أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - لا عليك يا أردوغان...فنحن في زمن الذلّ والهوان !














المزيد.....

لا عليك يا أردوغان...فنحن في زمن الذلّ والهوان !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7441 - 2022 / 11 / 23 - 21:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شاء قدرنا المشؤوم ان يكون لنا جيران سوء، وعلى مر التاريخ تقريبا. خصوصا على الجانب الشرقي، اي جمهورية آيات الله في طهران. فعلى مدى قرون طويلة لم يصدر عنهم الا الشر في علاقتهم مع العراق. وكل افعالهم تخلو من اية ذرة ايجابية فيها شيء حقيقي من الود. لا كدولة مجاورة لنا ولا كدولة مسلمة ولا كدولة تربطها روالط اجتماعية واقتصادية وتجارية مع العراق. وسبق للمتنبي أن وصفهم في هذا البيت الرائع:
(أفعالُ ما تلِد الكرامُ كريمة - وفُعالُ ما تلد الاعاجم اعجمُ). ولم "يغزّر" في عيونهم ان العراق قدّم لهم الكثير من المساعدات والتسهيلات وغض النظر عن امور اخرى ومدّ يد العون لهم، في ظروفهم الحالية الناتجة عن الحصار الاقتصادي الذي فرضته عليهم امريكا، دولة الاستكبار، كما يسمونها.
ما يتعرض له إقليم كردستان العراق من قصف بجميع الأسلحة من جارتي السوء تركيا وايران، تتحمّل حكومة الاقليم نسبة كبيرة من المسؤولية عنه. ونسبة لا باس بها تقع على عاتق الحكومة المركزية في بغداد. والاسباب كثيرة ومتشعّبة. في الاقليم ثمّة تواطيء صريح من قبل العوائل الحاكمة هناك، مع التدخل والاحتلال والقصف الجوي التركي. وكذلك القصف الايراني الذي يحظى هو الآخر بصمت مريب من قطبي الحكم في الاقليم (الديمقراطي والاتحاد الوطني) وكل ما تقوم به حكومة الاقليم هو التنديد والادانة، وحتى هذا يحصل بصوت منخفض وخجول يخفي في طياته الكثير من الاسئلة. والغريب هو أن اصوات البعض في حكومة الاقليم ترتفع الى أعلى درجة، طبعا عند الشدائد فقط، مطالبة حكومة المركز بحماية "السيادة العراقية". تلك السيادة التي يتجاهلونها عن سابق أصرار وفي مناسبات ومواقف كثيرة لا يتسع ذكرها هنا.
اما حكومة بغداد المركزية فهي عاجزة عن حل "رِجل دجاجة". كما يُقال. فالحكومة التي لا تستطيع توفير ابسط الخدمات لمواطنيها كيف تستطيع رد أو صد عدوان خارجي. فوزير خارجية العراق، اطال الله في عمره، يكتفي باصدار بيانات "شديدة اللهجة" لا تهزّ شعرة واحدة في لحية المرشد علي خاميني. والمضحك في الامر (وشرُّ البليّة ما يُصحك) هو سيمفونية التنديد والادانة والتصريحات النارية، عن خرق "السيادة العراقية" والتي تصدر عن الحكومات العربية والأجنبية. وجميعها من اجل ذرّ الرماد في العيون او "كفيان شر". كما يقول اهلنا في الجنوب.
أن احتمال حصول توغّل بري تركي متزامن مع توغّل ايراني على نطاق واسع في إقليم كردستان العراق أمر وارد جدا. فماذا ستفعل حكومة بغداد ذات الهوى الإيراني وحكومة اربيل ذات الهوى الامريكي؟ هل ستكتفيان بجمع برقيات التنديد والادانة والشجب من هذه الدولة او تلك، مضافا اليها طبعا بيانات سفيرة امريكا في بغداد وممثلة الأمم المتحدة هناك؟
ام سيقومان بعمل شيء ملوس على ارض الواقع طالما ان افليم كردستان العراق، كما يقول الدستور العراقي النافذ، جزء من الدولة العراقية. اليس من الافضل لحكومة الاقليم أن تستعين بالجيش العراقي، ولو لفترة زمنية محدّدة ومتّّفق عليها، من أجل مسك الحدود المشتركة بيننا وبين جيراننا المتغوّلين. قبل أن يتحوّل إلاقليم، لا سامح الله، الى ساحة مفتوحة لتصفية حسابات أكثر من ست دول على اقل تقدير. ليس فيها دولة واحدة يهمّها فعلا حاضر ومستقبل شعب الافليم المغلوب على أمره.



#محمد_حمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول -المسائل العالقة- في أوحال الدستور
- استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين....ثم ماذا ؟!
- دولة الكويت، لا خبر لا چفيّة لا حامض حلو لا شربت !
- خيرسون...ليست هزيمةً لروسيا ولا انتصاراً لأوكرانيا
- ديمقراطيةُ قومِِ عند قومِِ مصائبُ
- عنتريات زيلينسكي بن شداد الأوكراني
- يااولي الألباب...هل اتاكم حديث المجتمع الدولي؟
- امريكا: ثلاثة عصافير بحجر واحد
- كلمات للنسيان... قبل أفول القمر
- الفساد في العراق... قاعدة بلا استثناء
- بقايا ذكريات على جدار من رخام متأكل
- مقتدى الصدر...هدوء ما بعد العاصفة؟
- يا زيلينسكي ان لم يعجبك الاستسلام... فحاول التفاوض
- اسال روحك...ماذا فعلتْ بروحي مؤخرا؟
- ما اصعب اللحاق بالركبِ على ظهر سلحفاة !
- اكره الخبر العاجل !
- لم اجد آذانا صاغية لصمتي المطبق...
- ما زال -بيت القصيد- مغلق الابواب في وجهي !
- ثلاثةُ بيوت سكنتني دون مقابل !
- تتصبّب الغيوم عرقاً عندما تراني مقبلاً أو مدبرا


المزيد.....




- محمد بن زايد يغرد بمناسبة -العيد الأغلى-
- مصر.. الكشف عن هوية المسؤول مختلس مليارات الجنيهات (صورة)
- فيديو: العرب المنقسمون سياسيًا يتوحدون في الدوحة خلف المنتخب ...
- فيديو: أعمال عنف وتوقيف 18 شخصاً في بلجيكا خلال احتفالات فوز ...
- متحدث: أكراد سوريا يوقفون كل العمليات المشتركة مع التحالف ال ...
- حبس قائد أمني عراقي رفيع بتهمة اختلاس أموال
- بلاسخارت والسفير الإيراني يبحثان استقرار العراق ودعم السودان ...
- هيثم الجبوري .. يحال بقضية ثانية امام القضاء بتهم ابتزاز
- مستشار زيلينسكي: مقتل نحو 13 ألف عسكري أوكراني منذ الغزو الر ...
- البشرية تقترب من التناول الجماعي للحم -الدجاج المزروع في الأ ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - لا عليك يا أردوغان...فنحن في زمن الذلّ والهوان !