أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - تُريد أن أحملها !














المزيد.....

تُريد أن أحملها !


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 7290 - 2022 / 6 / 25 - 16:33
المحور: الادب والفن
    


- سرد:*

باتجاه ركني و مقهاي المسائي ، كعادتي و أنا أمارس رياضة الهبوط مشيا من "قمة جبلي" عبر مسلكه المزفّت المُعبّد احتراما للراجلين المواطنين في هذه المنطقة القريبة من مقرّ سكناي تصادفني فرنسية ثلاثينية بالاتجاه المعاكس بينما أنا كنت في وضعية الهبوط من القمّة و هي في وضعية الصعود إليها ، كم هو سهل النزول من القمة و صعب الصعود إليها. بينما كنتُ أنا في طقسي اليومي أقرأ قرآني استماعا كانت هي لا تقوَ تقريبا على التقدّم نحو الصُعود نحو قمّتي عبر هذا الطريق ، ليس فقط بسبب الارتفاع و إنما كانت الوليّة سكرانة و تتحدث عبر ( الفايس تايم) مع شخص و كأنها تشاجره … عند اقترابي منها ألقت مبادرة تحيّتها لي ثم اقتربت مني دون حيطة أو احتراس أو خوف ( كم هم مُؤتَمِنون و لا عنصريون الفرنسيون لمًا يكتسبون وعي و تسامح قيعان زجاجات الخمرة !)؟:
-سيدي ، سيّدي لو سمحت هل بمقدورك أن تخبره بأنه هو السبب و أنه هو الذي كان وراء هذه العلاقة المتدهورة الزفت بيننا !؟ . كانت تطلب مني ذلك و في ذات الوقت توجه شاشة الهاتف لأرى بث المكالمة بالفيديو مباشرة و أرى رجلها ( الثخين ) محمرّ الوجه جالسا على أريكته و يبدو عليه هو أيضا قد وصل ثمالته بما يكفي !
قلت لها بلباقة :
-عذرا سيدتي لا استطيع ذلك و لا يمكنني توجيه هذه الملاحظة و أنا أجهل تفاصيلكما، فلا دخل لي بما يدور بينكما …
أخذت تتوسلني بلباقة و تلحّ و تقترب مني و تريني وجه ذلك الرجل عبر الشاشة يضحك لسلوك و طلب أنثاه السكرانة … فلم أتركها تستمر في إلحاحها و أنا أحاول التملّص و التنصّل من قبضتها محاولا استخراج كل لباقاتي مع اعتذاري بعدم تدخلي في خلافها مع رجلها … و هممت بالإنصراف فتبعتني مستجدية :
-سيدي ، سيدي ، رجاءً أبق قليلا ! ابقَ !
قلتُ لها :
-لا ، لا يمكن ! أنا مَاضٍ إلى حيث ماض .. اعتذر .. أترككِ ، تصبحين على خير سيدتي ، تصبحين على خير !
ردّت باستجداء و شبه توسّل :
-لماذا أرجوك ابقَ معي قليلا ! ألا يمكنك أن تحملني ؟ احملني أرجوك !
- أحملكِ؟! كيف!؟ أحملكِ !؟
- نعم ، أرغب أن تحملني الآن !!
قلتُ في نفسي و أنا متعجب لسلوك المرأة يا رب لماذا ؟ أنا الذي بحاجة إلى من يحملني !! فلماذا الرجال مكتوب عليهم مسؤولية الحمولة إلى آخر رمق!؟ … أحتاج إلى من تحملني فأنا متعبٌ منّي و غير قادر أن أحملني كما قال مظفر النواب رحمة الله عليه ، أَ أحمل هذه المخمورة !!
عند سماعي لهذا الطلب الغريب المُفاجئ ذُعرتُ بتلفظها للفظ لطالما كدّرني و يكدِّرُني و يذكرني بكل أوزار عمري منذ ولادتي و هو ( الحمل)؛ فانحدرت مواصلا مشيي متسارعا نحو وجهتي و تركتها لشأنها تواجه مغبة الصعود لقمة المسلك الجبلي و نقاشها مع رجلها لم ينتهِ بعد و أظنه سيبقى لغاية الصبح …أبيتُ أن أحملها و أشفقتُ عليها آملًا من قلبي أن يحملها رجلها السكران !.كان أهون عليّ الاستمتاع بسجائري و قهوتي و خلوتي و أنا أتأمّل مستمتعا بوجه " الكردية التركية الضاحك أبدا على هذا الجدار !.
-باريس الكبرى جنوبا
في 24 جوان 2022 قبل منتصف الليل.
* من سردي الواقعي .



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقول الحافية و النفوس المُحبطة المكبوتة (1).
- قلبُ أبي …
- قصاصة من تجارب حياتي الماضية : القصائد المحروقة !
- أفكار : Pensées *عن الإبداع الأدبي و الفضاءات الزرقاء:سقوط ك ...
- *إصدار جديد : رواية باللغة الفرنسية: Vivre parmi les rapaces ...
- الأرملة الزرقاء: -! La veuve bleue
- « ساءلتُ الليل » J’ai demandé à la nuit! إصدار جديد للأديب ل ...
- سردية روائية: *ماء و حنطة !*
- المرأة و الرجل: ما مدى مصداقية مفهوم « الصداقة » بينهما ؟!
- العتمة العملاقة: ماذا سيحدث للعالم و لِ - عَبدة- (الفيس و إخ ...
- عجائب الخلق..
- كَشُرْبِ الهِيمْ!
- حُقنْ -الغيبوبة الإرادية- للمرضى بالحياة !
- هذه طفولتي التي أخطأتها …
- *دموع إسطنبولية ! ( سردية واقعية)
- يولد الشّعر في أيّ مكان شاء .. فكن إنسانا أوّلا يا صاحبي!
- (قصة.ق): كِظام!
- * جزائري أنا و افتخر و ليس عندي مركب نقص هَوَيَّاتِي مع با ...
- أفكار: ماذا لو أحلّ الله لنا قتل أنفسنا ؟ | لمًا تصبح الرواي ...
- *عن الأدب الجزائري: أوّل رواية في التاريخ لنا .. و نتصدّر ال ...


المزيد.....




- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - تُريد أن أحملها !