أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى نوال حلمى - كما لم أستسلم لأى رجل ...... قصة قصيرة














المزيد.....

كما لم أستسلم لأى رجل ...... قصة قصيرة


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 7447 - 2022 / 11 / 29 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


كما لم أستسلم لأى رجل ..... قصة قصيرة
------------------------------------------------
بيني وبين " البحر " مد وجزر .
عبر موجة حانيـة يغرقني بالحياة ، مانحا روحي السلوى والعـزاء . عبر موجة أكثر حنوا ، يجسد ساخراً العبث والفناء .
سافرت إلى " البحر" .
علني في امتداد الأفق اللا نهائي ، أجد نهاية لعذاباتي . كلما أحسست أن لا شيء يجدي ، ولا إنسان ينفع ، أجري إليه ، إلى " البحر " . في اتساعه ، تهدأ تساؤلاتي الحائرة.
مع رائحته المالحة ، أستعيد عذوبة وجودي .
أعشق " البحر " .
ترى ، أيبادلني شعوري ؟ . لست متأكدة . أجمل ما في الحياة ، أن نظل دائماً على تلك الشفرة الحادة بين الشك واليقين ، أننا دائماً متأرجحون على المسافة بين السؤال والرد ، على سفر – لا موطن له – بين السماء والأرض .
أتوق إلى " البحر " .
وأعز أمنياتي ، أن تأتي نهايتي على شكل موجة .
سافرت إلى " البحر " .
لا شيء معي إلا تموجات اللون الأزرق ، قلم أسود ، حنين إلى نفسي وهي جنين ، وقصاصات من الذكريات ، تركها لي رجل مثل كل الرجال .
مؤرخا كتب يقول :
۱۷ ديسمبر ۹۱ ، ليلة وهبهـا لهـا القـدر ، لتهجر عالمها الموحـش . بدأ في عينيه بريق اشتاق إلى توهجه .
۱۹ ديسمبر 91، أشهر ضدها الهاتف ، فأدمنت أذناها الرنين .
۲۳ ديسمبر ٩١ ، قال لها إنه مسكون بها . أعلن أنها قدره المحرم .
١٧ يناير ۹۲ ، يفكر في حبيبها الغائب ، يتساءل هل يعـود ؟ ، وهل تقبل عودته ؟.
1 فبـرايـر ۹۲، سبحـان الـذي أسمعني رنيـن الـصـوت ، وأراني ارتعـاش البحر في عينيكِ. سبحان الذي أدهشني ، وجعلني حتى الآن ، حائراً بـدهشتي. سبحان الذي جعل لحظة تـوبتى لحظة رضـاكِ ، وحين أدرك أن خيبة الأمل موعدي ، تُفتح أبواب الأرض والسماء .
8 أبريل ٩٢ ، في يوم ميلادِك ، أهديك قلبا أربكه الاشتياق .
۲۷ يونيو ٩٢ ، لا أحتمل حرارة الصيف ، مع اشتياق لا ترحبين بأمطاره .
١٧ يوليو ٩٢ ، لأنكِ كتاب مفتوح ، تبدين غـايـة في الغموض ، اخفي أسرارك قليلاً كي أفهمك .
۲۰ يولـیـو۹۲ ، اخطفيني واطلبي من أهلي فدية كبيرة ، فهم أغنياء ، وليتهم لا يدفعون .
٢٥ يـوليـو ٩٢ ، تأتي المواعيد بما لا يشتهي الحنين .
٢٦ يـولـيـو ٩٢ ، أسأل عشرات الأسئلة ، ولا تردين .
٢٧ يـولـيـو ٩٢ ، يطول انتظاري ، وأنت لا تكترثين .
٢٩ يوليو ٩٢ ، في قسوة لا تليق بقلب أحبكِ ، تقطعين خيـوط الأمل الأخـير .
31 يـولـيـو ٩٢ ، ألملم ما تبعثر من أمنياتي معكِ . وأرحل .
لأني في حضرة " البحر " ، فلا مفر من الصدق .
نعم ، رفضتك . ولو عاد الزمان ، ما ترددت في الرفض مرة أخرى .
رجل مثل كل الرجال ، أنت .
تريدني ، وتريد الحب معي . لكنني لا أريد أحـداً ، ولا تستهويني فكرة الحب مع أي رجل .
خُلقت لأكون له . " هو " فقط ، مصيري وغايتي .
" هو " ، أزرق العينين ، رمـادي الأفق .. متقلـب الـمـزاج ، غيـر قـابل للأسر .. لا يقبل أنصاف النساء ، في أعماقه ترقد أصـداف الحكمة ، وحين يشاء يخاصم أو يصالح السماء .
هو " البحر" وحده الآمر الناهي في شئوني .
هو " البحر " له وحده السلطان على مجرى دمي ونشوتي .
هو " البحر " ، سر فرحتي ، وسر عذابي .
و " هو " مأساتي الجميلة .
" البحر " ، القيد الوحيد فيه حريتي .. وطني هو وديانتي .
" البحر قصتي التي أسكنها ، وتسكنني ، ولن أستطيع يوما كتابتها .
ولن أخون " البحر " معك ، أو مع أي رجل .
بيني وبين « البحر » مد وجزر .
يناديني " البحـر " . أسرع إليه . أرتمي على صفحته الفيروزية . أستسلم لأمواجه ، كما لم أستسلم لأي رجل .
*************************** 



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسلمة المونديال ... لمصلحة منْ ؟؟
- الوداع على ورقة بردى .. قصة قصيرة
- النساء .. لماذا يتجملن ويرتدين الأزياء الفاخرة والمجوهرات وا ...
- تجدد الحياة سيفرغ كأس - الكوكتيل - المسمومة
- النبوءة ... قصة قصيرة
- سيدة مشاعرى ... قصة قصيرة
- رسالة من امرأة وحيدة .. قصة قصيرة
- زَفة .... قصة قصيرة
- جدول الأسبوع .. قصة قصيرة
- 4 نوفمبر عيد الحب الخادع المخدوع
- تساؤلات ... قصة قصيرة
- كهنة الثقافة وكهنة الأديان
- أحلم بعالم ليس فيه فلوس
- لا تحرجنى مع - الخريف - ... قصة قصيرة
- الحصار ضد الأقليات المبدعة
- 22 أكتوبر ميلاد - نوال - أمى
- قصتى معك ... قصة قصيرة
- يوم فى حياتى ... قصة قصيرة
- الخوف من الاختلاف
- أحب أن أعرف موعد ومكان وطريقة موتى


المزيد.....




- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط
- نجاح مؤتمراليوم الواحد الثقافى فى البحيرة بشهادة المشاركين م ...
- بينها كلمة من 55 حرفا.. تعرف على أطول المفردات في اللغة الرو ...
- باسم خندقجي: الأدب في السجن مقاومة والكتابة صمود وتحدّ للسجا ...
- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى نوال حلمى - كما لم أستسلم لأى رجل ...... قصة قصيرة