة المصريّة، نكتبها فيفهمها ويقبلها القرّاء في كلّ الدول العربيّة.
- اللغة العصريّة، في نظري، هي أقرب ما يكون إلى لغتنا المحكيّة. في المقالات القصيرة بوجه خاصّ. هذا لا يعني طبعا أنْ يكون الأسلوب ركيكا كما في الحديث الشفهي اليومي. ألمْ يكتب الرحابنة أرقى الشعر باللهجة اللبنانيّة؟ أردتُ القول إنّ الكلام يجب أنْ يكون سهلا سائغا في معجمه، لا في صياغاته وأسلوبه طبعا.
- في لغتنا المحكيّة مئات بل آلاف المفردات الفصيحة، تجنّبها السابقون لأنّها مشتركة للمحكيّة والمعياريّة لا أكثر. مازلتُ أذكر كيف كنّا نغشى من الضحك حين يغضب علينا معلّم الرياضيّات، الذي لم يتقن محكيّتنا تماما، فيبادرنا بصوت غاضب: زعران، حَوَش.. وكبرنا فاكتشفنا أنّ "الحوش" التي أضحكتنا يومها، قاموسيّة لا غبار عليها. ونحن في كتاباتنا اليوم من واجبنا بعث هذه الموءودات ما أمكن!
- المسألة الأخرى المظلومة في الكتابة عادة، هي عدم مراعاتنا، قدرالمستطاع، علامات الترقيم العربيّة وتوحيدها. فلا نكتب الفاصلة، مثلا، كما هي في العبريّة، لأنّنا لم نسأل ذوي الاختصاص. يكفينا من علامات الترقيم معرفة النقطة والفاصلة وعلامة الاقتباس، والهلالين.. وإذا لم نتقنها فعلينا الرجوع إلى كتب النحو الحديثة. بذلك نساهم في استخدام علامات الترقيم وتوحيدها، ما أمكن.
- قبل كتابة المقالة، مهما كان نوعها، لا بدّ لنا من وضع مخطّطها أوّلا، في "رءوس أقلام" نستهدي بها في تقسيم مقالتنا إلى فقرات. لا يمكن للمقالة أنْ تتطاول في فقرة واحدة من أوّلها إلى آخرها، ولا يجوز أنْ تتكرّر الفكرة ذاتها في الفقرات المتتالية، كما نجد أحيانا حتّى عند كبار الكتّاب الكلاسيكيّين.
- بعد انتهائنا من كتابة المقالة، لابدّ لنا طبعا من قراءتها ثانية، لإصلاح ما وقع فيها سهْوا من أخطاء إملائية أو نحويّة أو غيرها. بلْ يُفضَّل قراءتها أكثر من مرّة إذا استطعنا. "في الإعادة إفادة" طبعا.
- بعد قراءة المقالة غير مرّة، يفضّل حتّى عرضها على صديق موثوق لنسمع ملاحظاته أيضا. بل نأخذ بها إذا وجدناها صائبة. جلّ من لا ينسى!
- بعد هذه المراحل جميعا، يمكننا نشرها طبعا، ليطّلع عليها غيرنا من القرّاء أيضا. طموح كلّ مقالة تُكتب أنْ يقرأها أكبر عدد ممكن من القرّاء . لا تصدّقوا القائلين إنّهم يكتبون لأنفسهم، ولا يهمّهم أنْ يقرأها الآخرون!



#سليمان_جبران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرة القدم - مرض؟!
- الشقّ الآسيوي الإفريقي!
- عن التاريخ الشفهي!
- حِيَل الجواهري الشعرية!
- دولة ديمقراطيّة؟!
- هويّة حمراء؟!
- من أخطاء المطربين!
- الحبّ الأوّل، وَهْم؟!
- من عدوّ لدود إلى . . صديق حميم! [ ورقة أخرى من - هذ ...
- حتّى حنّا؟!
- البقيعة مثالا!
- الترادف: غنى أم ثرثرة؟
- دور الشدياق في تطوير اللغة العربية
- -العامية- و-الفصحى- مرّة أخرى!
- لغتنا العربية؛ لا هي عاجزة ولا معجزة
- متى نؤلّف نحوا حديثا للغتنا الحديثة؟
- لاساميّة؟ ليش؟!
- أساسيّات في تشكيل النصّ
- بِشْرُ بْنُ عَوانَةَ وَحَبيبَتُهُ فاطِمَةُ
- عيوننا هي أسامينا؟


المزيد.....




- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - السهل الممتنع