أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - المقاديرُ تُكَذِّبُ المحاذيرَ














المزيد.....

المقاديرُ تُكَذِّبُ المحاذيرَ


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 7203 - 2022 / 3 / 27 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


كذبتِ الاسبابُ!
أجل، كذبتِ الأسبابُ وكذبَت المحاذير، وإنّما المقاديرُ تَسحقُ المحاذيرَ ،
وأذَّنَ مؤَذِّنٌ: إنَّ الأقدارَ تمحقُ التدابير"،
أوَلستَ بمُصَدِّقي؟إذاً...
ففي الغابِ غزالتانِ توأمتانِ...
فذي غزالةٌ على شفا بِركةٍ لترتوي من ماءٍ آسنٍ حين الشروقِ في البواكير،
مَدَّت لسانَها بحذرٍ وبتدبيرٍ ، وبإِحْتِرَاسٍ من إِفتِرَاسٍ لتمساحٍ ولفكِّيهِ لا تُثير،
باغتها بخطفةٍ ذو الفكّينِ الحقير، وهو بالخطفِ سيّدٌ كبيرٌ ومحترفٌ بصير ،
نجتِ الغزالةُ من خطفتهِ، وجنحت لخلفها لتسدير، وكأنها بعشيقها تستجير،
بيد أن وراءَها كان أسدُ جائعٌ وذاك سيدٌ الإفتراسِ، وينتهي عند قدميه المصير،
ما من تأويلٍ لسيادةِ الأسودِ ولا تفسير!
كان الأسدُ وراءها مترصداً بتفكير،
قَضَت نحبَها وضاعَ دمُ الغزالة بين أسدٍ مفترسٍ خطير وتمساحٍ متكلِّسٍ حقير،

وذِيْكَ غزالةُ على شفا بِركةٍ لترتوي من ماءٍ حَسَنٍ حين الغروبِ بلا تأخير،
بسَطَت لسانَها برَوِيَّةٍ وبتدبير، وبإِحْتِرَاسٍ من إِفتِرَاس التمساحِ ولفكِّيهِ لا تُثير،
باغتها بخطفةٍ ذو الفكّينِ الحقير، وهو سيّدٌ بالخطفِ وكبيرٌ،ومحترفٌ خبير ،
نجتِِ الغزالةُ من خطفتهِ وجنحت لخلفها لتسدير، وكأنها بعشيرها تستجير،
بيد أن وراءَها كان أسدٌ جائعٌ سيدٌ الإفتراسِ، وينتهي عند قدميه المصير،
ما من تأويلٍ لسيادةِ الأسودِ ولا تفسير!
كان الأسدُ وراءها مترصداً بلا زئير،
إشتبكَ التمساحُ المتكلِّسُ الحقير في معركةٍ مع الأسدِ المفترسِ الخطير،
إفترسَ الخطيرُ الحقيرَ، أكلَ المُفترسُ المُتكلِّسَ بلا عناءٍ ولا لغوبٍ ولا تقشير،
نظَرَتِ الغزالةُ على غبارِ المعركة وعلى ختامِها بتأمِّلٍ وبتفكّرٍ وبتقدير، وبغبطةٍ همست الغزالةُ في سرِّها وبسليلٍ نديٍّ شجيٍّ وبتبشير:

"ستظلُّ أعناقُ التمساحِ وذي الزئير،
وأعناق الخنازير والعصافير والحمير،
وكلَّ مادبَّ على ظهرها من جَماهير، داخرةً وخاضعةً لما جَرَت به المقادير،
ولقد ضاعَ دمُ أختي رغمَ الحَيْطَةِ والتدابير،
بينَ أنيابٍ فتّاكةٍ وفكوكٍ هتّاكةٍ بلا ذنبٍ منها ولاتقصير،
ونجوتُ أنا بأمرِ مِمَّن بيدهِ الملكوت والمقادير ،
وكذبتِ الأسبابُ والمحاذير،
كذبتِ الأسبابُ والمحاذير.
كذبتِ الأسبابُ والمحاذير ."

أجل ياغُزَيِّلَ الجمالِ !
كذبتِ الأسبابُ والمحاذير.
------------------------------------
السليل: يُطلَق على صوت الغزال، فيقال سليل الغزال، وصوته كأنّه غناء .



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عملياتُ تجميلِ النساء!
- هَمَساتٌ عن غَسيلِ الذَّات
- عِندما يَتَأرَّقُ النَّملُ
- تَنُّوُرُ أمّي
- وُجُوُمُ عِلوانَ ولا نُجُوُمُ لبنانَ
- أيَهجُرُ البلبلُ عُشَّهُ!
- ( نُزهَةُ المَحرُومِ )
- كُلُّ مَن عَليهَا نِسنَاسٌ، إلَّا..
- هَل في الصَّحافةِ حَصَافةٌ؟
- تَسَاؤُلَاتٌ مَدفونةٌ غَيرُ مَأذُونة
- حُبَيْبَاتُ ” نَظَريَّةِ المُؤامَرة “
- الفَرحُ والسعادة
- (قَالَتْ نَمْلَةٌ)
- خَدُّ الشَّمسِ -
- مَسارِحُ اللَّيلِ
- (هَلَّا من مؤسسةِ نشرٍ أو ناشرٍ مكينٍ أمينٍ مُتَرَفِّع)؟
- تهنئةٌ لمناسَبةِ عيدِ الأضحى المبارك
- قَلائِدٌ مِن كَبَاب
- في المطعمِ: أنا وصديقتي النّملة
- مُزحَةُ دِلدِل


المزيد.....




- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - المقاديرُ تُكَذِّبُ المحاذيرَ