أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - [ - أبو العَتاهِية- وأنا ]














المزيد.....

[ - أبو العَتاهِية- وأنا ]


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 7313 - 2022 / 7 / 18 - 10:51
المحور: الادب والفن
    


حَرْفُ حكمةِ "ابي العتاهية" آسِرٌ، وطَرْفُ أكَمََتهِ ساحرٌ، فما أبهاهُما!
لكنِ اليومَ سأقصُفُه، ولا أدري أقصفي هو قصفٌ عن جهلٍ بصفيرٍ، أم عصفٌ عن علمٍ بصيرٍ، والأولى هي الأقربُ للتقدير،
فقد قالَ عملاقُ شعر الزهدِ والحكمة "ابو العتاهية" في بيتِ قصيدٍ من الكامل:
(سُبحانَ رَبِّكَ كَيفَ يَغلِبُكَ الهَوى .. .. سُبحانَهُ إِنَّ الهَــوى لغَــلُوُبُ)
وليتهُ جعلَ بيتَهُ:
(سُبحانَ رَبِّكَ كَيفَ يَغلِبُكَ الهَوى .. .. سُبحانَهُ إِنَّ الهَــوى مَغْــلُوُبُ)، ذاك أن الهوى من الشيطان، و(..إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) وما كان (غَلّاباً) قطُّ،
بيدَ أن العجبَ من شاعرِنا أنه أتى بجميعِ ما في اللغة من (أصناف توكيدٍ) على أن الهوى غلّابٌ، فقد:
- أكَّدَ بجملةٍ إسميةٍ (الهَوى غَلُوُبُ)، ثمَّ أكَّدَها بالحرف (إنَّ) ، ثمَّ أردفَ فأكَّدَها بصيغةِ مبالغة على وزن فَعول (غَلُوب) من (غَلَبَ)، ثمَّ إنّهُ خّتَمَ بيتَهُ بأن زادَ وأكَّدَ على المبالغة بحرف التوكيد (لغَلُوب).
- ثمّ إنّا نراهُ يتساءلُ في صَدرِ بيتِهِ مُستغرِباً من رجلٍ يغلبُهُ الهوى، لكنه في عجزهِ يختمُ ب (إِنَّ الهَــوى لغَــلُوُبُ) فناقضَ صدرُ البيتِ عجزَهُ!
- ثمَّ أنه لا أثرَ في ( القاموس المحيط) و (لسان العرب) و(الصحاح) على بناءٍ مشتَقٍّ من الفعلِ (غَلَبَ) على وزن (فعول)، بلِ المفردات هي: (غَلَبَ، يَغْلِـبُه غَلْباً وغَلَباً، وغَلَبة ومَغْلَباً ومَغْلَبةً وغُلُبَّـى وغِلِـبَّـى، وغُلُبَّةً وغَلُبَّةً، وغَلْبُ وغَلَبُ وغَلَبَةُ مَغْلَبَةُ ومَغْلَبُ وغُلُبَّى وغِلِبَّى وغُلُبَّةُ وغَلُبَّةُ وغَلابِيَةُ واِستَغلَبَ أَغلبُ أغْلَبِيَّةٌ تَغَلَّبَ تَغليب تغالَبَ غَلَب غَلَبة غَلْبَاءُ غَلَّابونَ غَلاَّب غالَبَ غالبيّة مَغْلوب مَغالِبُ مُتغلَّب مُغالَبَه مُغلَّب و...) ولنا في (غالَب وغَلاَّب) ما يُشبعُ ويُروي .
- أو رُبَما العلَّة تكمنُ في ما يُدعى ب (ضرورة الشعر)، وانا الجهول بها وبتفعيلةِ الشعر، لأنه لو إستبدلها بمفردة (مَغْلُوبُ) لأختلَّ الوزنُ بحركةِ سكونٍ، رُبَّما؟
ولكن هل يجوز للضرورة الشعرية أن تُخالفَ ثوابت المعاني فيجعلُ من صدرِ البيتِ مُناقضاً لعجزه؟
- إنَّ ظاهرةَ إبتداعَ مفرداتِ جديدةٍ و(طائشةٍ) على اللسانِ العربي غير مرصودة ولا معهودة البتّة في كنوز إرث آبائنا الأولين، بل هي ديدنُ غالب الكتّابِ والأدباء المعاصرين، ولا يكادُ يسلمُ كاتبٌ مُعاصرٌ -إلّا مَن تَشَبَّعَت عروقُهُ ببيانِ الضّاد- من هذا الإبتداع المجّ السمج، فترى أحدَهم يحلّقُ مُخترعاً مفرداتٍ كما يحلو لهُ، وما أنزلَ الله بها في لسان، وقد يُطالعُنا أديبٌ مُحدَثٌ منهم بقيلَةٍ في قادمٍ من أيام (ذلك رجلٌ كَفيرٌ) وهو يريدُ قولَ (ذلك رجلٌ كفورٌ)،
هذا والله أعلم،
وإنما تلكَ كانت خاطرةٌ منّي ساهية، قد مَرَّت في بالٍ ماإنفكَّ يتساءلُ عن الأشياءِ "ماهي؟"،
وإنما مَثُلُ كلماتي اللاغية اللاهية، وكلمات الطودِ الشّامخ "أبي العتاهية"، كمثلِ قشّةٍ واهيةٍ، تَطَّيَر في ريحٍ صِرٍ عاتية ".
ولعلَّ ذا صنعةٍ في سحرالبيانِ وداهية، يتصدى لمقاليَ هذا بمقالةِ شافيةٍ وافيةٍ وناهية، فيردّ بها الحقَّ للطّودِ "أبي العتاهية".



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جُلّاسِيَ ثُلَّةٌ مِن حُثالة
- ( أعْتِقي الإبِلَ في سَيْرِها تَغِلُ )
- [ تحتَ الجذعِ حين الشروق ]
- أَنا و(جبرانُ خليل جبران)
- صَفَدُ الفَنَاءِ
- { خَرَابُ - مظفّرِ النّواب - }
- غَزَلٌ بالحبيبِ
- الطبيبُ أديبُ
- أنَا والعِيدُ وصديقَتي النَّملة
- المقاديرُ تُكَذِّبُ المحاذيرَ
- عملياتُ تجميلِ النساء!
- هَمَساتٌ عن غَسيلِ الذَّات
- عِندما يَتَأرَّقُ النَّملُ
- تَنُّوُرُ أمّي
- وُجُوُمُ عِلوانَ ولا نُجُوُمُ لبنانَ
- أيَهجُرُ البلبلُ عُشَّهُ!
- ( نُزهَةُ المَحرُومِ )
- كُلُّ مَن عَليهَا نِسنَاسٌ، إلَّا..
- هَل في الصَّحافةِ حَصَافةٌ؟
- تَسَاؤُلَاتٌ مَدفونةٌ غَيرُ مَأذُونة


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - [ - أبو العَتاهِية- وأنا ]