أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منال حميد غانم - النساء والعمل في قطاع التعليم الاهلي














المزيد.....

النساء والعمل في قطاع التعليم الاهلي


منال حميد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 7051 - 2021 / 10 / 18 - 16:21
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


جزء مهم من مأساة العرف الاجتماعي العراقي هو تحجيم نسائه وحبسهن في البيوت مما يشل حركتهن تحت ظل حجج متنوعة ومبدعة في التبرير لهذا المنع , وجميعها تدعي الحفاظ على المرأة او حمايتها من الاخرين , الوحوش الضواري الذين تربوا في نفس هذا المجتمع وتعلموا ان الرجل حتى لو كان متحرش او قاتل بحجة الحفاظ عللى الشرف او جلاد في بيته او سجان فهو رجل صالح مادامه ينفق على عياله .او بحجة معرفة مصلحتها التي تجهلها زيفا ذلك الادعاء او حقيقة فهي المحبوسة طوال سنين الدراسة ولاتخرج الا بمعاملة رسمية يهمشها كل ذكور العائلة حتى من تكبرهم سنا فمتى تعلمت ان تحمي نفسها او مصالحها وهي لم تفوز بحق التجربة في محيطها المزدوج والاستغلالي والمتلون هذا ؟
ومن الافضال والمنن التي يقدموها للمرأة هي سماحهم لها بالعمل لكن ضمن شروط .الا وهي ان يكون العمل ضمن محيط نسوي خالص او مع صغار سن من الذكور او العمل مع نساء ولنساء او فتيات او حتى طفلات فقط .ويفضل ان يكون مكان العمل قريبا جدا من مكان البيت او يتم توصيلها له من قبل شخص معروف للعائلة كشوفير لها دون المرور بلعنة المواصلات ليس لحمايتها من التعب لا اطلاقا بل من اجل ضمان عدم تحججها بالتأخير بسبب المواصلات الذي يجعل نار الشك تستعر يوما بعد اخر لديهم.
وهذه الشروط التي وضعوها كأشخاص مثاليين ومنفصلين عن واقعهم والذين يستطيعون قرائته بجودة تامة هي شروط لا تفضي الى خيارات بل الى خيار واحد .في ظل البطالة التي تعيشها النساء والرجال معا وتطحنهم بين حجري رحى طوال الوقت وهذا الجانب الذين نتساوى فيه رجالا ونساءا الا وهو تقاسم البؤس .وبالتالي فتلك الشروط تترجم الى العمل في قطاع التعليم وهو غير متوفر حكوميا فيأتي محملا بضمانات يقف في مقدمتها استقرار العمل وامكانية زيادة المرتب الشهري والضمات القانوني الذي يحمي المعلم او المدرس او المدير او العامل الخدمي في هذا القطاع من التعسف او التمييز او الاضطهاد او حتى التقليل في الاجور عند الازمات او الاجازات بمختلف انواعها وهنا تصبح النساء لقمة سائغة ورائقة وسهلة الابتلاع لدى التعليم الاهلي من رياض الاطفال الى التعليم العالي كونه هو المجال الوحيد الذي يحمل صفة المشروعية لدى الاهالي. وبالتالي يسمح لارباب العمل بالتكشير عن انيابهم متى شائوا وهم اصحاب المنة والمتفضلين ايضا بحجة هم من وفروا فرصة العمل التي عجزت الدولة عن توفيرها .وهي مهما كانت افضل من البطالة التي تقبع فيها غالبية النساء .اللواتي يشكلن شبحا مهددا تخافه النساء العاملات في هذا القطاع كونهن منافس يقف مستعدا على دكة الاحتياطي بكامل الجهوزية ليكون بديل متى مااحب رب العمل وربما بأسعار اقل ايضا .وكونهن الوحش المخيف لئلا تنضم اليه المراة العاملة مجددا وترجع الى نقطة الصفر.
والنتيجة لارابح من كل هذا سوى ارباب العمل في قطاع التعليم .الذين يرمون الفتات لمن يساهم بتشييد دعائم مؤسساتهم تلك وهم الشغيلة , ولا خاسر سوى النساء اللوتي يعشن الفقر حتى وهن يعملن ليتقاسم مجهودهن رب العمل او السائق الذي يأخذ مايقارب ربع المرتب الشهري نظير تطمين الاهل على ابنتهم .ولا جاني سوى الاهالي الذين سنوا هذا العرف وجعلوا بناتهم تأن منه. ولا اجرامي بقدر دولتنا التي يفترض بها ان تكون الحامي الشرس لحقوق المواطن الضعيف بمحتلف فئاته وخاصة الضعيفة والمهمشة ومنع افتراسه من قبل الاخرين او منه هو شخصيا .فلم تنشأ مؤسسات عدلية حامية لحقوق الشغيلة بما فيها محكمة العدل المعطلة تلك ولا بقوانين رادعة لجشع القطاع الخاص فتحدد اسباب الفصل وتكوين لجان تحقق بذلك قبل القبول به ولا قوانين قادرة ان توفر عمل او بدل بطالة في حال عجزت عن توفير عمل . ياو يحمي قوة عمل الشغيلة المعروضة في مزاد القطاع الاهلي تلك ولا هي قادرة على فتح باب الاستثمار او تشجيع القطاع الخاص في اعمال اخرى غير التعليم الذي يدفع مرتبات يفتخر اربابها بأنهم يدفعون الاكثر لكن زيفا قطعا فهم يدفعون حقا لكن مقابل وظيفتين او ثلاث او حتى اربع وبوقت اكثر بمرتب واحد .
اما قانون العمل فهو معطل تماما وغير مفعل وغير معني بالنساء العاملات في القطاع الخاص اجمالا . ان مشاكل النساء معقدة ومتشعبة ومتداخلة ولكن اهم حلولها هي الاستقلال المادي وكما نلاحظ معوقاته وعقباته اكبر بكثير من جهود ناشطات او منظمات بل هي جهد دولة ,تنصلت عن مهامها لكي يعيش جميع مواطنيها بفوضى تامة ليتغول بعضهم على البعض الاخر دون مراعاة لابسط حقوقهم وهو الحق بالعيش الكريم وتوفير مقوماته ولذلك بدأنا نسمع عن الابتزاز الجنسي في بيئة العمل او تقديم عروض مقابل الحصول على وظيفة وغيرها من الامور التي تحط من كرامة المرأة كأنسان بالدرجة الاولى نحن نحتاج الى ثورة وتمرد من العاطلات عن العمل وليس محض قبول بالامر الواقع كأنه قدر مسلمم به .بل يجب ان يتحول ذلك الصمت والقبول الى رفض فغضب فتمرد فثورة تغير وجه النظام وتجعله يقف وقفة صحيحة وليس رأسا على عقب كما هو الان وهذا يتم عبر تأسيس روابط داخل بيئة العمل وبين الطالبات الجامعيات اللواتي يشكلن عاطلات المستقبل وبين الخريجات ممن لم يحصلن على عمل فلن يتحقق شيء من حقوقنا ويصلح امر واقع دون حراك جماعي والتحول من حجر الى انسان يرفض ويطالب ويغضب فيغير. فالحقوق لا تمنح بل تنتزع .



#منال_حميد_غانم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من التالي بعد الافغانيات واليزيديات ؟
- النسوية ليست معقدة
- الحركة النسوية في العراق من عام 2003 الى 2019
- حبيبي على رقعة شطرنج
- نسويتنا الى اين؟
- النساء معلبات بشرية
- نسوي متردد
- سجن الأمومة
- تجارة الصلاة تفضح فقر النساء
- بترول العراق ونسائه
- المؤتمر الدولي لمكافحة الاحزاب
- بيننا طفل وليس غنيمة حرب
- كورونا تفتح شهية الزواج
- القانون المخيف
- الخريجات تمرد نائم
- البرلمانية المغتصبة
- شعار الدولة مكتوب على اجساد النساء
- النسوية والتعري ..


المزيد.....




- تسع عشرة امرأة.. مراجعة لرواية سمر يزبك
- قتل امرأة عتيبية دهسا بسيارة.. السعودية تنفذ الإعدام -قصاصا- ...
- تحقيق: بلينكن أخفى بلاغا بانتهاكات إسرائيلية في الضفة قبل 7 ...
- تحقيق: بلينكن أخفى بلاغا بانتهاكات إسرائيلية في الضفة قبل 7 ...
- تحقيق: بلينكن أخفى بلاغا بانتهاكات إسرائيلية في الضفة قبل 7 ...
- البرازيل.. القبض على امرأة يشتبه في اصطحابها رجلا ميتا إلى ب ...
- فيديو.. امرأة تصطحب جثة إلى بنك للتوقيع على طلب قرض
- في يوم الأسير.. الفلسطينيون يواصلون النضال من داخل المعتقلات ...
- السعودية: إيقاف شخص -سخر من القرآن- وآخر -تحرش بامرأة- وثالث ...
- السعودية: إيقاف شخص -سخر من القرآن- وآخر -تحرش بامرأة- وثالث ...


المزيد.....

- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية
- وضع النساء في منطقتنا وآفاق التحرر، المنظور الماركسي ضد المن ... / أنس رحيمي
- الطريق الطويل نحو التحرّر: الأرشفة وصناعة التاريخ ومكانة الم ... / سلمى وجيران
- المخيال النسوي المعادي للاستعمار: نضالات الماضي ومآلات المست ... / ألينا ساجد
- اوضاع النساء والحراك النسوي العراقي من 2003-2019 / طيبة علي
- الانتفاضات العربية من رؤية جندرية[1] / إلهام مانع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منال حميد غانم - النساء والعمل في قطاع التعليم الاهلي