أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منال حميد غانم - حبيبي على رقعة شطرنج














المزيد.....

حبيبي على رقعة شطرنج


منال حميد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 6864 - 2021 / 4 / 9 - 16:53
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


لاتحتاج احصائيات دقيقة او نسب تقريبة لكي تثبت عدم صلاح العراقيين والعراقيات لصنع علاقات حب سليمة ومستقرة وقادرة أن تستمر . بل تستطيع بقوة الملاحظة وحدها ان تلمس ذلك، فعقدنا النفسية تدق جذورها بالعمق فعشناها وجعلنا منها نمط وأسلوب حياة بديهي الاتباع .
التشكيك بالاخر وعدم القدرة على صنع قاعدة من الثقة تجعل معظم العلاقات تقف على كف عفريت وبأحسن الأحوال تدوم العلاقات بظلها لسنة واحدة ثم تتحول تلك العلاقة التي كانت بين حبيب وحبيبة الى مدعي ومدعى عليه امام قاضي الأحوال الشخصية مستخدمين اكثر مواد القانون قسوة للتنكيل بالاخر والانتقام منه وكأنهم اخر عدويّن على الارض . اما عقدة تملك الاخر جسدا وروحا وفكرا ترجمت الى حبا عميقا يستحق التضحية لا كعاهة نفسية تستحق العلاج بل صارت نموذج للحب. معظم المحبين يتمنون عيشه وكأن مجتمعنا حر لايعرف شكل القيود ولا صوت الاغلال ولذلك هو تواق لعيش معنى مفهوم التقييد . وعقدة معاملة الحب كصفقة يتفق بها الطرفان على مايستطيعان توفيره لبعضهما البعض.
لا استطيع ان اتخيل وجود حب بين اثنين يتصرفان كلاعبي شطرنج وعندما يحرك شريكي القلعة لعشر خطوات يجب ان ابعد الملك خطوة وعندما يحرك وزيره خطوتين يجب ان احرك حصاني اربع خطوات .
لانه وببساطة ليس لعبة بل شعور .
كيف تستطيع ان تحتفظ بمن تحب وانت تلاعبه على رقعة شطرنج لاسيما اذا كان ليس لاعبا بل محب وحسب ؟ فهنا تتحول الرقعة الى ساحة للحرب النفسية التي تسلب بها روحه بتمنعك وقربك ورضاك وقبولك ودنوك وهجرك حتى تسلب منه رغبته بالحياة او حبه للحب او تسلب نفسك منه .
كلنا نملك مقتنيات لانستخدمها الا عند الضرورة القصوى لكي لا تتلف او يصيبها ضرر ومن اجل ان تبقى لاطول فترة ممكنة فقد تكون هدية من شخص غادر البلاد او من شخص متوفى او تفوح منها عطر ذكرى ما وكذلك هو الحب فلا اتصور ان يكون بدون الاهتمام والمبادلة بالمثل وغير ذلك هو أسلوب مرضي في العلاقات يستدعي المراجعة ،اذا كان العلاج صعب المنال وخاصة العلاج النفسي في مجتمعنا.
ليس من الحب ان تجبر الطرف الاخر تحت ضغط محبته ان يحمل فكرا اخر او يتنازل عن بعض من افكاره او يقصي صحبته من حياته او يعيش تحت الإقامة الجبرية داخل منزله او تتحكم به عن بعد.
حب الامتلاك احد اهم مخلفات النظام الاقتصادي الرأسمالي فالرغبة بالامتلاك من الممكن ان تتجاوز المال والاشياء وتنفذ على البشر ايضا عندما يعتبر صاحبها البشر شيء ومن الممكن ان يضاف الى الممتلكات .
وتمادوا وصنعوا عقود تمليك للبشر يشرعنها القانون ويحميها كعقود الزواج بمختلف انواعه والتي تجعل من الشخص روحا وجسدا ملك صرف لشخص اخر لا لشيء الا لكونه الأسبق بتوقيع العقد.
الرغبة بالامتلاك رغبة مرضية وملاعبة الشريك على طريقة لعبة الغميضة رغبة مرضية ومحاولة تغيير الاخر رغبة مرضية . يجب ان نتقبل الناس كما هم وكيفما كانت حيواتهم وطباعهم لا لنغيرها ونعبث فيها .
نحتاج أن نتوقف بصدق ، نتوقف عن صنع علاقات ونتوقف عن ايذاء الاخر اذا كنا محملين بكل تلك الأمراض ، نحتاج ان نعترف بأننا مرضى على طريق العلاج لكي نكمل ماتبقى من حياتنا بشكل صحيح لا لنفسد حيوات للاخرين ولا لننجب اطفالا يعايشون تلك العقد والأعقد من ذلك انهم قد يعتبرونها أسلوب الحياة الصحيح والذي يجب ان يتبع كما اخذناه نحن .
لايمكن ان نفترض اننا طبيعين في ظل واقع سياسي واقتصادي واجتماعي غير طبيعي بل مشوه .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نسويتنا الى اين؟
- النساء معلبات بشرية
- نسوي متردد
- سجن الأمومة
- تجارة الصلاة تفضح فقر النساء
- بترول العراق ونسائه
- المؤتمر الدولي لمكافحة الاحزاب
- بيننا طفل وليس غنيمة حرب
- كورونا تفتح شهية الزواج
- القانون المخيف
- الخريجات تمرد نائم
- البرلمانية المغتصبة
- شعار الدولة مكتوب على اجساد النساء
- النسوية والتعري ..


المزيد.....




- أمراض القلب من بين الأسباب الرئيسية للوفاة لدى النساء ومنهن ...
- أمراض القلب من بين الأسباب الرئيسية للوفاة لدى النساء ومنهن ...
- مخيمات النازحين في العراق.. فرصة طورت مهارات النساء الإيزيدي ...
- 100 صورة عالمية.. -المرأة المصرية والنيل- فى مطلع القرن العش ...
- تويتر يضيف إعدادا -للغة العربية بالصيغة المؤنثة- للمغردات
- فتيات مصر فى ملاعب العالم
- العريس متهم حتى إشعار آخر
- ارتفاع ظاهرة عمالة الأطفال إلى مستوى غير مسبوق في لبنان… وال ...
- فرنسا: بدء حملة تطعيم الفتيان والفتيات الذين تتراوح أعمارهم ...
- القصة الكاملة لكشف متحرش الفتيات بمطار القاهرة: بدأت بشكوى ف ...


المزيد.....

- موجز كتاب: جوزفين دونوفان - النظرية النسوية. / صفوان قسام
- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منال حميد غانم - حبيبي على رقعة شطرنج