أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال حميد غانم - خلع الحجاب فعل سياسي














المزيد.....

خلع الحجاب فعل سياسي


منال حميد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 7385 - 2022 / 9 / 28 - 10:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما نؤمن به كنسويات أن اعادة سرد تجاربنا او قصصنا حول موضوع ما ليست ثرثرة ولا حتى فضفضة , من اجل افراغ الطاقة السلبية المكبوتة كوسيلة لأعادة استنشاق الحياة وشحن الروح بالقوة الزائفة من اجل المواصلة , بل هي تكثيف وتركيز للمادة الصمغية التي تجمع بيننا فهي اشبه بأعادة جمع لكل قطع البازل من اجل تصوير قصة واحدة وعرضها لمن يرى ثم تغيير ذلك الواقع الذي ظهر فيها وما يحمله من تشوه وايلام عمد.
لكن السؤال الذي يطرح هو كيف سنسردها بعيدا عن مؤثرات الهيمنة الذكورية في بلورة ارائنا ؟ بعيدا عن اعلام غير محايد مرتعد مما يجري في ايران مثلا ويحاول تشتيت انتباه النساء والهائهن الى قضايا اخرى اكثر هامشية او اعلام يسوق الى لا اخلاقية تلك الحركات المتمردة او صمت سلبي راغب بأنتظار مرور الاحداث دون نقدها او محاولة التمعن فيها , و منابر ومنصات تحاول ركل القضية وربطها بالقومية وانها تهم نساء لسن منا وليست قضيتنا , يحاولون اقناع النساء بأن قضاياهن واضطهادهن وقهرهن ليس بواحد من اجل اضعافهن لأمد الدهر .
في حديث دار بين مجموعة من النسوة اللواتي يبدين انهن منعزلات عن العالم الخارجي ومعتبرات انفسهن مفعول به لا فاعل في سياق الاحداث تم ذكر موضوع النساء الايرانيات وتمردهن الحر فما كان ردهن الا ( اللواتي ثرن ليخلعن الحجاب ؟ ) .
هل اجابة ذلك السؤال ستكون صحيحة اذا تمت بطريقة القطبية الثنائية ( نعم /لا ) ؟ ام ستكون واحدة حتى لو طرحت الاجابة بطريقة الاجابة الكيفية ؟
ان الحجاب ليس الا محض "رمز سياسي" تستخدمه السلطة الذكورية بطبعها من اجل بعث رسالة الى العالم عن شكل النظام السياسي او الطريقة التي تدار بها الدولة و برهنة الهيمنة على النساء بالدرجة الاولى وعلى الرجال انفسهم بالدرجة الثانية. فوجود نصف المجتمع "موصوم " بالقهر والقدرة على التحكم ماهو الا رسالة ضمنية الى النصف الاخر بأنه مايزال تحت السيطرة وان طرق التحكم به مختلفة لكنها ليست منعدمة فقط لأن المشترك بينه وبين السلطة هو النوع . فالحجاب "وصم" استغلال واضطهاد بحقيقته لا تاجا كما يدعون.
ان تاريخ الحجاب السيء الصيت لدى المجتمعات لايثبت اكثر من انه فعل سياسي هدفه اخضاع النساء وخلعه ماهو الا فعل سياسي عكسي يحمل رسالة بأن المطلب : حرية الرأي والفكر والقدرة على التعبير عنهما والقدرة على جعل تلك الافكار تنتقل الى حيز التنفيذ وعبر طرق مختلفة .
سابقا كان التحجيب ماهو الا تعبير عن الرابطة بينه وبين التقسيم الطبقي الصارم في المجتمع عندما كان يفرض على الحرائر ويصب القار على رؤوس الاماء اذا ارتدته في الحضارة الاشورية ويضربن بالعصا في صدر الاسلام اذا حاولن التشبه بمن تعلوهن طبقة ومكانة . لكن في الوقت الحالي له دلالات اكثر تنوعا كون فرضه اصبح على الجميع حتى الطفلات .
ان التحجيب لايفرض الا ليكشف نمط في توجيه وادارة الجماعات ففرض سابقا على اساس الطبقة ( عاميات /ارستقراطيات/نبيلات/ خادماتهن ) او الحالة الاجتماعية ( متزوجة / عزباء ) وهذه اظهرتها داعش حديثا في لون الخمار , والحالة الاخلاقية ( عاهرة / طاهرة ) , ولكي يتم اضفاء القدسية عليه تمت استعادة التحجيب الشعائري من الازمان السالفة من حضارتي اشور وفارس لتتجلى عبر حفلات التكليف لكي يضفي الطقس الروحي والشعائري عليه عندما يقوم الرجال وتحديدا رجال الدين بتلبيس الطفلات الحجاب ليمنحهن بذلك مكانة مرموقة زائفة.
ان الاسس الايدلوجية التي يفرض بها الحجاب لتحدد بها مكانة المرأة باتت واضحة جلية وخاصة في ايران وهي الرغبة في اخراس النساء للتخلص من خصم ,تاريخه يفصح عن ضراوته وسحق سقف طموحاتهن في حياة حرة وكريمة وهذا ما عبرت عنه المرأة الايرانية من خلال فعل خلع الحجاب وأحراقه .
فهو رسالة رفض وتحدي لما هو قائم من ديكتاتورية وعدم قبول بفتات الحقوق . وهذا مايجعل تلك النسوة مرعبات للسلطة لان ما يطالبن به اكبر بكثير من " قرار " تمنح فيه السلطة حرية خلع الحجاب او قرار بألغاء مرفق شرطة الاخلاق السيئة الصيت فالسطة الايرانية ترى بوضوح المطلب الحقيقي ولكن لا تجازف بهيبتها وتمنح القرار الخطأ لتضعف من موقفها اكثر .
وهذا ما دار بين مجموعة النساء تلك ليشرعن بعدها وبقوة على ذكر تجاربهن حول بداية ارتدائهن للحجاب والطريقة التي فرض عليهن بها وكيف تحررت بعضا منهن منه مؤقتا لأول مرة في خارج العراق او مدنهن المتشددة , ومن منهن لاترغب بحدوث الشيء المماثل لصغيراتها ومن ترغب بتكراره وبقوة على بناتها ومن منهن تنظر بتأمل وبعيون حالمة الى فعل الايرانيات رغم الانتقاد المباشر لهن في بداية الامر واخريات يرغبن بتجديد الاطلاع حول اعتبار الحجاب فرض ديني ام لا واخريات يردن الاطلاع حول تاريخيته .

تحركت المياه الراكدة ...



#منال_حميد_غانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النساء والقضاء المستعجل في العراق
- في منظماتنا النسوية : كيف نفكر اموميا ؟
- في المرآة : المعنف اضعف مما يبدو
- مكانة الاسلام لدى المرأة
- خلعت حجابي ولم اقتل
- كيف يحل العراقيون ازماتهم ؟
- النساء الريفيات والعُصاب
- النساء والعمل في قطاع التعليم الاهلي
- من التالي بعد الافغانيات واليزيديات ؟
- النسوية ليست معقدة
- الحركة النسوية في العراق من عام 2003 الى 2019
- حبيبي على رقعة شطرنج
- نسويتنا الى اين؟
- النساء معلبات بشرية
- نسوي متردد
- سجن الأمومة
- تجارة الصلاة تفضح فقر النساء
- بترول العراق ونسائه
- المؤتمر الدولي لمكافحة الاحزاب
- بيننا طفل وليس غنيمة حرب


المزيد.....




- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...
- البابا ليون يصل إلى كاتدرائية نوتردام في أول زيارة بابوية من ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال حميد غانم - خلع الحجاب فعل سياسي