أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام المهندس - آهات تحت شعاع القمر  (الجزء الأول)














المزيد.....

آهات تحت شعاع القمر  (الجزء الأول)


سلام المهندس
كاتب وشاعر وناشط في حقوق الإنسان

(Salam Almohands)


الحوار المتمدن-العدد: 7384 - 2022 / 9 / 27 - 14:05
المحور: الادب والفن
    


رفات تُحمل على الأجسادِ وسوط يُضربْ بقوة وأنيابٌ حادة تنهشُ جسدي وثُعبان يلتف حول رقبتي ،  ليقيدني ويحاول يمتص ما تبقى من رفاتي ،  ألم يُؤلم خَطواتي ، تنهار قوتي ولم يبقى لي فقط إلا الهواء لكي أتنفس ، رُبطتْ يداي وقُيدتْ قدماي ومُنعتْ من الحركة ،  قاومت كثيرًا حاولت افك قيدي لم أستطيع ليس لإني بلا إرادة بل أني فقدت الأمل لكل طريق ، لا استطيع السير نحو طريق لم اختاره. القدر ، الحظ، المستقبل ، ضدي ، جميعهم اجتمعوا  لقتلي .


نصيحة لا تنظر للأعلى حتى لا تُكسر ولا تطيل النظر للأسفل حتى لا تُذل فكن في مستوى النظر لتكن مستقيم ، إن رفعتَ شأن من هو دونك سوف ينتظر أول فرصة ليسحقك ، لا تجعل نفسكَ جسرًا  لكي يعبر عليك الجميع سوف تتسخ بمداس اقدامهم لإنهم لا ينظرون لك بعد العبور ، تجارب استقينا مراراتها من حياتنا وتأكد جميع من حولك منافقون حتى من يحبوك سوف يتخلون عنك وقت الضيق ، رسالة أبعثها لقلبي المتعب اصبر وتحمل كما تحملت اذيت الآخرين واسعى لمواساة نفسك وأجتهد وكُن قوي حتى في ضعفك الأقوياء لا يسقطون ولا ينحنون.

متعرجة تلك الحياة بطرقها الوعرة والمستقيمة وعلى حافة النهر وانعكاس شعاع القمر الذي ينير وجهنا المتعب ، ننتظر قارب يرسو ويأخذنا بعيدًا لعل نعوض سنين من عمرنا قد اضعناها في ليل من سهر ممزوج بمرارة وأسف ، كل الطرق تؤدي إلى روما إلا أنا فقدت بوصلة الطريق و اتعبني المسير فوقفت أتأمل الاتجاه ، هل من هنا او هناك؟ كلاهما مليء بالشوك وفقط عود ثقاب ليشب بنا الحريق ، اكثر البشر حقارة ذاك الشخص الذي يعطيك ظهره وانت في أمس الحاجة ليده ، لتفقد اكبر احساس بعدم الثقة و الأكثر المًا فقدانك بثقة من تحبهم ، يا ايتها السماء انزلي قطرات من الندى لتغسلِ وجهي المتعب لعل مائك يغسل ذنوبي ، رفعت كفي للسماء وصرخت طهريني من كل الذنوب ، مع قطرات المطر هُناك أسلاك شائكة في طريقنا تفصلنا بين الحياة وبين الألم ، وننظر من خلالها  بخوف شديد للأمل.


فراقك كان الضربة القاصمة ، لم أعد أحتمل أكثر ، الخدّ الذي اعتاد الّلطم قد أدما وجهي ، ظهري كُسر ، سئمت من الانتظار على عتبات الطرقات المهشّمة وما من أمل يلوح في الأفق، ولا بشرى بغدٍ جميل، كفانا كذب، فألف ريحٍ وألف عاصفةٍ وألف وابلٍ من مزن لن يطفئ النّار ، النّار التي أوقدناها بأيدينا لنبصر نوراً، فاستحالت إلى وحش ينهش كل ما بنيناه من أحلام ، أحلامنا سَراب وحياتنا مهمشه واجنحتنا مكسورة ، وبوصلتنا غيرت اتجاهها ولم نعرف الشمال من الجنوب ولا الغرب من الشرق، اقرب للإنسان قلبه لماذا يا قلبي خذلتني ؟ عامً على عام احترقت جميع اوراقي الخضراء ولم يبقى لي فقط صحراء موحشة وقاحلة معدومة بها رائحة البشر .

اقوياء في عزيمتنا ضعفاء في قراراتنا مسلوبي الإرادة في آرائنا لذالك سقطنا في اول اختبار ،  فلم تضيء لنا الشموع وسِرنا في طريق مُظلم معصوب العينين، فقدنا النظر وكان جميع اختياراتنا خاطئة ،  فأخطائنا لا تغتفر وسمائنا مغلوقه وثوبك يا سيدتي طويل قد اسقطني أرضاً واحلامك سوداء وروحك ثعبان سمها عاهر اطفأ نور قلبي بحظها المنحوس ، لم نواسي سوى نفسنا وعزائنا اتممناه في مأتم الغربة ببردها القارص وحرها الحارق لنواري اجمل الذكريات في بئر مظلم ، يا امي انا احتاجك فقد اصبحت وحيد لا صديق ولا رفيق لم يسعفني سوى قلمي رفيق دريي الذي لم يخذلني رغم يسعدني ويحزنني لكن لم يخونني وهذا يكفي.


عاهدتني يوماً إنك لن تميل ولا تؤثر عليك عواصف الزمن إن دار ،  فخنت عهدك مع أول عاصفة ، وعاهدتك أني لن أميل فحافظت على عهدي معك ولم تؤثر عليه عواصف الزمن ولم تكسرني كما كسرتك ، ولكن الذي كسرني غدرك يا رفيقي ، رغم نهوضي متأخرًا ولكن كان بعد فوات الأوان ، ابكيتني يوم لا أنسى ذاك البكاء ولا تنتظر مني انتقام لا يليق با الأوفياء الانتقام بل دروبنا الوفاء والنجاح ،  امواج البحر الهائجة ترفع شأناً وتنزل قدرًا فقدرك عندي يا رفيقي أصبح في القاع .



#سلام_المهندس (هاشتاغ)       Salam_Almohands#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع الأفاعي في دولة الملالي
- بقاء العراق ورحيل الخونة والفاسدين
- لماذا لا نعترف إننا فاشلين؟
- احياء بلا كرامة
- الفكر الحسيني والفكر الماركسي
- الناشط علي فاضل والمالكي مساومة على حرق العراق
- الحق المشروع للدفاع عن اهداف حقوق الإنسان
- النجاة في النهوض
- جَلَل جَلَل جَلَل
- عندما تمطر السماء دمًا
- الملائكة والشياطين
- لم يبقى إلا أنا وضميري
- احذر من جرح القلوب الطاهرة
- الإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان ومساعدة الفقراء
- عندما تكون في وجه العاصفة
- عندما يباع الأمل في الخفاء تحت غطاء الإنسانية
- الخبز او الموت
- النهوض ما بعد السقوط
- هل يُسحق الورد تحت اقدام الظلم مرتين؟
- لماذا يا صديقي تتهمني بالألحاد؟


المزيد.....




- روسيا: الرواية الأمريكية حول تشكيل موسكو تهديدا على غرينلاند ...
- الممثل الأميركي ويل سميث يزور أهرامات الجيزة في مصر
- -الذكاء الاصطناعي.. ببساطة-: دليل جديد لهيلدا معلوف ملكي يفك ...
- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام المهندس - آهات تحت شعاع القمر  (الجزء الأول)