أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - لماذا لا يستطيع قادة الغرب مخالفة أمريكا ؟!














المزيد.....

لماذا لا يستطيع قادة الغرب مخالفة أمريكا ؟!


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7408 - 2022 / 10 / 21 - 17:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمريكا هى الدولة القائدة في الغرب فى هذه الحقبة من الزمان ، وأمريكا نفسها يحكمها تجمع هائل للمصالح ، وبوضعه الدولة الأمريكية في يده أصبح تجمع المصالح هذا هو من يسيطر على الغرب كله ..

فقيادات الغرب مجرد دمى في يد الشركات والمصالح الاقتصادية والمالية الكبرى في الغرب .
والرئيس الفرنسي مثلا كان يعمل فى أحد فروع بنك روتشيلد قبل وصوله إلى قصر الإليزيه !!
وليز تراس رئيسة وزراء بريطانيا عملت لفترة مديرة تجارية فى شركة شل قبل أن تتركها للعمل في إحدى شركات الاتصالات الكبرى ، بينما عمل سلفها بوريس جونسون طويلا فى صحافة رجال المال والأعمال فى بريطانيا ..
وكان سلفه ديفيد كاميرون ابنا للطبقة العليا الانجليزية ودرس في كلية ايتون الشهيرة ، وبعد تخرجه وباتصالات اسرته عمل مستشارا لرئيس الوزراء وقتها جون ميجور ، وبعد ذهابه عمل في إحدى شركة كارلتون للاتصالات ..

وكان اولاف شولتز مستشار ألمانيا الحالى محاميا في قضايا العمال والشركات والمؤسسات الصناعية والمالية ، وله فى هذه الدوائر اتصالات وأصدقاء ..

وهكذا .. قيادات يتم إختيارها واختبارها فى محاضن الرأسمالية الكبرى ، ثم تصعيدها في مناصب السياسة لتفهم ما مجال الحركة المتاح أمامها ، وطبيعة الدور المطلوب منها ..

فهذه المصالح الاقتصادية الكبرى هى فى الحقيقة من أتت بهم ، ودفعتهم الى صدارة أحزاب سياسية هى من تسيطر - بالمال والرجال - على مفاصلها ، وعلى آلية صنع القرار فيها ..

وليس سراً أن هذه المصالح الاقتصادية الكبرى هى من يسيطر على الإعلام وعلى الأحزاب السياسية وعلى الجامعات وعلى الجيش ، لذا لا تجرؤ قيادات الدول الغربية - بما فيها الرئيس الأمريكى نفسه - على مخالفة ما تمليه هذه المصالح الاقتصادية الكبرى من قرارات حتى لو خالفت مصالح شعوبها - وهى تخالف مصالح الشعوب الغربية فعلا - التى تئن من الغلاء والتضخم وعدم توفر مصادر الطاقة ..

لقد املت هذه المصالح الاقتصادية الكبرى على القيادات فى الغرب الحرب والتحرش بروسيا ، واستجابت تلك القيادات بلا اعتراض ، واملت عليها تسخين الأوضاع مع الصين واستجابت تلك القيادات ايضا بلا اعتراض ..

لقد أصبحت العملية السياسية كلها فى الغرب فى يد تلك المصالح الاقتصادية والمالية الكبرى ..
اصبحت الانتخابات ألعوبتها ، وجهاز الدعاية من صحافة وتلفزيون ومواقع إنترنت ودور نشر الكتب فى قبضتها ، وفى يدها أيضا الأحزاب السياسية ، وهى من تقرر من يصعد بداخلها ومن يذهب ، أى أصبح فى يدها تلك الألعوبة المسماة بالديموقراطية ..

ويوم بعد يوم تنفصل مصالح الشعوب عن مصالح تلك الفئات الحاكمة ، التى تملك فى يدها قوة هائلة ، وتسيطر على جهاز الدولة ومن تستأجره من السياسيين ، لتنفيذ ما اعتزمت على فعله ..

ربما تذهب القيادات الحالية في الغرب بعد فترة تطول أو تقصر ، بعد أن تكون قد حققت ما طلب منها فى مرحلة معينة ، وتقتضى الضرورة تصعيد وجوه اخرى ، قد تختلف فى النبرة ولكن لا تختلف فى الجوهر ، وهى لعبة طالما اتقنتها هذه المصالح الاقتصادية الحاكمة إلى حد الإبداع ..

لذا لا اعول كثيرا عما يجرى فى معسكر الغرب ، فوسائل السيطرة فى يد الفئات الحاكمة من وراء ستار فيه لا تنتهى ، وأرى أن ذكاء وحسن إدارة الصراع في معسكر الشرق هو ما سيكتب كلمة الفصل فى صراع عنيف ومتقلب وسيستمر طويلاً للأسف ..



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنوات التيه
- كيف حرق الإخوان كليتنا مرتين
- إختبار ام عقاب ؟
- مواقف وطرائف
- الإسلام السياسى فى ثوبه الشيعى
- الأفكار .. والأفعال
- تجربة حديثة .. وتجربة قديمة
- التفسير الطبقى للغناء
- المستقبل لمن ؟
- عندما يصبح الجميع ملائكة إلا مصر !!
- 6 أكتوبر 1973
- المعارضة أم التأييد .. أيهما أكثر إفادة ؟!
- إغلاق إذاعة لندن .. وذكريات لا تنسى .
- الحرب بين العصور
- متى يتعلم المعارضون المعارضة ؟!
- هجوم الخريف المعتاد .. لماذا نسى هذا العام ؟!
- وفاة القرضاوى
- الغزو الوهابى لمصر .. أم الغزو الإخوانى للسعودية ؟!
- رجل من الماضى
- فى ذكرى وفاته .. هل كان مجئ عبد الناصر ضرورياً ؟


المزيد.....




- السعودية.. تركي آل الشيخ يعلن وصول فضل شاكر إلى الرياض
- ترامب بعد سؤال عن تحميل ماكرون إياه مسؤولية أعمال الشغب: بار ...
- روبيو وزيلينسكي على الهاتف 45 دقيقة.. ماذا يحدث بين واشنطن و ...
- -إنه قاتل!-.. عضو جمهوري بمجلس الشيوخ ينتقد ترامب بشدة لإشاد ...
- -الهجمات على حليفتنا أعمال بغيضة-.. بريطانيا تعلن نشر مقاتلا ...
- رئيس الأركان الكوري الجنوبي يأمر القوات بالرد بحزم على -استف ...
- بريطانيا ترسل مقاتلات -تايفون- لحماية الأجواء السعودية من هج ...
- سمرقند تستضيف القمة العالمية للاستثمار في رفاه الأطفال بمشار ...
- مصرع 13 مصريا وإصابة 34 آخرين.. حادث مروع على الطريق الصحراو ...
- مشاورات روسية عمانية في موسكو لتعميق التعاون الأمني


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - لماذا لا يستطيع قادة الغرب مخالفة أمريكا ؟!