أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - *في فلسفة قراءة الماضي و الحاضر معا: غُلام الله و -بزّولة الرحمة -!














المزيد.....

*في فلسفة قراءة الماضي و الحاضر معا: غُلام الله و -بزّولة الرحمة -!


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 7402 - 2022 / 10 / 15 - 00:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


-تأصّل الغُلام في علوم الدّين منذ نعومة فروضه.. و لما اشتدّ عوده عفا عن لحيته فكثّتْ مع مرور الزُمر العقائدية .. كان يتجمهر معلنا شعار التوحيد " عليها نحيا و عليها نموت! ".. اعتقلوه بسبب تشدده في حب إلهه ، عند إطلاق سراحه رهّبوه بمغبّات التورّط في إقحام الآلهة و دينها في السياسة .. دخلت البلاد في حرب دموية أخوية محضة بين من يريد أن يجلس إلهه في مقعد البرلمان و بين من يريد طرد الرّب من قلوب المعتكفين المتطرفين في حبه ليولُّوا خلافة الأرض! عمّ الفساد في الأرض ، و ريقت أودية من دماء مجانين الله السذّج و دماء المهووسة قلوبهم بالخلد في كرسي العقم و الفساد الشامل ! ضاق الجميع ذرعا بالدمار و الفساد ؛ يرفع الأخوة الأعداء أيديهم باتجاه نفس السماء التي يملكها باعتقادهم نفس الإله و نفس الرّب ؛ على أن يرزقهم "الفرج" لمحنتهم و يمطرهم بضروع كثيرة ( بزازل الرّحمة)، و أن تكفّ الفتنة عن حصد أرواح الجميع دون استثناء ! لم يعلموا وقتها أن السماء أصيبت بورم الأثداء ، و الملائكة بترتها عند أوّل دعاء صعدت إليهم تورّعات أطلقتهم حناجر المتبترين على نعم إلههم !
تخلّى الذي كان " غلاما" بالأمس عن معظم ( سُنَنِه) خوفا من بطش السلطة ؛ الذي كان مطيعا لإلهه حصد لحيته الطويلة السوداء الكثة ، و تاه في زقاق الصراع من أجل البقاء .. لا فرج يُذكر و لا ( ثدي ) حنون يرضع منه الرّحمة مذ أن منّت عليه ( جنرالات فرنسا ) الاستعمارية بإطلاق سراحه و استرجاعه بعض من حريته المدنية .. طال انتظاره لكي يستعيد وظيفته الحكومية .. لكنه بقي ينتظر ( بزّولة ) الرّحمة و لم يقطع الأمل بنزوله لتفتدي آماله المجهضة.. لا فرج في الأفق و لطالما اشتهاه كاشتهاء المتعبّد للمناسك !
مضايقات أزلام النظام لم تنساه و لم تتعب من ملاحقته و التضييق عليه ! قرر الرحيل و البحث عن بقعة من بقاع الله في أرضه ( المستعمرة من قبل أحفاد فرنسا ) التي استولى عليها ( الخسّ) المدني الجائر ..
تبدو له مدينته الجديدة بلدا آمنا .. كلّما اشتاق إلى مسقط رأسه و عائلته تذكّر فقده ل ( بزّول الرحمة ) و هو يلوم ( الفرج ) الفاجر عن أمره و هو يعصي تمني القدوم ..
يتحوّل تائها ، مهموما بين أزقة مدينته الجديدة التي تبدو مدبنة كبيرة و رحيمة و متنوعة .. لا يدري في كل مرة كيف توصلهم خطاه تحت جسد أنثوي مهول عاريا في منتهى الإثارة ، يجثم يروحه تحته ، و ثديي تلك الأنثى نافرين ، منتصبين .. فخذاها بالكاد يخفيان منبع العالم و "نافورة" الفرج المرغوب فيه .. لا يدري ككل مرة ينصرف منسحبا تحت ساقي الأنثى المتحجرة العارية و هو مطمئنا .. كان الماء المنساب من تحت ساقي تلك الأنثى ؛ الذي يخاله من كان غلام ربه دموع الإله حزنا على من قُتِلوا في حرب دموية ، شرسة ، أخوية ، أهلية ، صديقة .. من يشرب من دموع الإله أو من فرج المرأة يعود حتما إلى نفس المنبع هكذا قالت أساطير الأوّلين! كل ما يعرف عنها أن ثديي و فرج و مفاتن هذه المرأة كانوا أقوى من العبؤات الناسفة و التفجيرات و القنابل و المعاول.. العائدون و تعاويذ الفرج و الحلمات النافرة و الجسد الرشيق الخالد تشدهم إليه.. جميعهم لا يدري من أجل ماذا قتِلوا و ماتوا أو لماذا اقتتلوا ؛ كان حب الجسد الأنثوي و حب اللذة في الحياة و جمال الأنثى و رقّتها متشكِّلاً في هاوية المعلم الأثري كضريح لجندي مجهول !؛ و الكرسي ما زال هو ، هو ، لم يجلس عليه إله أصحاب المتأصّل في دينه ، الكرسي دائما في يد حفدة فرنسا بالوكالة !.
-في آخر مرة لمّا أنهى اعتكافه تحت مهبل و ثديي الأنثى الحجرية و انصرف ، كان يرقبه عن بُعد رجل " أعمى" ضرير الاعتقاد حبيس التهميش ضحيّة التنمير اللائكي الغربي المتفشي في بلده لوجوده كمتعبّد مُبعد عن خيرات بلده بتهمة الأصولية ، يتقمّصُ جلبابه و لحية طويلة كثّة جاء من أقصى المدينة لكن عُميه لم يمنعه من رؤية ثديي و فرج و فخذي و ساقي تلك المرأة المنتصبة العارية؛ فمن لا يرى فتنة و زينة الحياة الدنيا و العليا عند مجمع الثديين و لا ينتصب له شعور فهو شيء و جماد و لا ينتمي إلى عالم الأحياء .. عارية المدينة الفاتنة مقاومة و مجاهدة سبقت كل المجاهدين، الفرق بينها و بينهم أنها محرومة من فلكلور المتاجرة بالتاريخ و كل الامتيازات الأبدية و المنح و عطايا الوزارة المخصصة لمرتزقة الجهاد في سبيل استقلال الوطن و نيل حريته ؛ صامتة ترزق لا سلطان لها في اختيار مصيرها بنفسها شأنها شأن من ليست لديهم وزارات مخصصة وصيّة قوية لرعاية حقوقهم الخاصة و امتيازاتهم باسم ( الشرعية التاريخية ) أقصد معظم جماهير بلدها، الأغلبية المنكوحة الصامتة من طرف تسلط نظام العصابات المباركة باسم الثورة المجيدة ..هذي العارية المتحجرة الحاضرة الشامخة بعريها نكاية في نفاق الثروات المزيفة ، منذ قرن و نيف ينهال عليها ( الأعمى الضرير المضرور ) و حاول بتَر الثّديين الهائجين محطّماً بمعوله الغاضب ، تهاوت هشيماً الحلمة تلوَ الحلمة الأرض .. صَاحت صارخة نسوة المدينة ألماً و اثدائهن تنزف دماً .. يمسكن بصدورهن متضرعات صوب السماء : الرحمة .. الرحمة .. الرّحمة !.
-باريس الكبرى جنوبا :
11/10/2022



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -محيض القصائد- و نصوص أيلولية قصيرة أخرى …
- تأمّلات فكرية: السّلخ و المسلوخ- القرض الحسن- النبض-
- فسحة الخواطر : المنحَدر اللّذيذ، تجلّي، المَلْقى المُنتظر، ح ...
- فُسحة الخواطر …
- فضفضات الخلوة …
- *سرديات أيلولية: عابر السّين ..ناصية.. تبنّي.. عصايَ.. فراشة ...
- استراحة لغوية:( الأوراس ، آريس، الأرِس، أراريسْ):
- نصوص و أفكار قصيرة جدا
- --مسكيانة- ثاني أرض جزائرية يدخلها الإسلام بعد - تبسة ..يصلي ...
- -*صديقي عالم اللسانيات الكاتب Jean Pruvost و -فضل العربية عل ...
- *عنّي و عن - الزمان الرديء- : في انتظار النّحب!
- رَحَى جدتى « النمّوشية » .. و جُرف الذاكرة!
- لأُبتِكَ آذان الآلام .
- كاتبات يحترفن السعال : « مليكة مقدم » أو الأفعى المتمرّدة! & ...
- شُرود…
- تُريد أن أحملها !
- العقول الحافية و النفوس المُحبطة المكبوتة (1).
- قلبُ أبي …
- قصاصة من تجارب حياتي الماضية : القصائد المحروقة !
- أفكار : Pensées *عن الإبداع الأدبي و الفضاءات الزرقاء:سقوط ك ...


المزيد.....




- مسؤول أمريكي: -البنتاغون- تنقل أصولا عسكرية إضافية للمنطقة ت ...
- هكذا علق البيت الأبيض على الانتقام الإيراني المحتمل من إسرائ ...
- لأول مرة.. تحرك أميركي ضد -أبو عبيدة- باسمه الحقيقي
- مشجع سعودي يضرب لاعبا مغربيا بالسوط
- -سنرد الصاع صاعين-.. غضب موريتاني بعد توغل مرتزقة فاغنر للأر ...
- بوتين يسخر من خطط سويسرا لعقد مؤتمر سلام بشأن الحرب في أوكرا ...
- مصر.. صوت استغاثة داخل -ميكروباص- يستفز الأمن ووزارة الداخلي ...
- قتيل وعدة إصابات في هجوم المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي ع ...
- زيلينسكي: كييف غير قادرة على تسليح ألويتها دون مساعدة واشنطن ...
- البيت الأبيض يعلن عن تغييرات في تمركز القوات الأمريكية في ال ...


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - *في فلسفة قراءة الماضي و الحاضر معا: غُلام الله و -بزّولة الرحمة -!