أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=770150

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام المهندس - آهات تحت شعاع القمر (الجزء الثاني)














المزيد.....

آهات تحت شعاع القمر (الجزء الثاني)


سلام المهندس
كاتب وشاعر وناشط في حقوق الإنسان

(Salam Almohands)


الحوار المتمدن-العدد: 7388 - 2022 / 10 / 1 - 16:12
المحور: الادب والفن
    


جميع أخطائنا من انفسنا حتى اختيارانا لم يجبرنا احد عليها، بل نحن نبحث عن الذي يؤذينا ، فِي فترة من حياتنا تتملكنا أجواء قاسية ، تجعلنا نبحر بعيدًا عن طريقنا ، بلا إرادة !  ولكن !!  مهما طال الزمن سوف نعود إلى مسارنا الصحيح ،  لنتفاءل حتى لا يموت الامل في داخلنا ، عندما تمضي حياتنا تحت أسوار ظلالها حزينة ، تأتي علينا لحظات نشعر  بفناء حياتنا ونحن احياء !! شعور قاسي يجتاحنا للحظات من الزمن ليس بيدنا مقاومة مرارته وشجنه ، سوى الانعتاق منه وان بقيت أثاره تطاول القلب وتعتصر الروح ، فنفقد ذاتنا ونتنازل عن كرامتنا ونعرض مبادئنا في اسواق البالات ونكتب عليها للبيع !! هل يا ترى هو عقاب أو هروب من الحقيقة ؟ الحقيقة موجعة عليك تقبلها وها أنا اقول الحقيقة .

ذات يوم اعيد ذاكرتي معك تذكرت إني لم أؤذيك في حياتي ، لماذا إذاً تؤذيني؟ لماذا تبني نجاحك وتستغل فرصة سقوطي؟ تساقط اوراق الشجر في خريف عمري و أدمن الشتات نسيتك لكن لم أنسي الوطن وهذا ما يؤلمني ، كنت مؤمن ان لا وطن بدونك ولا بدونك يوجد وطن وها انا أكذب مع دموع ممزوجة بألم ، تشبثي بأركان الأرض مغروسة جذورها  العميقة لم تذبل في انتظار الماء النقي يسقيها ، ولكن سؤال أين هم الأنقياء؟ الوضوء بماء غير طاهر يبطل الصلاة ماذا ولو كانت جميع صلواتنا باطلة؟ الطهارة ليس في طهارة الماء من عدمه بل بطهارة قلوبنا.


كل زرع يثمر إلا زرعي معك لم يثمر سوى البؤس في حياتي ، أسقيتك بطهارة قلبي ولم أجد سوى ثمر عاهر يصارع لقتلي وزرع الخراب في داخلي ، انا غريب واستوطن البؤس كل ذاتي، فبدأت اصارع كبريائي ابحث عن النصر حتى لو كان النصر زائف اتوقع سوف يرضيني ، لإني آمنت في الوهم وانا ابحث عن اوهامي حتى لا اسقط فتكثر هزائمي، أيتها الشمس المشرقة اقسم عليك بالقمر الساجد على اعتاب نورك أن تضيئي جزء من داخلي المظلم اقسم عليك بالنجوم المخفيات خلف ظلال نورك انيري العتمة الذي استوطنت كل حياتي . جلست على ضفاف النهر البارد مكسور الجناحين مهزوم الكبرياء وابحث عن قارب بلا شراع ليأخذني الموج إلى جميع الاتجاهات عسى إن يرسو  في مكان لا ظلم ولا خداع فيه.


خطواتنا بطيئة وحذره نسير في اتجاه معاكس، نواجه كبريائنا المجروح ونواسي هزائمنا امام عواصف القدر المؤلمة ،  نتكئ على جراحاتنا ونعود نقف من جديد قوتنا هي ما نملك لنحافظ على ما تبقى من ذاكرتنا ،  كنت لا اصدق عندما تقول لي اموت عليك لأنك في حياتك لم تضحي لآجلي إذاً ما حاجتي لك عندما تموت ، ابقى حي لتعيش مع ضميرك الخائن ولأبقى انا حي أعيش مع كرامتي الذي لم تنحني إليك رغم حاجتي إليك ،  مأساة أن تعيش نفس الألم في كل يوم ويعتصر الألم قلبك حتى يجعلك تركع وتنهار قوتك فعلاً مؤلم !!


أيا ترى يا امي كُتب عليه من يوم مولدي أن أموت بلا كفن؟ أيا ترى يا أمي كُتبْ عليه من يومِ مولدي أن أعيش غريب فاقد الأهل والوطن؟ رحلوا من كُنت أختبئ خلفهم يوم البرد ويوم العدم، تركوني وحيداً بلا أمل، قد سحقوا تاريخاً مضى ومزقوا جميع الصور . تستنزف ذاكرتي فوق طاقتها وتحملي لصبر يمزق أشلائي وذنبي الوحيد إني مخلص وطيب القلب في هذه الحياة ، لا هم قدموا لنا الوفاء ولا نحن قابلناهم بالجفاء وانتظرنا أمل العودة ولكن العودة بلا اشتياق لا قيمة له ، مجبورًا انا على البقاء وليس لي رغبة بالرجوع لا الدار بقت كما كانت ولا حتى الأصدقاء قدموا لي أي وفاء فالرجوع ذلة وإهانة لكبريائي ،  انتبه لخطواتك كي لا تتعثر ولا تجعل حياتك خريفًا بل أزهرها بربيع طريقك فاللقاء منتصرًا خير من الف لقاء مهزومًا.


كان لا شيء لا قيمة له تُذكر  انا من صنعت منه جبلاً شامخًا واصبح قويًا.. كانت أرادتي قوية بتثبيت جذوره المتهالكة حتى لا يسقط ويقف في وجه العاصفة ولا يتزعزع ، لم أكن أعلم إني كنت الد أعدائه فأسقطني وبكل أسف،  أرأيتم سذاجتي لأصنع عدوًا عاهر لا يرحم ، انا لا املك في هذه الحياة سوى نفسي ونفسي بدأت تعاقبني لا الليل يستر ألمي ولا النهار ينشيني وينقذني ، هدوء تام تنتاب حياتي وصمت قاسي لحظات صعبة اعيش ألم ماضيها مع نفسي انا من صنعت خطيئتي بنفسي وانا من اتحملها لذا لا اريد يشاركني احد بما أعاني، لا ذنب للطيور التي هاجرت معي ولا ليس لي الحق بتقييد اجنحتها.



#سلام_المهندس (هاشتاغ)       Salam_Almohands#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آهات تحت شعاع القمر  (الجزء الأول)
- صراع الأفاعي في دولة الملالي
- بقاء العراق ورحيل الخونة والفاسدين
- لماذا لا نعترف إننا فاشلين؟
- احياء بلا كرامة
- الفكر الحسيني والفكر الماركسي
- الناشط علي فاضل والمالكي مساومة على حرق العراق
- الحق المشروع للدفاع عن اهداف حقوق الإنسان
- النجاة في النهوض
- جَلَل جَلَل جَلَل
- عندما تمطر السماء دمًا
- الملائكة والشياطين
- لم يبقى إلا أنا وضميري
- احذر من جرح القلوب الطاهرة
- الإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان ومساعدة الفقراء
- عندما تكون في وجه العاصفة
- عندما يباع الأمل في الخفاء تحت غطاء الإنسانية
- الخبز او الموت
- النهوض ما بعد السقوط
- هل يُسحق الورد تحت اقدام الظلم مرتين؟


المزيد.....




- فعاليات معرض جدة للكتاب 2022
- صدور طبعة ثانية من رواية -الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس-
- معرض فريد من نوعه في موسكو عن تقاليد -شرب الشاي-
- قصة إنسانية تُروى بعد رحيلها.. كيف سلطت شيرين أبو عاقلة الضو ...
- فريق البام يحيل على المكتب السياسي مهمة اختيار بديل المهاجري ...
- لماذا خرج الفيلم المصري -القاهرة مكة- من مهرجان البحر الأحمر ...
- تعلم فنون الإدارة من الملاعب.. 5 أفلام رياضية تقدم دروسا مله ...
- -دبلوماسية ناعمة-.. إلى ماذا يسعى العراق من خلال منتدى الحضا ...
- اتركوا لي ظلي
- استفزازات بايتاس تجر عليه غضب الحركة الشعبية والتقدم والاشتر ...


المزيد.....

- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام المهندس - آهات تحت شعاع القمر (الجزء الثاني)