أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - خاتمة















المزيد.....

خاتمة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 7419 - 2022 / 11 / 1 - 12:27
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


مشكلتنا المشتركة : القفز فوق المتناقضات أو الغرق بالتفاصيل

1
هل فكرت سابقا ، لدقائق أو أكثر ، في العلاقة بين الحياة والزمن ؟
الجواب غالبا : لا .
أعرف هذا من تجربتي الشخصية ، حتى سنة 2018 لم يكن لدي أي تصور للعلاقة بين الحياة والزمن ( كنت في عمر 58 سنة ) .
ومع أنه ، كانت لي تجربة سابقة مع ( فكرة الزمن ) ، سنة 1998 شاركت في مسابقة أدبية ، نظمتها مؤسسة يسارية المانية بالتعاون مع جريدة النداء اللبنانية في ذلك العام :
تحرير الماضي من المستقبل
تحرير المستقبل من الماضي
تلك الكلمات الثمانية موضوع المسابقة ، قضيت معها مئات الساعات الموزعة بين القراءة والكتابة والحوار والتفكير في موضوع الزمن ، والعلاقة بين الماضي والمستقبل خاصة .
بمساعدتها كما أعتقد ، يمكن تصنيف ثلاث المستويات من القارئ _ة :
_ المستوى الأول والعام ، عدم التفكير مسبقا بالموضوع والمشكلة .
بهذا المستوى يصعب فهم النظرية الجديدة ، أو غيرها .
_ المستوى الثاني الاهتمام ، مع بعض القراءات المتفرقة والمناقشات الأحادية حول الموضوع .
_ المستوى الثالث ، مع الاهتمام الشخصي بموضوع الزمن ، والعلاقة بين الماضي والمستقبل والحاضر ، وخاصة العلاقة بين الحياة والزمن .
تتطلب هذا المستوى من القراءة ، إمكانية فهم النظرية الجديدة بالفعل .
....
الموقف الثقافي العالمي ، السائد إلى اليوم 31 / 10 / 2022 ، من العلاقة بين الزمن والحياة يتلخص بموقف نيوتن ( ويتكرر بالفلسفة والعلم ، ويضاف عليه تصورات خيالية ومبالغات ) ، يعارضه موقف حديث ( نخبوي بين الفلاسفة والأدباء ، في العربية وغيرها ) يتمثل بموقف الشاعر رياض الصلح الحسين :
الغد يتحول إلى اليوم
واليوم يصير الأمس
وأنا بلهفة
أنتظر الغد الجديد .
موقف نيوتن من العلاقة بين الزمن والحياة ، لا يكتفي بالقفز فوق المشكلة وإهمالها ، بل يستبدلها بالعلاقة بين المكان والزمن .
وهذا الموقف وتأثيره بالثقافة العالمية ، يشبه موقف بطليموس من العلاقة بين الكرة الأرضية والشمس ، والذي يعتبر أن الأرض ثابتة ومنبسطة وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم .
لا انكر الفائدة الثقافية ، والعلمية أيضا ، لكلا الموقفين .
لكن ، اعترض على الموقف غير النقدي من قبل المؤسسات الثقافية والعلمية خاصة من مشكلة الواقع ، والعلاقة بين الزمن والحياة .
....
لا أريد أن أحاكم الماضي لا بشخص _ ولا بمواقف _ نيوتن أو غيره .
ما أحاول قوله بشكل واضح ، ومحدد : المعرفة في الأمس والماضي تبقى ناقصة وتقريبية بطبيعتها ، ومن غير المنطقي تكراراها _ وخاصة _ عندما تتناقض مع المشاهدة ، والخبرة الحياتية الفردية والمشتركة أكثر .
....
أدعو القارئ _ة في العربية ، وفي غيرها لو قيض لهذه الأفكار أن تترجم إلى لغة أخرى ، قبل تكملة القراءة ، وضع عبارة " العلاقة بين الحياة والزمن " على محرك البحث غوغل أو غيره ، ...والنتيجة غير المفهومة ، لا توجد حتى اليوم ( 31 / 10 / 2022 ) مقالة واحدة في العربية عن العلاقة بين الحياة والزمن !؟
بينما لو وضعت عبارة " العلاقة بين المكان والزمن " ...
تختلف النتيجة ...مئات الكتب والعناوين ، ذلك ما حدث معي .
....
في الثقافة أيضا
العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من السوق ، بشكل دائم ومتكرر .
2
كيف كان يفكر نيوتن ، وباشلار ، وهايدغر في مشكلة الواقع مثلا ؟
....
من غير المعقول ، أن أحدهم لم تخطر في باله العلاقة بين الحياة والزمن !
في كتاب " جدلية الزمن " كمثال ، تأليف غاستون باشلار وترجمة خليل أحمد خليل ...
قرأته عدة مرات .
مع أن العنوان " جدلية الزمن " ، يتجاهل الكاتب :
1 _ طبيعة الزمن ، وماهيته .
2 _ اتجاه حركة مرور الزمن .
3 _ سرعة حركة مرور الزمن .
4 _ العلاقة بين الحياة والزمن .
5 _ العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل .
وموقفه يشبه موقف اينشتاين وستفن هوكينغ وغيرهما ، حيث يستنسخ موقف نيوتن ، ويضيف إليه مبالغات عشوائية :
مثالها : للزمن كثافة ، للزمن أبعاد .
ما أزال أشعر بالغضب ، لا بالاستغراب والاستنكار فقط ، كلما تذكرت الكتاب أو أعدت تصفحه .
( إذا كان غاستون باشلار وستيفن هوكينغ _ على سبيل المثال ، على هذه الدرجة من الغفلة أو الخداع ، ماذا عن بقية البشر !؟
الاثنان من أهم المعلمين للبشرية ) .
3
موقف نيوتن من الزمن والواقع بالعموم ، يتلخص في أربع نقاط أساسية :
1 _ الزمن والمكان ثابتان ، ومطلقان .
2 _ سهم الزمن ينطلق من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر .
3 _ الحاضر قيمة لامتناهية في الصغر ، تقارب الصفر ويمكن اهمالها بدون أن يؤثر ذلك على الحسابات العلمية .
4 _ سهم الزمن وسهم الحياة في اتجاه واحد ، وربما كان يعتبر أن الزمن والحياة واحدا لا اثنين ؟!
بالطبع يمكن الإضافة إلى موقف نيوتن من الواقع ، والزمن خاصة ، لكن لا يمكن اختصار النقاط الأربعة كما اعتقد .
....
السؤال الأكثر غرابة ، حول الشاعر رياض الصالح الحسين :
توفي منذ أربعين سنة ، ما يعني أنه كتب قصيدته المذكورة في النص قبل نصف قرن ، وكان يدرك أن حركة الزمن بعكس الموقف السائد .
لماذا لم يكتب عن تلك الفكرة الجديدة ، والجريئة ؟
أيضا موقف الشاعر أنسي الحاج ، وقد ذكرته سابقا أيضا :
" أيها الأعزاء عودوا
لقد وصل الغد "
كذلك عنوان ديوانه الجميل :
" ماضي الأيام الآتية " .
4
يوجد أحد الاحتمالين فقط :
1 _ موقف نيوتن واينشتاين ، وغيرهما صحيح ( أو خطأ ) .
ويتلخص ، بأن العلاقة الحقيقية هي بين الزمن والمكان .
2 _ موقف النظرية الجديدة صحيح ( أو خطأ ) .
ويتلخص ، بالجدلية العكسية بين حركتي مرور الزمن والحياة .
لا يوجد احتمال ثالث في هذه المسألة ، كما أعتقد .
....
سيحكم بيننا المستقبل..
والأجيال القادمة .
5
مفارقة سهم الزمن ، وربما الحياة أيضا ...
أن اتجاه مرور الزمن ثابت ، وموضوعي ، من المستقبل إلى الماضي وعبر الحاضر . لكن حركة الزمن مزدوجة بطبيعتها ، وتدمج بين التعاقب والتزامن ، لكن بطريقة _ أو طرق _ لا نفهمها بعد ولا نعرف كيف يحدث ذلك بشكل عملي وتجريبي . بينما العلاقة بين الأزمنة ، أو المراحل ، الثلاثة الحاضر والماضي والمستقبل نسبية _ وهنا المفارقة ، وربما المغالطة !؟
حركة الحياة أيضا مزدوجة ، موضوعية وذاتية بالتزامن .
الحركة الذاتية تتمثل ، وتتجسد بحركة الفرد ( حركتك وحركتي ، وحركة غيرنا ) وهي اعتباطية بطبيعتها ، ولا يمكن التنبؤ بها .
الحركة الموضوعية للحياة تتمثل ، وتتجسد بالحركة التعاقبية بين الأجيال ، أيضا بالتقدم في العمر بالنسبة للأفراد ، وهي ثابتة ومنتظمة بطبيعتها .
كيف يمكن حل هذه المشكلة ، وغيرها ؟
لا أعرف ، هي أسئلة ستبقى غالبا في عهدة الأجيال القادمة .
....
الزمن والمكان حدود الكون ؟!
( وربما الحياة أيضا ، أو الوعي )
يتمثل الانكار بالموقف الثقافي العالمي ، المستمر منذ قرون ، في جهل وتجاهل العلاقة بين الحياة والزمن .
ليس ذلك فقط ، بل واستبدالها بالعلاقة _ غير المعروفة _ بين المكان والزمن ، والتي ربما تبقى مجهولة إلى الأبد .
موقف الانكار جهل وتجاهل معا .
....
تستوي الأمور بنقائضها .
....



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل الخامس _ الكتاب السابع
- التفكير المختلف
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ...
- الفصل الرابع _ منعطف جديد تكملة
- الفصل الرابع _ منعطف جديد
- الكتاب السابع _ الفصل الثالث
- الحركة التعاقبية للزمن ، أو للحياة ، طبيعتها وماهيتها
- العلاقة بين الحركتين الانتقالية والتعاقبية
- القسم السابع _ الفصل 3
- القسم السابع _ الفصل الأول والثاني
- الفصل الثاني _ القسم 1 و 2
- القسم الثاني _ الفصل الثاني
- مقدمة القسم الثاني _ الكتاب السادس
- الكتاب السادس _ مقدمة الفصل الثاني
- القسم السابع _ الفصل الأول
- الكتاب السادس ج _ الفصل الثاني
- القسم السادس ، تكملة
- القسم السادس
- مقدمة القسم السادس
- القسم الخامس _ مع التكملة والتعديل


المزيد.....




- متى تتوقعون الهجوم على رفح؟ شاهد كيف أجاب سامح شكري لـCNN
- السعودية.. القبض على شخصين لترويجهما مواد مخدرة بفيديو عبر و ...
- مئات الغزيين على شاطئ دير البلح.. والمشهد يستفز الإسرائيليين ...
- بايدن يعلن فرض الولايات المتحدة وحلفائها عقوبات على إيران بس ...
- لماذا تعد انتخابات الهند مهمة بالنسبة للعالم؟
- تلخص المأساة الفلسطينية في غزة.. هذه هي الصورة التي فازت بجا ...
- شاهد: لقطات نشرها حزب الله توثق لحظة استهدافه بمُسيرة موقعًا ...
- ألمانيا تطالب بعزل إيران.. وطهران تهدد بمراجعة عقيدتها النوو ...
- مهمات جديدة أمام القوات الروسية
- مسؤول إيراني: منشآتنا النووية محمية بالكامل ومستعدون لمواجهة ...


المزيد.....

- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - خاتمة