أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - قصاصة من تجارب حياتي الماضية : القصائد المحروقة !














المزيد.....

قصاصة من تجارب حياتي الماضية : القصائد المحروقة !


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 7275 - 2022 / 6 / 10 - 17:27
المحور: الادب والفن
    


-*لخضر خلفاوي

(…) أذكرُ لما كنت في المعتقل من تسعينيات القرن الفائت ، لمّا نفسيتي لا تسمح لي بالرسم باستخدام القلم الجاف على كل ما أحصل عليه من مساحات بيضاء من ورق العلب المُقوى ألجأ إلى كُرّاستي لأدوّن فيها شعري.. كان إبداعي يقرؤه بعض من المعتقلين في مخيّمات الصحراء الجزائرية المحاطة بأسوار عالية مسلحة البناء و الحرّاس من الجيش " الشعبي الوطني "..كانوا يمدحوني و فيهم من كان يقارنني بالشاعر العراقي الثائر " أحمد مطر ".. كنتُ أخجل و تحمرّ وجنتي السمراوين لكوني معروف بذلك الخجل ! ربما سني العشريني الطريّ له دور في ذلك .. كنت أُسعدُ لإطراءاتهم و هم يقارنون الأستاذ بشاب مبدع مغمور مقذوف في فلوات الجنوب بتهمة تحريض " الأفكار على التجمهر " في عقول عشاق الحرية و العدل ! ههههههة!!!
*
لمأساة الحكاية أني أحرقتُ كل تلك الأشعار التي هُرَّبت إليّ بعد إطلاق سراحي إثر ( الفزّاعة الأمنية ) بعد فاجعة اغتيال الرّئيس الزعيم الثوري "محمد بوضياف " من طرف حراسه الشخصيين!.. كان يوم لا يُنسى و لا يُمحى من ذاكرتي ما حييت ، كنت أتضوّر ألما و أسى و أتقطّع و أنا أُشاهدُ تلك القصائد تلتهمها سُرادقُ اللهب … كان والدي جالسا على كرسيه الواطي الخشبي بركن من أركان فناء البيت يرقبني بأهميّة بالغة مُذ أن دخلت البيت مذعورا و غلّقت الباب الرئيس بالمفتاح و أخرجت ذلك الكراس الديوان .. كان حالي يشبه الذي أخرج حزمة متفجرات و يريد إلقاءها و التخلص منها قبل أن يُقبض عليه ، رغم أن قصائدي كتبتها تحت الأسر بحبر جاف جدا بين كثبان القفار الصحراوية ؛ فكيف سيكون الحال لو كتبتها ب"قلم رصاص "!؟. سألني عمّا أودّ فعله لما نصّبتُ تلك القصعة المعدنية في وسط الحوش فأجبته عن نيتي في اغتيال كتاباتي حرقا ، فالوضع مكهرب بالخارج ! كان ينظر إليّ و هو يراني احترق ؛ لأوّل مرة استشعر شفقة أبي عليّ و على كتاباتي التي كتبتها في أحلك ظروف تجربة حياتي و هي تأكلها نار الخوف من الجلاّدين الجدد في بداية التسعينيات من القرن الماضي.. -لا نستطيع صناعة سيرة ذاتية وفق أهواءنا بل هي سيرتنا التي تصنعنا -!(…).
باريس الكُبرى جنوبا .
في 9 جوان 2022



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار : Pensées *عن الإبداع الأدبي و الفضاءات الزرقاء:سقوط ك ...
- *إصدار جديد : رواية باللغة الفرنسية: Vivre parmi les rapaces ...
- الأرملة الزرقاء: -! La veuve bleue
- « ساءلتُ الليل » J’ai demandé à la nuit! إصدار جديد للأديب ل ...
- سردية روائية: *ماء و حنطة !*
- المرأة و الرجل: ما مدى مصداقية مفهوم « الصداقة » بينهما ؟!
- العتمة العملاقة: ماذا سيحدث للعالم و لِ - عَبدة- (الفيس و إخ ...
- عجائب الخلق..
- كَشُرْبِ الهِيمْ!
- حُقنْ -الغيبوبة الإرادية- للمرضى بالحياة !
- هذه طفولتي التي أخطأتها …
- *دموع إسطنبولية ! ( سردية واقعية)
- يولد الشّعر في أيّ مكان شاء .. فكن إنسانا أوّلا يا صاحبي!
- (قصة.ق): كِظام!
- * جزائري أنا و افتخر و ليس عندي مركب نقص هَوَيَّاتِي مع با ...
- أفكار: ماذا لو أحلّ الله لنا قتل أنفسنا ؟ | لمًا تصبح الرواي ...
- *عن الأدب الجزائري: أوّل رواية في التاريخ لنا .. و نتصدّر ال ...
- أفكار : صديقي « نيتشه » المُتعب!
- * النديم ريشة قلبي و لوْ المُمرّد الروح المتصابية لذّة ...
- وحوش الله*!


المزيد.....




- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - قصاصة من تجارب حياتي الماضية : القصائد المحروقة !