أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - العتابي فاضل - مشهد من أحد فصول رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي














المزيد.....

مشهد من أحد فصول رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي


العتابي فاضل

الحوار المتمدن-العدد: 7060 - 2021 / 10 / 28 - 21:37
المحور: الادب والفن
    


مشهد من فصل (موطن الخيبات)
رواية (موطن الخيبات)
الكاتب
فاضل العتابي

ليتم إخباره أنه سيتم نقله بعد أسبوع من أجل المحاكمة.
وبعد أسبوع نقل في سيارة مغلقة مثل (البوكس) مع ثلاثة أشخاص، نزلوا في مكان حسب ما قال أحد الذين معه هذه محكمة الثورة.
أيقن لحظتها أنه ذاهب إلى الإعدام شنقا.
لأنه يعرف أن من ينقل إلى محكمة الثورة سيكون أقل حكم هو المؤبد.
أجلسوهم في غرفة، مقيدي الأيادي، تبادلوا بعض الأحاديث بصوت منخفض عن قضاياهم، واحد منهم كانت تهمته: اختلاس أموال والآخر الانضمام إلى المعارضة العراقية في إيران .
كان سامي أول من استدعاه القاضي أو رئيس محكمة الثورة
حيث تليت الاتهامات ثم سأله هل لديك اعتراض؟
أجابه سامي: كلا
ليدلي القاضي بالحكم
حسب المادة المرقمة كذا حكم على المتهم سامي محمود عبد العظيم بكذا سنة حبس
وحسب المادة المرقمة كذا حكم المتهم سامي محمود عبد العظيم بكذا سنة حبس
لتتوالى الأحكام
وآخرها حسب المادة كذا حكم على المتهم المدان سامي محمود عبد العظيم بالإعدام شنقا حتى الموت.
ثم قال له رئيس المحكمة:
-اخرج (سود الله وجهك) يا خائن.
خرج سامي يمشي دون أن يرف له جفن لأنه كان يتوقع هذا الحكم
بعد ذلك، تم نقله مباشرةً إلى سجن أبوغريب، قسم الأحكام الثقيلة في انتظار تصديق الحكم من قبل (مفتي الديار العراقية) وتحديد موعد التنفيذ.
كان يقضي وقته بالمطالعة فقط بانتظار يوم التنفيذ، وكان هناك مجموعة كبيرة قبله تنتظر التنفيذ أيضا، منهم من له سنتان أو أكثر وهو ينتظر.
وبعد شهور قليلة استعرت حمى الإعدامات بالتنفيذ للذين هم قبله، منهم من هو ميت قبل التنفيذ، ومنهم من هو صلد ويضحك وكأنه ينتظر اطلاق سراحه، وبعد ثمانية شهور من هذه الحملة أبلغوهم بالأسماء كانوا أربعة عشر محكوماً، صادف ذلك في شهر نيسان وتم عزلهم في زنازين منفردة بانتظار يوم التنفيذ.
وفي صبيحة الثامن والعشرين من نيسان تم جمعهم من جديد ليسوقهم لقاعة فسيحة دخلوا القاعة بملابسهم الحمراء وإذا بالقاعة مصفوفة بكراسي والزينة معلقة.
كان ذلك اليوم هوعيد ميلاد القائد الضرورة، وهذا الأمر لا يهمهم من بعيد أو قريب، كانت مكبرات الصوت تصدح بالأغاني لتمجيد القائد والأهازيج كلها بحب القائد،
وبقيت أغنية عالقة بذهنه ولم ينسها ليومه هذا
يغنيها المطرب العراقي(ياس خضر)
عنوانها

(شكد أنته رائع سيدي)

سيدي شكد انته رائع سيدي
بيدك الطيبة الكريمة والله داويت المواجع
من النصر جندينا راجع
الله الله
والسعد للديرة راجع
والهنا لكل بيت راجع
خضرت كل المرابع والضوه بكل بيت ساطع
دكت أجراس الكنائس كبرت كل الجوامع
الله أكبر
والشوارع مدري هيه من الفرح تحضن الناس
مدري هيه الناس من كثر الفرح تملي الشوارع
سيدي سيدي شكد انته رائع سيدي
من وطن من شعب رائع سيدي
بيدك الطيبة الكريمة والله داويت المواجع.
وعند نهايتها والجميع جالسون على الكراسي
وإذا بضابط برتبة عالية يدخل إلى القاعة ومن ثم تبعه الكثير من العساكر برتب مختلفة ومنهم آمر السجن.
وقف الجميع احتراما له وهو مبتسم
وقف خلف منصة منصوبة وسط القاعة
قال السلام عليكم
نحن هنا في هذا اليوم العظيم المبارك هذا اليوم الذي مَّنَ به الله على الشعب العراقي العظيم وعلى الأمة العربية، ألا وهو يوم عيد ميلاد القائد الحبيب القائد المجاهد محبوب الشعب (صدام حسين) أطال الله في عمره وجعله ذخرا للأمة العربية المجيدة وللعراق.
حضورنا هو اليوم هنا ليس بالصدفة بل نحمل لكم البشرى العظيمة من قائد عظيم رؤوف بشعبه ورحيم.



#العتابي_فاضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبع حكايات
- مشهد آخر من رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي
- من رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي
- مشهد من رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي
- غرائب الشعراء
- الوزير عراقي
- ضجر
- هَكَذَا أَبْدُو . . . حِينٌ
- بَيْتُ جَدَّتِي
- تَرَاتِيل مِنْ اَلْعِشْقِ اَلرَّجِيمِ
- سلسلة أدباء العراق وإبداعهم
- رواد الرواية العراقية الخالدون
- زنوبة العراق
- سلسلة مبدعي العراق في الغربة
- خارج المألوف
- منْ فَتحةِ الكوةِ
- أدباء وفنانو العراق في الغربة / ج1 سلسلة تعريفية
- أدباء وفنانو العراق في الغربة
- سلة الفقير
- الشعب يقوم بثورته الجديدة


المزيد.....




- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - العتابي فاضل - مشهد من أحد فصول رواية (موطن الخيبات) فاضل العتابي