أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غسان رحمة - ليلة باردة ... نهار ساخن














المزيد.....

ليلة باردة ... نهار ساخن


غسان رحمة
كاتب صحفي

(Ghassan Rahma)


الحوار المتمدن-العدد: 7408 - 2022 / 10 / 21 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


ليلة ... باردة



جلست تترقب قدومه رغم ساعات الليل دنت إلى منتصفها والغيم الذي كان يلبد السماء قبل المساء بدأ ألان يفرغ ما بداخله من مطر ليسقط تسارعا على البنايات القديمة المتهالكة والشوارع غير المعبدة مريم تستنشق عبق رائحة المطر المتساقط فوق التراب والشجر . من نافذتها المطلة على الطريق . وهي تحاول تسترق من بين رذاذ المطر وإنارة بعض البيوت المترامية ضوء سيارة قادمة من بعيد ا نحوها . مريم رغم اقترابها من الثلاثين عاما ألا أنها مازالت محافظه على رشاقتها ونظارتها . فهي وان كانت تعيش ألان بقرية ريفية بعيدة ألا أنها ولدت وترعرعت في المدينة بكنف عائلة ميسورة الحال . قبل أن تقرر الارتباط بمهند الشاب الثلاثيني الوسيم الذي كان يعمل طبيبا للأسنان في المركز الصحي القريب عن دار عائلتها وإثناء مراجعتها ذات يوم للعلاج نشاء بينهم علاقة ود وإعجاب سرعان ما تحولت إلى حب وهيام تكللت بعد عدة شهور بالزواج .
تسارعت نبضات قلب مريم فجأة واحدة ولتسق جسدها بالنافذة فهي تكاد تجزم بان ما ترى من بعيد ضوء سيارة قادمة نحوها .
هتفت بصوت اختلط بالفرح وقلق الانتظار
- أكيد .. هذا مهند
ضوء السيارة يقترب شي فشي ومع اقترابه تتسارع نبضات مريم . حتى كاد قلبها يخرج من مكانه.
أضواء السيارة تقف عند باب منزل مريم . يترجل منها ثلاث اشخاص ملثمين
مريم تبتعد عن النافذة مرتعبه وهي تقول بصوت خائف
- يا ألاهي .. من هؤلاء ... من هؤلاء
الأشخاص الثلاثة يقلعون الباب ويدخلون مسرعين نحو مريم
مريم تصرخ بصوت عال لا ... لا
....

مهند وهو يحاول الاطمئنان على مريم التي سقطت من سريرها
- صباح الخير حبيبتي .. هيا انهضي فاليوم أخر يوم في فترة خدمتي الطبية بهذه القرية وعلينا العودة إلى المدينة




نهار ... ساخن




لملم كل أوراقه المبعثرة فوق الطاولة وهم مسرعا بالانصراف
لم يتبقى أمامه من الوقت ألا بضع ساعات . وليد ذلك الشاب العشريني ذو ألبشره السمراء المنحدر من أقصى الجنوب . أمام أصعب قرار قد يتخذه في حياته . والوقت لم يعد يسعفه
عليه أن يكون بالوقت المحدد . هناك ... حيث ينتظره رئيس الوزراء الذي يجلس خلف تلك الطاولة الفخمة . ببدلته الزرقاء الأنيقة . ليردد إمامة قسم منصبه الوزاري .
وليد يقف وسط القاعة الكبيرة التي عبد أرضيتها بالرخام الايطالي الفاخر وعلى إحدى جوانب القاعة وقف العديد من المسولين الذين تم استدعاءهم لحضور حفل القسم وتهنئه السيد الوزير الجديد .
يضع وليد يده على المصحف الكريم الذي وضع أمامه لبدء بنطق القسم .
يرن هاتف احد الحاضرين في القاعة .
يصرخ المخرج بصوت عال ( استوب ) ليغلق الجميع هواتفهم هذا المشهد الأخير في المسلسل ولا استطيع أن عايدة ألف مرة



#غسان_رحمة (هاشتاغ)       Ghassan_Rahma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبن ... الحمار
- ثلاثة ... أن عادت .. عدنا
- استح ... قاق
- العودة الى الحنانه بخفي حنين
- الاطار كفل التيار وثنينم طياره
- دولة السوداني والخيارات الصعبة
- احرقوهم ... كما حرقوكم
- البرق الازرق يعود على واشنطن بالقلق المرعب والعراق خارج السر ...
- استقاله الحكومه ... بدايه الثوره وليس نهايتها
- بهذا اصبح التوك توك .. ايقونه ثوره الاصلاح
- مزهر الشاوي ... تاريخ نضال واعمار شهدت المواني العراقية في ع ...
- كذب من قال في العراق اعلام ... حر ومستقل
- هواجس ليله باردة جدا
- عربيات
- الحلول الوسطى
- قصة حمار ابن حمار
- واحد في اربعة
- هل يصلح الدعاء .. بهذة المهن
- اسم على غير مسمى
- حرية بالدهن الحر


المزيد.....




- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غسان رحمة - ليلة باردة ... نهار ساخن