أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله عطية شناوة - نظرة على العراق ... دولة المليشيات














المزيد.....

نظرة على العراق ... دولة المليشيات


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 7418 - 2022 / 10 / 31 - 02:33
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يعيش العراق منذ عام 2003 وحتى الأن مرحلة أنتقال مديدة، انها مرحلة انتقال من دولة دكتاتورية شديدة المركزية، الى دولةهلامية، يمكن وصفها بأنها دولة اللا دولة، واللا نظام. مرحلة تحكم فيها مليشيات تمتلك أحزابا. وهذه خاصية عراقية، ربما لم لم يسبق لمجتمع آخر أن عاش ما يشبهها، فالمجتمعات الأخرى عرفت أنظمة يقودها أفراد أو طغم أو أحزاب بعضها يمتلك مليشيات، أو صلات سرية مع مافيات. أما في العراق فأن المليشيات هي من يؤسس احزابا لتحكم بواسطتها. والفرق كبير جدا بين المليشيات التي تتيع أحزابا، وبين الأحزاب التي تتبع مليشيات. فالأولى ملزمة بمنطق حزبي أي بمنطق السياسية، التي تقبل المنافسة. مع أن المليشيات يمكن أن تتمرد على أحزابها، وتستولي على قرارها. أما الثانية فهي أحزاب صورية، تحركها المليشيات التي أنشأتها، وفق المنطق المليشياوي، منطق تحقيق الأهداف والمغانم بواسطة البطش، والمنافسون بالنسية لها، أعداء يمكن مهادنتهم، وتقاسم المغانم معهم، أو إرهابهم وحتى تصفيتهم جسديا.

أبرز المليشيات التي تحكم العراق هي:
ميليشيا ((فيلق بدر)) التي شكلتها السلطات الإيرانية، من إسلامويين عراقيين شيعة، للمشاركة في الحرب ضد الجيش العراقي، خلال الحرب العراقية - الإيرانية. هذه المليشيا شكلت تنظيما أسمته ((المجلس الأعلى للثورة الإسلامية))، وضعت على رأسه محمد باقر الحكيم، وحين أغتيل الحكيم خلفه في قيادة التنظيم أخيه عبدالعزيز الحكيم، وتوفي هو الآخر فخلفه أبنه عمار الحكيم، هنا تمردت المليشيا على الحزب وأعلنت نفسها تنظيما حمل أسمها القديم مع بعض التحوير فبدلا من فيلق بدر صار اسمها ((منظمة بدر)) بقيادة هادي العامري. وتخلى الحزب عن أسمه ليحمل أسم ((تيار الحكمة)) الذي صار قريبا من الصفر بعد تخلي المليشيا الأم عنه.

ميليشيا ((عصائب أهل الحق)) بقيادة قيس الخزعلي، هي جماعة ميليشياوية انشقت عن ميليشيا ((جيش المهدي)) وناصبتها العداء، قامت العصائب بتشكيل كتلة برلمانية بأسم ((صادقون)) دخلت في تحالف برلماني، مع كتلة مليشيا ((منظمة بدر)) سمي بتحالف ((الفتح)).

الميليشيا الأم (( جيش المهدي)) المرتبطة بمقتدى الصدر غيرت أسمها مرات عديدة، سميت حينا باسم ((سرايا السلام))، وحينا آخر بأسم ((القبعات الزرق))، قامت هي الأخرى عام 2018 بتشكيل حزب بأسم ((حزب الأستقامة))، ليدخل في تحالف مع قوى أخرى، أطلق عليه أسم ((سائرون))، ثم اختفى ((الأستقامة)) وأختفى ((سائرون)) وظلت المليشيا تغير أسمها بين الحين والحين. لكنها تستظل دائما بأسم التيار الصدري.

إذن (( بدر)) و (( العصائب)) و ((السرايا)) هي ومليشيات أخرى أصغر منها يزيد عددها عن الخمسين، هي من تتنافس عبر ((احزابها)) على مقاعد البرلمان العراقي، هي من يحكم العراق، وهي من تتوافق وتتنازع في ما بينها، وترتكب الجرائم بحق العراقيين،
أغلب هذه المليشيات تنشط بإشراف مباشر من المندوب السامي الإيراني في العراق الذي يعمل تحت عنوان زائف هو ((السفير الإيراني في بغداد)).

ولجرائم المليشيات في دولة اللادولة جانب ((إيجابي)) يتمثل في أنها توفر فرص عمل في اللجان التي تشكلها الحكومة ـ الخاضعة دوما للمليشيات ـ للتحقيق في جرأئم المليشيات، فقد أتخم العراق بلجان لكل منها بداية، ولكن ليس لأي منها أية نهاية.
لكن تبقى هناك مشكلة وهي أن فرص العمل في لجان التحقيق في جرائم المليشيات وكوارثها، ليست متاحة للجميع، بل هي محجوزة سلفا، لمرتكبي الجرائم والمتسببين بالكوارث.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرديتان زائفتان في الحرب الأوكرانية
- حديث قديم يفضح وقائع جديدة
- تآكل ديمقراطية السويدية
- بوتين وشحة الخيارات
- الجدل حول الزعيم
- القضية الفلسطينية ضحية الإحباط العربي
- نظرة متأنبة لنتائج الانتخابات السويدية الأخيرة
- الأنتخابات السويدية: إلى اليمين در
- مالذي يؤلمني ويشدني للعراق؟
- الصدر جاد هذه المرة
- دور العامل الثقافي في التحولات الاجتماعية
- جبهة الإستنارة والموقف من الدين
- مآخذ الحسين على يزيد
- صراع الحيتان الإسلاموية الشيعية الحالي في العراق
- الديمقراطيات عرضة للإرتكاس
- بعض أسباب فشل التجربة القاسمية
- في رثاء تجربة إنسانية أكثر عدلا
- كردستان والعراق .. أية علاقة؟
- فانتازيا عاصي ومنصور الرحباني
- تنويريون يكيلون بمكيالين


المزيد.....




- شولتس يشكر النرويج لتزويدها ألمانيا بالغاز
- أبو الغيط: نعيش أسوأ أحوال العرب ولم نكن بهذا الوضع عام 1967 ...
- السلطات الأوكرانية تعترف بإرسالها استدعاء للخدمة العسكرية لر ...
- مسؤول بالزراعة المصرية يكشف حقيقة وجود بطيخ مسرطن في الأسواق ...
- دمرت 367 وحدة.. عصابات هولندية متخصصة في تفجير ماكينات الصرف ...
- الرئيس السوري يكشف عن لقاءات مع الأمريكيين مع استمرار مساعي ...
- مسؤولون إسرائيليون يؤكدون أهمية دور قطر ونتنياهو يهاجم وفده ...
- هجوم إيران ينعش صناعة الدفاع الإسرائيلية
- تعيين الشيخ أحمد عبدالله الصباح نائبا لأمير الكويت
- تفاصيل.. غارتان إسرائيليتان على رفح تقتلان 13 فلسطينيا


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله عطية شناوة - نظرة على العراق ... دولة المليشيات