أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منال حميد غانم - بيننا طفل وليس غنيمة حرب














المزيد.....

بيننا طفل وليس غنيمة حرب


منال حميد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 6678 - 2020 / 9 / 16 - 02:38
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


لن تضطر الى تصفح قانون الأحوال الشخصية العراقي والبحث عن احكامه بشأن حضانة الصغير الا اذا انفصلت عن شريكك فلذلك نجد من يشرعون بالزواج لا يبحثون عن تلك المادة كما ادعت احد الاحزاب الداعمة لمقترح التعديل عبر صفحاتها الممولة فالحضانة احد اهم المسائل التي تُثار بعد الانفصال ومايجب ان يحكمها هو ماتبقى من الود والاحترام والمسؤولية واستيعاب حجم الدور الذي اوكلت نفسك القيام به وهو دور الابوة او الامومة ومن المفترض وبكل بقاع الارض ان لا تتدخل الدولة لتحكم اخص خصوصيات الاسرة ولكن بسبب الحاجة لأحقاق الحق وفرض العدالة تدخلت الدولة بتنظيم شؤون الاسرة .
فالافتراض ان وجود اب محب وام حانية ومحبة كفيلان بالبحث عن المصلحة الفضلى للطفل بغض النظر عن مدى رفض الاخر او عدم الرغبة لمشاركة واقتسام الحياة الاسرية معه /معها ، فما بعد الانفصال ليست مرحلة جديدة من الحرب او الانتقام بحرمان الاب او الام من الطفل نكاية بها لأنها طلبت الطلاق او نكاية به لانه طلق فالكثير من الأطفال الذين عاشوا بين ابوين منفصلين يعانون مشاكل نفسية نتيجة هذا الوضع المضطرب فالاطفال كما كل البشر وليدو بيئتهم وظروف حياتهم فمن يعيش طوال سني عمره الاولى يشاهد والده كزائر سجين في قاعات المحكمة لمدة ساعتين شهريا او كل اسبوعين لن يكون على مايرام سواء بعلاقته مع ابيه او علاقته مع الناس وتلك الحالة هي افضل حالات الامتثال للقانون فالكثير من الآباء يفضلون رؤية الطفل عن بعد او عدم رؤيته او مشاهدته في المناسبات وبدلا من اصلاح هذا الوضع الغير عادل باقتسام حق الحضانة وفق ضمانات والتزامات متقابلة نرى مطالبات من اعضاء مجلس النواب من الذين ينطبق عليهم مقولة ( صام دهرا ونطق كفرا ) ليطالبوا ببخس حق الام المقدمة بكل مواثيق العالم بأحقيتها بحضانة وتربية طفلها لتكون عبارة عن مرضعة مأجورة لا غير مستندين بعرف هاوي ومزدوج وشرع حمال اوجه .
مااجمل علاقات مابعد الانفصال المبنية على الاحترام والصداقة لغرض تربية الطفل معا فقد يزول الحب لكن الاحترام وماتبقى من ذكريات جميلة ولو ذكرى واحدة لا تستحق ان تُسحق ومعها طفل لا يشكل غنيمة حرب يجب الظفر بها بل التفكير المشترك والتخطيط لمستقبله وتربيته معا حتى بعد زوال الشراكة الزوجية وهذا مايخفف عنه وطأة انفصال ابويه والظلم الذي تعرض له كونه لايعيش بأسرة نموذجية يستحق ان يعيش بكنفها فمن منا يتمنى ان يعيش طفله بطريقة اقل من اقرانه ولو بمقدار نملة ؟
هي ليست حجري رحى يُطحن فيها الطفل بمظاهرات او حملات من قبل الآباء الذين يفكرون بطمس شخصية نسائهم وكسر شوكتها او رأيها ليس لأجل الطفل الذي سيتركه بين يدي اقرب زوجة اب تكون في متناول اليد ويهرب لعمله تاركا طفله بين يدي امرأة في الغالب تكن العداء لأمه وتستخدمه كوسيلة لأذيتها وهذا ما نشاهده من عشرات حالات العنف من قبل زوجات الآباء الا ما ندر وليست معركة الام التي تطالب ان تربي طفلها بمعزل عن ابيه وكأنه ملقح فقط .
ان تشريع مثل هكذا مادة يعني ان الام ستتزوج بعد ذهاب الطفل لأبيه كون القانون يمنعها من حضانته فماذا تنتظر لتوقف عجلة حياتها ؟ اما الزوج فيسارع لإن يتزوج تحت ذريعة الحاجة الى امرأة لرعاية طفله ولا يكون هناك ضحية سوى الطفل الذي يشكل اخر هم الدولة واخر هم لجنة العشائر واخر هم الاب واول هموم الأم .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,965,975,159
- كورونا تفتح شهية الزواج
- القانون المخيف
- الخريجات تمرد نائم
- البرلمانية المغتصبة
- شعار الدولة مكتوب على اجساد النساء
- النسوية والتعري ..


المزيد.....




- لماذا تكتب نساء بأسماء رجالية مستعارة؟
- جيوب النساء قد تمتلئ اليوم بـ 23 سنتاً إضافياً
- ماتفيينكو: الطلب على القيادة النسائية يتزايد في روسيا والعال ...
- القبض على -امرأة- حاولت قتل ترامب ..هل تبين من هي؟
- ناد يرفض تجديد عقد لاعبه الأمريكي بسبب تعليقات -بذيئة- حول ا ...
- تفاصيل -الإجراء التجميلي- الذي خضع له أحمد سعد قبل الزواج... ...
- نسبة غير مسبوقة من النساء في الأردن يعلنّ عزمهن الترشح للانت ...
- القبض على امرأة حاولت تسميم ترامب
- إمام مسجد في المغرب يغتصب 8 فتيات قاصر و4 أطفال ذكور خلال تح ...
- مباريات ألعاب القوى النسائية في ايران


المزيد.....

- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منال حميد غانم - بيننا طفل وليس غنيمة حرب