أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - ظل آخر للمدينة56














المزيد.....

ظل آخر للمدينة56


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 7399 - 2022 / 10 / 12 - 13:12
المحور: الادب والفن
    


هلسنكي.. الخروج الأول إلى أوروبا.
لو أن هذا الخروج تم في ظروف طبيعية لكنت في مزاج أفضل، ولشعرت بمتعة أكبر. أجيء إلى هلسنكي للإدلاء بشهادة أمام لجنة تابعة لمجلس السلم العالمي، ويجيء سليمان النجاب للغاية نفسها، وكذلك عبد الله الحوراني ومصطفى ملحم، وتجيء المحامية فيليتسيا لانجر، ويجيء الكاتب مردخاي أبي شاؤول، وكذلك المحامي حنا نقارة، أحد أشهر المحامين الفلسطينيين، الذي بقي في وطنه بعد نكبة 1948، ليكرس جهوده كلها للدفاع عن الأرض الفلسطينية المهددة بالمصادرة.
هلسنكي.. أيجا فالين!
تعود بي الذاكرة سبع عشرة سنة إلى الوراء، حينما جاء فريق السينمائيين الفنلنديين إلى جبل المكبر، وكانت أيجا فالين معهم. غير أنها لم ترد على رسالتي، ربما لم يرقها أن تراسل فتى لا يزال غير ملم بتقلبات الحياة. كانت أيجا فالين (إذا كان هذا هو اسمها على وجه الدقة!) شابة شديدة الفتنة والجمال. لعل رسالتي لم تصلها، فهذا العالم فسيح، ويمكن لرسالة ساذجة أن تضيع في ثناياه.
أجيء إلى هلسنكي بعد شهرين من إبعادي من الوطن. بدا مزاجي محكوماً بكآبة لا تفارقني منذ حللت في بيروت. جاء طبيب من الهلال الأحمر الفلسطيني، أجرى لي فحصاً سريعاً، وكنت أعاني من آثار الإضراب عن الطعام. وصف لي أدوية، وفيما بعد، ذهبت إلى طبيب آخر، بسبب هذه الكآبة، وصف لي دواء مهدئاً للأعصاب، جعلني مسطولاً طوال الوقت، ميالاً إلى النوم وقلة الكلام.
في شوارع هلسنكي النظيفة مشينا، ثمة أشجار خضراء فوق الأرصفة وفي الساحات، وثمة أناس يسيرون بطمأنينة في مدينة وادعة لا يتحكم فيها ولا يهددها أي احتلال. غبطت أهل هلسنكي على النعمة التي يعيشون في ظلها، وقلت ذلك لتاليرفو تومينين. قالت: إن للناس هنا معاناتهم الخاصة بهم.
قلت لها: كل شيء يهون ما عدا الاحتلال.
ويبدو أنها وافقتني الرأي على مضض، لأنها لم تعش تحت أي احتلال. لم أسألها عن أيجا فالين لأن ذلك سيبدو في منتهى السذاجة.
أربعة أيام في هلسنكي.كانت في شهر أيار، الشهر الذي يثير في الذاكرة، صوراً مرة من نكبتنا الأولى.
يتبع..



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظل آخر للمدينة55
- ظل آخر للمدينة54
- ظل آخر للمدينة53
- ظل آخر للمدينة52
- ظل آخر للمدينة 51
- ظل آخر للمدينة50
- ظل آخر للمدينة49
- ظل آخر للمدينة48
- ظل آخر للمدينة 47
- ظل آخر للمدينة46
- ظل آخر للمدينة45
- ظل آخر للمدينة44
- ظل آخر للمدينة43
- ظل آخر للمدينة42
- ظل آخر للمدينة41
- ظل آخر للمدينة40
- ظل آخر للمدينة39
- ظل آخر للمدينة38
- ظل آخر للمدينة37
- ظل آخر للمدينة36


المزيد.....




- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - ظل آخر للمدينة56