أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - العتابي فاضل - من يقول لا رائحة للموت...














المزيد.....

من يقول لا رائحة للموت...


العتابي فاضل

الحوار المتمدن-العدد: 7391 - 2022 / 10 / 4 - 15:03
المحور: الادب والفن
    


من يقول لا رائحة للموت

من يقول لا رائحة للموت، أنا استنشقتها لمرات ومرات في غياهب الزنازين، أثناء كل جلسة تعذيب تشعر بالموت يطوف حولك وتستنشق رائحته.
من الصعب أن تصفها،
لكنني تجرعتها مرات ومرات، طعم المرارة في الفم ينسيك أنك على قيد الحياة وتتنفس،
رغم رائحة الموت التي حولك، رغم العصابة السوداء التي تغطي عينيك،
لكنك ترى في تلك المسافة أشباحا تتراقص كأنها في حفلة موسيقية صاخبة،
تتطاير ثم تسقط لكنها تنهض من جديد حتى تحسب نفسك أنك ضمن الجوقة،
تحاول مسك الجدار أو السقف لكي لا تتمايل أو تهوى،
الألم لا وجود له لأنك خارج حسابات الشعور الإنساني.
تشعر أن جلادك هو ملك الموت في كل لحظة يسلب روحك منك وتكون نسيا منسيا.
وبلا وازع أنساني يعيدونك إلى الحياة بإشارة من رأس الجلاد.
كان حواره مع نفسه صامتا معجون بالألم.
سمع صوتا يعتذر منه،
وبلهجة وديعة
يقول له:
إنك عدو نفسك،
هل تريد من التاريخ أن يخلدك لأنك تحملت وتجرعت صنوف التعذيب ولم تنطق؟
هل تتصور أنهم سيقيمون لك نصبا تذكاريا في يوم ما؟
أين *(فهد)؟
دلني على قبره، دلني على نصب يخلده؟
يطعمونكم الكلام المحشو بالنضال والبطولة وأنتم مجرد أداة رخيصة تتلاقفون كلامهم وتمضغونه بكل جهالة وتمنون أنفسكم بأنكم،
يوما ما، سيخلدكم التاريخ ويذكركم في نشراتكم ودورياتكم التي لا مكان لها سوى عقولكم وفي المزابل...


مشهد من رواية (موطن الخيبات)
للكاتب
فاضل العتابي

* فهد
مؤسس الحزب الشيوعي العراقي



#العتابي_فاضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا سرقت صوت الرئيس ج3 الأخير
- هكذا سرقت صوت الرئيس ج2
- هكذا سرقت صوت الرئيس ج1
- عفوا يا وطن
- ٥ مشهد آخر من رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي
- مشهد جديد من رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي
- مشهد من أحد فصول رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي
- سبع حكايات
- مشهد آخر من رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي
- من رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي
- مشهد من رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي
- غرائب الشعراء
- الوزير عراقي
- ضجر
- هَكَذَا أَبْدُو . . . حِينٌ
- بَيْتُ جَدَّتِي
- تَرَاتِيل مِنْ اَلْعِشْقِ اَلرَّجِيمِ
- سلسلة أدباء العراق وإبداعهم
- رواد الرواية العراقية الخالدون
- زنوبة العراق


المزيد.....




- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - العتابي فاضل - من يقول لا رائحة للموت...