أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - مرايا الغياب/ أمينة7















المزيد.....

مرايا الغياب/ أمينة7


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 7453 - 2022 / 12 / 5 - 12:24
المحور: الادب والفن
    


14

لو أنها تمردت على القرار. لو أنني ساعدتها على التمرد. لو أن الأفكار التي انتميت إليها غسلت ما في داخلي من رواسب ومن إذعان لسطوة التقاليد. لو أنها زاملتني في رحلة الحياة. لو أنها ذهبت معي لحضور الاجتماعات. لو أنها كانت معي في الخلية الحزبية نفسها. لو أنها جاءت تزورني في مدينة براغ. لو أنها قرأت ما قرأتُ من كتب. لو أنها قرأت ما كتبتُ من كتب. لو.

15

جاءها رجل من أبناء عشيرتنا، متزوج ومطلق غير مرة. لم تكن رأته أو عرفته من قبل. كل الذي تعرفه أنه أحد أبناء العشيرة، وهو راغب في خطبتها وفي الزواج بها. تردد أبي بعض الوقت، ثم خضع لضغوط من بعض وجهاء العشيرة للموافقة على هذا الزواج. لم يطلب أحد منها أن تبدي رأيها في الأمر. ولم يطلب أحد رأيي. الرأي الأول والأخير لأبي. تظاهرت بأنني صاحب رأي في الموضوع، بحيث تماثلت مع رأي أبي وتحمست لهذه المصاهرة، غير عابئ بفارق السن بين أختي وعريسها، وبتجاربه المخفقة في الزواج. وبغض النظر عن مدى قدرتي على التأثير في قرار الوالد، فإنني أبديت رغبة في إنجاح المصاهرة مع أسرة من العشيرة، لتقوية مكانة أسرتي داخلها، تلك المكانة التي تضعضعت في السنوات الخمس عشرة الماضية، وكان لا بد من استعادتها أو استعادة جزء منها (أبي أصبح مختاراً للعشيرة بعد جدي. قيل إنه مارس ظلماً على بعض أبناء العشيرة. وقيل إنه استفاد من كونه مختاراً على حساب العشيرة، فاحتدمت خلافات بينه وبين بعض أبنائها. ربما كان بعض ما قيل صحيحاً).
تمت الخطوبة وبذلتُ جهوداً غير قليلة للتقريب بين أختي وخطيبها، حاولت إيجاد موضوعات مشتركة للحديث. كانت أمينة تجلس قريباً من خطيبها وهي تشعر بالخجل، لا تعرف كيف تتحدث معه. كنت أشطح في الكلام على السياسة وعلى مستقبل أكثر عدلاً للبشرية وللنساء على وجه الخصوص، وذلك من وحي انتمائي السياسي الذي لم يمض عليه سوى وقت قصير (ولا أنسى بالطبع التحدث عن الوحدة العربية واستعادة فلسطين، وتأييد عبد الناصر حيناً وتوجيه النقد له حيناً آخر).
كان كلامي مجرد تمرين فج في علم السياسة.

16


ولم يكن أبي أمياً. كان يعرف القراءة والكتابة. استطاع جدي عبر علاقاته مع بعض المتنفذين في المدينة، أن يرسله إلى مدرسة دار الأيتام الإسلامية في القدس، باعتباره طفلاً يتيماً. مارس جدي حيلة من نوع ما وسجل ابنه في المدرسة التي داوم فيها وأقام في سكنها الداخلي سنتين. لكنه لم يحتمل الابتعاد عن العشيرة التي كانت تقيم مع قطعان أغنامها في البرية، فانقطع عن الدراسة، وعاد إلى البرية.
ومع ذلك، فإنه لم ينس القراءة والكتابة. كان في شبابه وحتى وقت متأخر من حياته، يقرأ الصحيفة وإنْ بغير انتظام. وكان يسجل في دفتره الوحيد، وقائع لها علاقة بما عليه من ديون، وبما أنفقه من مال وهو يبني غرفة لكي تسكن فيها أمينة بعد الزواج، وبما اشتراه من مواد غذائية وملابس للأسرة في هذا الشهر أو ذاك. وكان يحب كتابة الرسائل، التي تظهر فيها بعض مصطلحات أدبية أو سياسية قرأها في الصحيفة أو استمع إليها في المذياع.
حينما كنت منفياً في براغ مدة ثلاث سنوات، انفتح خط المكاتبات بيني وبينه. كان يبدأ مكتوبه الذي يرسله لي من القدس بالقول: ولدنا الحبيب وولي عهدنا الغالي محمود. ولم يكن يتخلى عن هذه الصيغة التي تتخلق من حولها مشاعر مبهمة، تدفع إلى الظن بأننا متحدرون من سلالة ملكية ما. وحينما كان يندلع بيني وبينه خلاف، على تقسيم الإرث مثلاً أو على غيره من الأمور، فإن رسائله تغدو متجهمة خالية من أية إشارة إلى اسمي، بحيث لا يبقى حب ولا ولاية عهد.
غير أن غضب أبي لم يكن يصمد طويلاً، يتلاشى غضبه وتتواصل المكاتبات بيننا، أنا أكتب له رسائل مختصرة، وهو يدبج لي رسائل طويلة، ينقصها الكثير من البراعة والإتقان. ولو كنت أعرف أننا سنشهد أحوالاً سيئة كالتي نشهدها الآن، لو كنت أعرف أن أمينة سوف تتعرض للهوان، لما سمحت لأبي بأن يغادر المدرسة بعد سنتين. كنت قبضت على يده وأخذته إلى المدرسة وحذرته من مغبة تركها. كنت ألزمته بالبقاء فيها حتى سنة التخرج النهائية. كنت طالبت مع غيري من المنورين الفلسطينيين، بتوفير مدارس حديثة تعتمد مناهج دراسية تحترم العقل وتعلي من قيمة الإنسان. كنت قبضت على يد أمي أيضاً وأخذتها إلى المدرسة. كنت اشتريت لها مريولاً مدرسياً أخضر وجوربين أبيضين وحذاء، كنت طلبت من أمها أن تخيط لها حقيبة من قماش، تضع فيها دفترها وقلمها وكتابها. أمي أمضت عمرها كله وهي لا تقرأ ولا تكتب.
وأنا، مع الأسف، لم أكن موجوداً هناك حينما قرر أبي ترك المدرسة، ولم أكن موجوداً هناك حينما لم تذهب أمي إلى المدرسة. وأنا أعتقد أن هذا سبب من أسباب شقائنا الراهن. هذا سبب من أسباب الشقاء الذي كابدته أمينة.

17

في يوم عرسها، ألبسناها عباءة أبي فوق فستان العرس. قدتها أنا وأبي إلى بيت الزوجية. لم أعرف حقيقة مشاعرها. هل هي راضية عن هذا الزواج؟ هل هي متذمرة في أعماقها من الدور الذي نرسمه لها؟ لا أدري، أو لعلني أدري ولا أريد أن أصارح نفسي بالحقيقة.
حينما وضعت مولودها الأول والأخير الذي لم يعش سوى ثلاثة أيام، لم تجد عناية كافية في البيت. داهمتها حمى النفاس، ولم يعتن بها أحد. ذهب أبي إلى الزرقاء وعاد بها إلى البيت. كانت تهذي. ألحت في السؤال عني. تلك الليلة كان لدي ضيوف في بيتي في مدينة رام الله. سهرنا بعد أن تناولنا طعام العشاء سهرة ممتعة تخللها ضحك ومزاح. أثناء النوم حلمت أحلاماً مزعجة. في الصباح، جاء اثنان من أبناء العشيرة. دقا باب البيت. نهضت من النوم. فتحت الباب، قالا: أمينة مريضة وعليك أن تأتي معنا. قالا: إنها في حالة سيئة.
كانت تهذي حينما وصلتُ بيت العائلة. جلست قريباً منها في غرفتنا العتيقة، ومن حولها عدد كبير من نساء العشيرة، وعلى وجوههن حزن وأسى (ما زلت أذكر ذلك اليوم الذي غادرتنا فيه إلى الزرقاء. اقتربت منها إحدى الجارات وقالت لها وهي تودعها: صوني نفسك، واحذري كلام النساء في مجالس الضحى). قبلت جبينها. هدأتْ قليلاً، تلفظتْ باسمي ثم أمعنت في الهذيان (قالت أمي فيما بعد: أمينة لم تتلفظ بأية شتيمة ضد أحد، ولم تحمل مسؤولية ما جرى لها لأي أحد. قالت: ظلت عفيفة اللسان مع أن الموقف كان يحتمل الكثير من الكلام). نقلناها إلى المستشفى بناء على نصيحة طبيب أحضرتُه لمعاينتها. حينما ساءت حالتها كثيراً توقف هذيانها، ثم ما لبثت أن هدأت تماماً في غرفة بمستشفى الهوسبيس في القدس.

18

لو أنها قالت لا. لو أنها عرفت كيف تعبر عن مشاعرها بكلام صريح. لو أنها رفضت ما نسجناه حول جسدها من شباك. لو.

19

حملنا جثمانها في سيارة نقل صغيرة ذات صندوق خلفي. جثمانها مسجى على أرضية الصندوق وأنا واقف بالقرب منها. رحت أستذكر أيامي معها، فأجد أن مساحة التواصل بيني وبينها كانت شحيحة، بسبب الأسلوب المحافظ لحياتنا في البيت، وبسبب موقفنا الذكوري الذي يضع نساء العائلة في الظل.
تلك الليلة، نامت في بيتنا لآخر مرة. ولم أستطع النوم في البيت. أخذني أحد أبناء عمومتي إلى بيته. تناولت حبة مهدئة، ساعدتني على النوم حتى الصباح.
في الصباح، نقلناها في جنازة مهيبة إلى المقبرة. مشى الرجال خلف نعشها، ومشت النساء خلف الرجال، وهن يعددن بأصوات نائحة:
نبهن امينة واربطن عَصْبتها/ ما تنسين امينة يا بنات عَمّتها
نبهن امينة واربطن شالها/ ما تنسين امينة يا بنات خالها
أهم بالبكاء، يحاول أبناء العمومة المحيطون بي التخفيف من ألمي فأكبت البكاء. يفرغ عمي الكبير حزنه عليها بإطلاق الرصاص من مسدسه بين الحين والآخر (سأحدث سليمان الذي يجيد الإصغاء، عن كل ذلك في ما بعد، وسيبدي أسفه على ما وقع).
ولم نرسل صورتها إلى الصحيفة اليومية. لم ننشر لها نعياً. لم نفطن لذلك في الوقت المناسب. ونحن نهيل التراب فوق جسدها، قال أبي: لو أنك ترسل نعياً إلى الجريدة. قلت له: فات الوقت. ثم صمتنا، ولا أدري الآن لماذا لم أتدارك هذا الأمر؟
ولم أقم أنا أو أي شخص ممن احتشدوا حول قبرها، بإلقاء كلمة وداع أعدد فيها بعض صفاتها الحميدة. لم أقم أنا أو أي شخص آخر بالتأسي على شبابها. اكتفينا بكلمات الشيخ الذي راح يلقنها من فوق التراب، ما الذي يتعين عليها أن تقوله إذا جاءها ملاكا الموت في ظلمة قبرها.

20

لو أنها عاتبتني ذات مساء. لو أنها سألتني عن حصتها من التواصل. لو أنها سألتني عن واجب الوفاء. لو.

21

ثلاث من أخواتي عشن في الزرقاء. واحدة منهن ماتت، وقمنا بدفنها في القدس (أمي تعتقد وهي تنقّب في ذاكرتها أنها ولدتها في فصل الشتاء، ولم تعد تتذكر إن كانت ولدتها في الليل أو في النهار). أختاي اللتان تعيشان في الزرقاء الآن محرومتان من حق الإقامة في القدس، بسبب القوانين الإسرائيلية التي تحلل ليهودي قادم من روسيا أو أثيوبيا أن يقيم في القدس، وأختاي اللتان ولدتا في القدس، واضطرتهما هزيمة حزيران إلى مغادرتها، ليس لهما هذا الحق.
أمينة ماتت قبل الهزيمة بعام.

22

ولم يبق منها سوى ذكريات ضئيلة، وصورة شخصية يبدو فيها وجهها المشرق، وعيناها العسليتان وشعرها الذي ينجدل على هيئة ذيل فرس نازل نحو صدرها. أمي ظلت وقتاً طويلاً تنظر نحو صورتها المثبتة في إطار فوق خزانة الثياب، تنظر نحو الصورة وتبكي، وحينما وجدت أن هذا الأمر لا يصل إلى منتهاه، أخفت الصورة لكي يساعدها ذلك على النسيان. اختفت الصورة ولم نعد نرى وجه أمينة ولا عينيها ولا جديلة شعرها، إلا أننا بقينا نذكرها بين الحين والآخر.
بعد خمس وثلاثين سنة من موتها، جاءت أختي الكبرى المقيمة في مدينة الزرقاء لزيارتنا ومعها صورة شخصية لأمينة. إنها نسخة مكررة من الصورة التي أخفتها أمي ثم ضاعت واندثرت. الصورة أهدتها أمينة لأختها الكبرى وكتبت على الجهة الخلفية منها بخط يدها ترجوها أن تتذكرها دوماً. أحضرت أختي الصورة معها وأعطتها لي. ذهبتُ إلى مصور في القدس، طلبت منه أن يقوم بتكبير الصورة وبتجهيز أربع نسخ منها. أخذت الصور المكبرة إلى محل لصنع إطارات الصور، كنت أمشي في المدينة ومعي الصور، وأتذكر أمينة التي لطالما حلمت بأن تمشي في المدينة، ونحن حرمناها من تلك الرغبة البسيطة التي لا تؤذي أحداً ولا تجرح شرفاً، ولا تصيب بالعطب أية منظومة أخلاقية على وجه الأرض. طلبت من صاحب المحل أن يؤطر الصور.
عدت إلى البيت ومعي صور مؤطرة لأختي. أما المصادفة غير المتوقعة فهي أنني أحضرت الصور حينما كانت ابنتي أمينة تحتفل بعيد ميلادها السابع والعشرين.
أطلقت على ابنتي اسم أمينة لكي يستمر اسم أختي في العيش معنا، وقبل أمينة جاء طفلنا الثاني، فأطلقت عليه اسم أمين. كنت أبحث عن أية وسيلة لكي أعبر أنا ابن السياسة وحامل الأفكار الجديدة، عن بعض مشاعري تجاه أختي التي غابت وهي في الحادية والعشرين.
يتبع...



#محمود_شقير (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرايا الغياب/ أمينة6
- مرايا الغياب/ أمينة5
- مرايا الغياب/ أمينة4
- مرايا الغياب/ أمينة3
- مرايا الغياب/ أمينة2
- مرايا الغياب1
- ظل آخر للمدينة61
- ظل آخر للمدينة60
- ظل آخر للمدينة59
- ظل آخر للمدينة58
- ظل آخر للمدينة57
- ظل آخر للمدينة56
- ظل آخر للمدينة55
- ظل آخر للمدينة54
- ظل آخر للمدينة53
- ظل آخر للمدينة52
- ظل آخر للمدينة 51
- ظل آخر للمدينة50
- ظل آخر للمدينة49
- ظل آخر للمدينة48


المزيد.....




- مصر.. هجوم على الفنانة اللبنانية كارول سماحة بعد حصولها على ...
- ألمانيا تفتح ذراعيها لذوي المواهب المسرحين من وادي السيليكون ...
- تمثال لشخصية أفلام شريرة غارق في قاع بحيرة منذ 10 أعوام.. ما ...
- هل هو صادق الشاعر؟ تفاعل على تصريحات جديدة لعبدالرحمن بن مسا ...
- إيفا غرين: تمثيل -فيلم درجة ثانية- تدمير لمسيرتي الفنية
- صورني عريانة عشان يفضحني.. راقصة مصرية تستغيث من طليقها الفن ...
- فيلم «أفاتار» يقترب من تجاوز فيلم تايتانيك في الإيرادات
- كاريكاتير العدد 5359
- منع المخرج الإيراني مسعود كيميايي من السفر على خلفية الاحتجا ...
- وفاة الممثلة ليزا لورينغ نجمة -عائلة آدامز- الأصلية عن عمر 6 ...


المزيد.....

- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - مرايا الغياب/ أمينة7