أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - اردوغان .. والحادث الارهابى أمس .














المزيد.....

اردوغان .. والحادث الارهابى أمس .


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7432 - 2022 / 11 / 14 - 22:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لأول مرة أصدق اردوغان بل واتعاطف - قليلا - معه ، طبعا كل التعاطف مع الشعب التركى فى مصابه بالأمس ..

وأصدق وزير داخلية اردوغان عندما رفض عزاء السفارة الأمريكية ، ملمحا لدور دولة كبرى فى الحادث الارهابى بالأمس ..

ساذج من كان يتصور أن تقارب تركيا مع روسيا سيمر على أمريكا وبريطانيا بسهولة ..

تركيا دولة على ملتقى قارات ثلاث ، وهى بجسمها كله فى آسيا ، ورأسها فى أوربا ، وهى قريبة جدا من روسيا ، ودورها الأساسى بالنسبة للغرب هو مشاكسة روسيا وازعاجها وليس التقارب معها ..

اردوغان هو رجل الغرب فى تركيا ، ووصوله واستلامه منصبه تم بسماح وضوء غربى لا لبس فيه ، ومن ضمن تعبيد الطريق أمام اردوغان كان تحييد الجيش التركى وقصقصة ريشه بضغوط غربية ..

كان المتوقع أن يقود اردوغان قطعان الإسلام السياسى فى عموم الشرق الأوسط لحرب حضارات ضد روسيا والصين ، وقد قطعت الخطة شوطا بعيدا، قبل أن تتعثر على ضفاف النيل فى صيف ٢٠١٣ ، ثم فى وديان الشام بعد ٢٠١٥ مع التدخل الروسى الحاسم ، ثم ظهرت نهايات المشروع عندما فقد الإخوان السلطة - بالانتخابات - فى ليبيا وفى تونس وفى المغرب ..

حتى اردوغان نفسه فقد اهتمامه بالمشروع الأساسى ، وغرق فى مشاكل تركيا الداخلية بعد التعثر الاقتصادى المتوالى في تركيا ..

وجرب أن يذهب إلى ليبيا عام ٢٠٢٠ ، لعله يجد فى بترولها وغازها ما ينقذه من متاعبه الاقتصادية ..
ولكن كان لخط الرئيس السيسي الاحمر الحاسم بخصوص التدخل التركى فى ليبيا نهاية لأحلامه في غاز ليبيا وبترولها ..

وبعدها - وكعادته فى ألعابه البهلوانية التى لا تنتهى - تقارب مع روسيا ، وتغاضى الغرب فى البداية ، وعندما جاءت الحرب الروسية الأوكرانية وفرض الغرب أقسى عقوبات على روسيا ، كان الغضب على روسيا فى الغرب قد وصل إلى منتهاه ..

وحل غضب الغرب بكل من تقارب مع روسيا ولو بالتعاطف :

- فذهب عمران خان وفقد منصبه كرئيس لوزراء باكستان عندما تعاطف مع الروس في بداية الحرب ، وتعرض لمحاولة إغتيال من أسابيع بعدما أعلن نيته دخول الانتخابات مرة أخرى !!

- واغتيل شنزو أبى رئيس وزراء اليابان السابق من شهور قليلة ، عندما أعلن نيته دخول الانتخابات مرة أخرى فى اليابان ، وهو رجل ذو سياسة مستقلة ، وقد نعته السفارة الخارجية الروسية بكلمات حارة ..

وفى مصر ، أعيدت الحياة لفرقة حسب الله التى كانت تظهر كل ليلة من فضائيات موجودة في تركيا ، وعندما انهت تركيا خدمتهم ، فتحت لهم بريطانيا قنوات فضائية جديدة فى لندن ، ولم تتحرج بريطانيا مثلا من فتح صفحات وأبواب واحدة من اعرق المجلات فى العالم - وهى الايكونوميست - لرجل لا يفيق تقريبامن أثر تعاطى المخدرات والخمور كالفنان والمقاول والمهرج محمد على !!

ورجعنا مرة أخرى - بعد استراحة طويلة - لقصة الثورات التى تحدد مواعيدها فى الفضائيات ، واخرها ثورة ١١/١١ !!

وجاء الدور على اردوغان نفسه .. وحدث ما حدث له أمس !!

وهو نفس ما فعلته أمريكا مع رجالها المخلصين عندما يضلون الطريق ويتصرفون من تلقاء أنفسهم ..
فعلتها قبله مع شاه إيران في السبعينات ..
وفعلتها مع نورييجا في بنما في الثمانينات ..
وفعلتها مع حسنى مبارك فى الألفية الجديدة ..

هل يركب اردوغان رأسه ويكمل في طريق التقارب مع روسيا ، ام يعقل ويسمع الكلام ويرجع إلى مكانه الطبيعى ؟

اردوغان براجماتى بطبعه ، وتقريبا بلا أى مبادئ ، لذا فإن سماعه الكلام ورجوعه إلى الصف - بعد قرصة اذن الأمس - مسألة وقت ..



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقاليد الحكم
- هل الخوف هو السبب ؟!
- قنوات الإخوان وأصدقاءهم .. لماذا لندن ؟
- بشار الأسد .. قصة مسكوت عنها
- زكريا بطرس
- قصيدة قديمة جميلة
- موضوعات وكلمات الأغانى المصرية
- الموسيقى والغناء فى مصر
- أحلام جديدة .. وأهداف جديدة
- الطبقة القائدة واستقرار الدول
- الرياضة قبل العلم
- دار الافتاء الاقتصادية
- حكايات الغريب
- الديموقراطية السليمة ، والديموقراطية العميلة ، والديموقراطية ...
- لماذا لا يستطيع قادة الغرب مخالفة أمريكا ؟!
- سنوات التيه
- كيف حرق الإخوان كليتنا مرتين
- إختبار ام عقاب ؟
- مواقف وطرائف
- الإسلام السياسى فى ثوبه الشيعى


المزيد.....




- بناء على طلب من برلين.. لافروف يلتقي بوزير خارجية ألمانيا لأ ...
- من سرقة الينابيع إلى -جنة عدن-.. كيف يستولي المستوطنون على م ...
- قبل أيام من هجوم 7 أكتوبر.. تقرير يتحدث عن زيارة سرية وتحذير ...
- هجمات حوثية جديدة تستهدف السعودية.. وتحليل إسرائيلي يتحدث عن ...
- العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء بعض مطاراته من حظر الرحلات ...
- -قناة اتصال- بين الولايات المتحدة والصين لمعالجة حوادث الذكا ...
- تقييم استخباراتي أميركي يثير قلقًا بشأن نوايا السعودية النوو ...
- وثيقة أميركية تكشف تحضيرات محتملة قرب كوبا.. هل تستعد واشنطن ...
- طهران تحسم الجدل بشأن ردّها على القيود الجوية: خيارات غير عس ...
- الرئيس الإيراني يعرض الوساطة بين الرياض وصنعاء


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - اردوغان .. والحادث الارهابى أمس .