أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - الحَقُّ الباطِلُ !














المزيد.....

الحَقُّ الباطِلُ !


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 7416 - 2022 / 10 / 29 - 18:22
المحور: الادب والفن
    


حَدَّثَني جليس:
ليسَ بمَعيبٍ إختلاسٌ من خزينةِ دائرتي أنا عليها مُستَأمَنٌ وأُناقِلُ،
فمُرَتَّبَي الشهريّ قليلٌ في بلديَ العراق بواردتِ نفطٍ تتعالى ولا تتضاءَلُ.
أ جَلِيسُ...
حَذارِ من رُكُونٍ إلى حَقٍّ بَاطِلٍ، ظاهرهُ حَقٌّ مُتَألِّقٌ مُتَماثِلُ
بيدَ أنَّ باطِنَهُ باطِلٌ، وهراءٌ مُتَمَنطقٌ مع جلّاسهِ ويَتَحايَلُ
لا تَقلْ: إنَّ أفراخيَ جَوْعَى، ونفطَنا تحتَ ترابنا طِباقٌ ومنازلٌ
وما كِفليَ منهُ بسَرِقَةٍ، بل إستردادُ حقٍّ، وما خلاهُ فذاكَ باطلُ
بل قلْ: إنَّ أفراخيَ ظَمأى، ونفطَنا تحتَ أرضِنا بُحورٌ ومبازلٌ
وحظِّيَ منهُ ليسَ بسَرِقَةٍ، بل إحقاقُ حقٍّ، دونَهُ النّبضُ يُناضلُ
وإنَّ (مَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وعنهُ سوفَ يُسَاءَلُ
وقلْ يا نَفسُ وَلِّي ولا تَغِلِّي، فليسَ في الغلِّ شهامةٌ، ولا مراجلُ
وإنَّ لباسَ الجوعِ لأحَبُّ إليَّ من لبوسٍ نسيجهُ لهبٌ ومراجِلُ
وإنَّ الصَّمتَ رغمَ سوْءتهِ لأحَبُّ إليَّ كذبٍ على شِرعَةِ اللهِ يَتَطاوَلُ
فلن أحَرِّفَ القولَ عن مَواضِعهِ بلسانٍ بليدٍ، وبهِ أجامِلُ وأجادِلُ
كلسانِ بني إسرائيل إذ ماطلوا وتجادلوا، وحَرَّفوا، بَدَّلوا وتحايلوا
ولن أُنافقَ لأَفوزَ بكأسِ خَمرةٍ في قَمرةٍ إليهِ أَهرعُ، ومنهُ أتمايلُ
ولن أقَلِّدَ عمائمَ السوءِ، وبفتواهِمُ أُفتي لجلاسيَ بحماقةٍ وأماطِلُ
بأنَّ (خزائنَ نفطِنا غنائمٌ) ولها اللعابُ سيّالاً ولاعقاً، وبها يَتَغازَلُ
وسأدعُ بندَ (قطعِ اليدِ) كما هوَ، ولن أصطَفَّ معَ ما تأوِّلُهُ الأراذلُ
ولن أسمحَ يا نفسُ أن تَلتَفَّ مناجلُ شواربِي على حرفهِ، والمعاولُ
فلعلَّ أفراخيَ تعودُ لقُرآنِ رَبِّها في قادمٍ غيرِ مُحَرَّفٍ بسذاجةٍ تَتقاوَلُ
فطراوةُ سقيايَ من شهدِ الحرامِ زائفةٌ، ومصلُها مُتَيَبِّسٌ ومُتَضائِلُ
وضراوةُ لُقيايَ (لغلاظٍ شدادٍ) لا محالةَ آتيةٌ، وفصلُها معهم سيَتَقابلُ
ولَئِن ألقاهُم بقلبٍ تقيٍّ لأحبُّ من مَعِيٍّ سَتُسَعَّرُ فيها شَرَرُ ومشاعلُ
ولسانُ حالي: ألا ليتَ طُعمَكِ يا نفسُ كانَ بدلَ الشهدَ: مزابلٌ ومَباوِلُ

وإنَّ (الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ..) وهو هلوعُ ومُتَشاغِلُ
و(..يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ..) وبِتَضَرُّعٍ يَتَفاعَلُ
(..وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَقَدْ غُذِيَ بِالْحَرَامِ..)ولهُ جامعٌ وبهِ مُتَكامِلُ،
(..فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ)، وشحمُهُ بالسُّحتِ دامِعٌ ومُتَهَطِّلٌ مُتَثاقِلُ

ف (يا كعبُ بنَ عُجْرةَ إنَّه لا يدخُلُ الجنَّةَ لحمٌ ودمٌ نبَتا على سُحتٍ، النَّارُ أَوْلى به)، وهي عليهِ تَإِزُّ وتَتَحاملُ
(يا كعبُ بنَ عُجْرةَ النَّاسُ غاديانِ: فغادٍ في فِكاكِ نفسِه فمُعتِقُها، وغادٍ موبِقُها)، وتراهُ متَحايِلاً ويَتَخاتِلُ.



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُروبُ العِنَب
- [ سُلَّمُ البُستان ]!
- [عِصابةُ] نّبِيِّنا مُحَمَّد
- القتلُ على نارٍ هادئة
- (شِراعُ الشُّهرةِ في شُعاعِ شَاشَة)
- [ - أبو العَتاهِية- وأنا ]
- جُلّاسِيَ ثُلَّةٌ مِن حُثالة
- ( أعْتِقي الإبِلَ في سَيْرِها تَغِلُ )
- [ تحتَ الجذعِ حين الشروق ]
- أَنا و(جبرانُ خليل جبران)
- صَفَدُ الفَنَاءِ
- { خَرَابُ - مظفّرِ النّواب - }
- غَزَلٌ بالحبيبِ
- الطبيبُ أديبُ
- أنَا والعِيدُ وصديقَتي النَّملة
- المقاديرُ تُكَذِّبُ المحاذيرَ
- عملياتُ تجميلِ النساء!
- هَمَساتٌ عن غَسيلِ الذَّات
- عِندما يَتَأرَّقُ النَّملُ
- تَنُّوُرُ أمّي


المزيد.....




- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - الحَقُّ الباطِلُ !