أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - همسة في سردية الشعر/ نماذج














المزيد.....

همسة في سردية الشعر/ نماذج


رياض قاسم حسن العلي

الحوار المتمدن-العدد: 7436 - 2022 / 11 / 18 - 16:08
المحور: الادب والفن
    


حفل الشعر العربي بمشاهد سردية مثيرة وهذا يدفعنا الى القول ان الشعر ماهو الا سرد شعري او أن الشعر والسرد تعايشا معا على مر التاريخ.
فقبل ان يتعلم الاعراب في البادية معنى السرد في الشعر لا يتبادر الى اذهاننا الا ملحمة كلكامش التي لا يمكن ان نفهمها الا كونها ملحمة سردية صيغت بلغة شعرية او كما يقول صالح لبريني ( سردنة الشعر) وأن كان هذا المصطلح يخلو من الشعرية فهو كمن يصف الشعر بسمك السردين، او هكذا تبادر الى ذهني.
فالشعر بدون سرد يكون مجرد كلمات بلا معنى مشحونة بعاطفة مبالغ بها، ربما أكون مخطأ هنا.
فهل نستطيع أن نفهم قول المتنبي
"وقفت وما في الموت شك لواقف
كأنك فــي جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلــــمى هزيمة
ووجهك وضاح وثغــــــرك باسم"
دون ان تأتي الى اذهاننا مشاهد سردية او لنقل سينمائية ملحمية اخرجها وكتب السيناريو المتنبي نفسه.
وحينما نقرأ قصيدة طالب عبد العزيز (السائرُ في جنازةِ أمسهِ) نجد الشعر السردي كما يجب ان يكون في قصيدة النثر :
"لا أُحبني مربوطاً بالحبال على المركبات
وإن لم يكن لكم من بد علي
وسدوني الرمل ، لصق سيدي البصري
حيث يرقد أشياخي : السياب والبريكان
وعبد الوهاب
اعلم أن السائرين تحت مقعدي سيقولون
أشياء كثيرة
وأني جدفت على المشرعين والحكام الجدد
....
نعم جدفت ، جدفت كثيراً عليهم
وسأجدف غداً ، وبعد غدٍ
وإن اخطأتني الصوائت والكواتم
سأجدف ثانية وثالثة...
ذلك لأني أكرههم جميعا،
أولئك ، الذين ماتركت لهم مبرراً واحداً لقتلي"
فطالب يريد من الاخرين ان يتعاملوا مع جنازته كما يليق به وهو الخصيبي الملتصق بالارض والنخيل.
بل أن الثيمة الرئيسية في مطولات السياب هي الشعر السردي فنقرأ مثلاً في ( حفار القبور) :
" هو ذا المساء
يدنو وأشباح النجوم تكاد تبدو والطريق
خال فلا نعش يلوح على مداه ولا عويل
الا النعيب"
او في( المومس العمياء) :
" هلم: فالحوذي يبحث عن مسافر
والريح صر، والبغي بلا زبائن منذ حين
أن لم تضاجعها وصد سواك عنها معرضين
فكيف تحيا ، وهي مثلك لاتعيش بلا طعام؟
لا تخش منها أن تُراع بما تآكله الجذام
من صدرك النخر العريض ، وأنت ويحك يا أخاها
ماذا تريد ، وعم تبحث في الوجوه؟ ويا أباها
اطعن بخنرجك الهواء.. فأنتما لن تقتلاها"
أو لنقرأ نص عبد السادة البصري ( مواطن) :
" حينما تملكته رغبة الانجاب
ومن سيكون ولياً للعرش
استأجر أبي رحماً
بعد ان دفع المهر لأهل أمي !!
ولم يكن لديه عرش
بل بقايا ديون
فجئت الى الدنيا
حاملاً
مرض الايجار المزمن!!"
أو كما يكتب فرات صالح في قصيدة ( بهجة) :
" وصحيح أني لم انم جيدا ليلة امس
لأن أمي امضت ليلتها في نحيب مكتوم"



#رياض_قاسم_حسن_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تناصات في وحشة الهور
- نحن والتلفزيون
- البحث عن الذات قراءة في رواية ( دفوف رابعة العدوية ) لعبد ال ...
- من يوميات الجوع
- خلدون السراي والرأس الذي تحول الى عش للعصافير
- مسودات الالم لياسين شامل رواية ليست فيها رواية
- رهان عبد الكريم كاصد الستيني
- عن جوع التسعينات اتحدث
- ضياء خضير يعانق جان جاك روسو
- تناصات في وحشة الروح
- الهلوسة الاخيرة / نهاية المطاف
- بين جرفين العيون ( ليس شعر بل بوح)
- هلوسات 19
- هلوسات 18
- هلوسات 17
- هلوسات 16
- هلوسات 15
- هلوسات 14
- هلوسات 13
- هلوسات 12


المزيد.....




- بين -المواطن كين- والملياردير -ماسك-.. حين أغضبت السينما أصح ...
- -تعليم بمليون دولار لا يكفي-… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعا ...
- بزخم أكاديمي من 5 قارات.. إسطنبول تُفتش عن -الحلول القرآنية- ...
- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - همسة في سردية الشعر/ نماذج