أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - رهان عبد الكريم كاصد الستيني















المزيد.....

رهان عبد الكريم كاصد الستيني


رياض قاسم حسن العلي

الحوار المتمدن-العدد: 7390 - 2022 / 10 / 3 - 18:42
المحور: الادب والفن
    


قبل عام 2003 لم اكن قد قرأت شيئاً لعبد الكريم كاصد لكنّي كنت اسمع عنه بأنّه شاعر بصريّ لا يحبّ النظام البعثيّ لذلك كنت احبّه ، وفي سنة 2006 التقيت بالصدفة بالشّاعر عبد الباقي فرج ابو سومر وأهداني وقتها مجموعة كاصد الشعريّة المعنونة ( زهيريات)فأاحببت طريقة اشتغال الشّاعر فيها. وبالصدفة أيضاً التقيت بعبد الكريم كاصد وهو يقف أمام بيت اقاربه في منطقة حي الخليج حيث كنا نسكن وقتها وسلمت عليه. وسألت جاري هل تعرف هذا الرجل؟ فضحك كثيراً وقال ممازحا انه ابن عمي. ولكنّه لم يقرأ له شيئاً لأنّه لا يحب الشعر ، وحدّثني الشاعر قاسم محمد علي ابو هند كثيراً عن كاصد. فزدت اعجاباً به. وبعد قراءات متعدّدة لبعض منجزه الشعريّ. وجدت نفسي أمام شاعر مختلف؛ له بصمة مميزة من خلال طريقته في التقاط المواقف اليوميّة وأسلوبه الواضح والقريب من القارئ .لذلك أقول إنّ عبد الكريم كاصد هو أحد أهم شعراء السبعينات الذي نجا من الوقوع في مستنقع الغموض والأحاجي الشعريّة والايديولوجيا المزعجة. فهو لا يريد أن يُعلّم القارئ بقدر شاركه لحظات حياته ومشاعره .
هذه المقدمة ضروريّة كي لا يفهم بأنّي أقف ضدّ كاصد من خلال الحديث عن كتابه ( رهان الستينات/ نقد البيان الشعري) الصادر عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق سنة2022 وهو الكتاب الذي جذبني عنوانه لأنّي كنت قد كتبت عدّة مقالات بخصوص موضوع البيان الشعريّ. لذلك سارعت الى شرائه وقراءته بشغف كي احصل على شئ قد يكون فاتني معرفته من خلال القراءات السابقة لمرحلة الشعر الستينيّ وكذلك قضية البيان الشعريّ ، لكنّي شعرت بالخيبة بعد أن انتهيت منه.
فكتاب كاصد هذا لم يكن بجودة كتابي سامي مهدي ( الموجة الصاخبة) و فاضل العزاوي ( الروح الحية) اذا استثنينا ماذكره خالد علي مصطفى في كتابه المتأخر ( شعراء البيان الشعري) وماذكره فوزي كريم في كتابيه ( تهافت الستينيين) و ( ثياب الامبراطور) لأسباب كنا قد تحدثنا عنها في مواضع سابقة.
ففي بداية جيدة جدا يكتب كاصد جزء من سيرته الذاتيّة التي تغلب عليها النزعة النرجسيّة المعروفة عن الشعراء ولا افهم مادخل هذه السيرة بموضوع كتابه الاساس الا وهو نقد البيان الشعريّ. فهو خلال 33 صفحة من هذه السيرة يصل بنا في صفحة 40 الى لقائه مع سامي مهدي في احد الاجتماعات الخاصة اثناء انعقاد مهرجان المربد. لينطلق بعدها بالحديث عن شعراء هذا البيان ، فهل نحن نحتاج الى هذه ال 33 صفحة ؟
ثم انه نشر البيان الشعريّ بالكامل ونشر مقالته ( نقد البيان الشعري) فهذا البيان والمقالة أخذا من الكتاب نصفه وسيرة الشاعر اخذت ربعه فماذا تبقّى لنا؟
بقي تصفية الحساب ولو بشكل متأخر مع شعراء البيان وخاصة سامي مهدي وفاضل العزاوي -وأكاد اتفق مع كاصد في الكثير مما قاله عن سامي مهدي- ثمّ يقوم بإدخال ادونيس على الخطّ مع العلم أن رأي ادونيس الذي لم يعجب كاصد يتمثل فيما كتبه في مجلته ( الموقف) حيث ذكر : " تطمح- اي ظاهرة البيان الشعري- الى تجاوز الاتجاهات الشعرية التي سيطرت على الشعر العراقي في السنوات الخمس عشر الأخيرة" فادونيس لم يقل ان هذه الظاهرة ستلغي هذه الاتجاهات انما قال تتجاوزها وهي لديها كل الحق بذلك فليس مطلوباً من الشاعر ان يتمسّك باتجاه شعري فلكل شاعر طريقته في التعبير والقول الشعريّ الذي يراه مناسباً. فكما أنّ شعراء التفعيلة تجاوزوا الشكل الكلاسيكي القديم .إذن على غيرهم ان يجدوا طريقهم الشعريّ الخاص بهم. ويتجاوزوا بدورهم ما ألفوا. وهذا الحقّ لا يعني أنّنا معجبين بتجربة الشعر الستينيّ او السبعينيّ وإنّما يعني ان نقف مع الحق حتى لو كان لا يعجبنا.
ومن التناقضات التي وقع بها كاصد قوله في صفحة 61 عن لفظة تيهور التي ذكرها خالد علي مصطفى في كتابه عن شعراء البيان ان هذه اللفظة لم يسمع بها إنس ولا جان من قبل لكنه يعود في الصفحة التالية فيقول ان تيهور في المعجم الوسيط تعني موج البحر المرتفع فكيف تكون لفظة لم يسمع بها إنس ولا جان ثم يتضح من بعد انها كلمة وردت في المعاجم .فهي ليست مجهولة
ويبدو من اسلوب كاصد انه كتب هذا الكتاب بدون مراجعة حيث يذكر في صفحة 71 انّ فاضل العزاوي يستخفّ بشعر سامي مهدي وأهازيجه كما ورد في كتاب فاضل (الروح الحية )صفحة 358. لكن حين نرجع الى هذا الكتاب وعدد صفحاته 358 وفي الصفحة الاخيرة التي هي 358 هي عبارة هوامش ومع ذلك لم نعثر على أي شئ مما ذكره كاصد.
وفي الحقيقة أن كتابي ( الموجة الصاخبة) و ( الروح الحية) هما افضل بكثير مما كتبه الشاعر الجميل عبد الكريم كاصد كما قلنا بينما لا يمكن الركون الى كتاب خالد علي مصطفى لأسباب كثيرة ليس هنا المجال لذكرها مع العلم ان موقفي واضح -كقارئ- من كتاب (الموجة الصاخبة) الذي قام سامي مهدي بإعادة نشره مرة اخرى بعد أن حذف الكثير من الاراء التي وردت في الطبعة الاولى والتي كانت بمثابة موقف السلطة مما جاء في ملف مجلة فراديس الذي قدمت فيه شهادات حول الشعر الستيني.
ويبدو ان الشاعر عبد الكريم كاصد يرى في نفسه شاعراً ستينياً .وربما يكون على حقّ في ذلك لكنّنا لم نجد له اي ذكر في أي كتاب استذكاري عن تلك المرحلة لأنّه فعلاً لم يكن شاعراً فاعلاً إلاّ في السبعينات حينما نشر ديوانه الاول (الحقائب) سنة 1975 عن دار العودة البيروتية وحتى قصيدته التي نشرت في مجلة الآداب البيروتية سنة 1967 فهي ربما القصيدة الوحيدة التي نشرت له في عقد الستينات ،يقول شاكر لعيبي في كتابه ( الشاعر الغريب في المكان الغريب ) صفحة 25 أن عبد الكريم كاصد مع عدد من الشعراء لايمكن ادراجهم في مرحلتي الستينات ولا السبعينات وظلت هذه الاسماء تتأرجح بين اغتراب الستينات وصعود لغة الايديولوجيا الصاخب في السبعينات ولكن لعيبي مخطأ هنا لأن كاصد يعد شاعر سبعيني واضح المعالم ،لكن الا يحق لشاعر كبير ككاصد أن يقول رأيه في تلك المرحلة او في البيان الشعري؟ نعم يحق له ذلك وأكثر .وان كنا نطمح إلى أن يكون كتابه لو كان افضل ممّا هو عليه .
وفي النهاية اقول إنّ عنوان الكتاب ( رهان الستينات) لايمت بصلة الى موضوعه فأين هو هذا الرهان ولو كان كاصد اكتفى بعنوان ( نقد البيان الشعري ) لكان افضل وإن كنان المؤلف لم يتطرق الى نقد البيان بشكل إجمالي. وياليته -وهو العارف بنظريات علم النفس- اعتمد على نظرية الجشتالت في نقد الكل بدون الدخول في الاجزاء والمقتطفات



#رياض_قاسم_حسن_العلي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن جوع التسعينات اتحدث
- ضياء خضير يعانق جان جاك روسو
- تناصات في وحشة الروح
- الهلوسة الاخيرة / نهاية المطاف
- بين جرفين العيون ( ليس شعر بل بوح)
- هلوسات 19
- هلوسات 18
- هلوسات 17
- هلوسات 16
- هلوسات 15
- هلوسات 14
- هلوسات 13
- هلوسات 12
- هلوسات 11
- هلوسات 10
- هلوسات 9
- هلوسات 8
- هلوسات 7
- هلوسات 6
- هلوسات 5


المزيد.....




- العثور على بطل فيلم -الكتاب الأخضر- مقتولا في أحد شوارع نيوي ...
- مجلس الحكومة يتداول في خمسة مشاريع قوانين تتعلق بإصلاح المنظ ...
- وزير خارجية غواتيمالا.. فتح قنصلية عامة بالداخلة من شأنه توط ...
- رحلة العائلة المقدسة: لماذا أدرجت اليونسكو احتفالات مصر بالر ...
- أكثر الكتب مبيعًا في عام 2022 وفقاً لواشنطن بوست
- شاهد.. الفنان شريف منير يضحك السيسي
- فيلم عن قصة حب تتجاوز المعايير المفروضة للأدوار الجندرية
- مونديال 2022: المنتخب المغربي الممثل الوحيد للعرب في الدور ث ...
- اليونيسكو تدرج موسيقى الراي الجزائرية في قائمة التراث العالم ...
- الهريسة التونسية على قائمة التراث العالمي غير المادي لـ-اليو ...


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - رهان عبد الكريم كاصد الستيني